555555555555555

اخبار ليبيا : الكتاب المدرسي بين محتواه الكاذب وتكاليف نقله من الشرق الى الغرب

ايوان ليبيا 0 تعليق 65 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الكتاب المدرسي بين محتواه الكاذب وتكاليف نقله من الشرق الى الغرب

بقلم / محمد الامين

الصورة بعدسة : عادل بن رمضان

الكتاب المدرسي الليبي الذي كلف السراج مصرف ليبيا المركزي ورئيسه الصديق الكبير بجلبه من الشرق إلى العاصمة يبدو أنه قد اختزل معارف الأولين والآخرين.. الكتاب المدرسي الذي عانى أبشع أشكال التوظيف والاستغلال وتمرير أسوأ الأكاذيب التاريخية والمعرفية، وحمّله المتعصبون الحاقدون كل ما شاءوا من تلفيق وإساءات إلى ليبيا وأهلها وأجيالها، عاد إلى الأضواء اليوم.

ليس بسبب التعثر الكبير للعملية التعليمية.. أو التأخر غير المسبوق في العودة إلى المدارس.. أو في إجراء امتحانات خاصة بكل حكومة وميليشياتها .. أو في الحيرة التي يعانيها الليبيون بالداخل والخارج حول مستقبل التعليم في بلد مضطرب تتنازع سيطرته إرادات ومشاريع متناقضة..

عودة الكتاب المدرسي إلى الأضواء تأتي على خلفية الأرقام الفلكية التي ورد ذكرها في خطاب حكومي رسمي يتحدث عن عملية نقل الكتاب المدرسي من الشرق إلى طرابلس بقيمة 3.5 مليون دينار!! نعم.. النقل فحسب..

فماذا عن تكلفة نقله إلى رؤوس أولادنا الطلاب ؟
بل ماذا عن تكلفة وضعه وصياغته واختياره؟ ومن الذي أشرف على انتقاء مواده ومقرراته وتصنيفها؟ وعلى أية أسُس؟
وهل تمت مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية فيه؟

الكتاب المدرسي الجديد تفوق مبدئيا في تكلفته على تكلفة قرطاسية عبد الرحيم الكيب التي ناهزت المليارات في أيام وفرة السيولة الغابرة.. لكن إذا تسنّى تعويض الخسائر المالية المنجرة عن العبث بمنظومة التعليم فإنه لا وجود لأية ضمانات لحماية الليبيين من إنعكاس التشوهات التي أصابت البلد بأكمله على عقول الناشئة وتكوينهم ومكتسباتهم المعرفية، في الوقت الذي لا يعتقد أكثر المتفائلين أنها سوف تبقى بمنأى عن الدمار والخراب الشامل الذي عصف بالبلد..

يحدث هذا دون أن تبدو للأسف أية علامات عن وجود وعي كافٍ بمخاطر العبث بقطاع التعليم وبأطراف العملية التعليمية من طلاب مهمّشين، وكادر تعليمي مقهور، وأولياء أمور مغيّبين ولا فرصة أمامهم للشكوى أو الاحتجاج على ما أصاب أبناءهم، فضلا عن الفضاء التعليمي الذي تم تحويله إلى ثكنات ومقرات ميليشيوية ومخازن سلاح وذخائر والعتاد المنهوب وغنائم المليشيات.. بل إلى سجون ومعتقلات ومراكز تعذيب لقتل وتدمير الإنسان الليبي بدل توعيته وتنوير بصيرته وعقله.. والله المستعان.

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق