http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

ماذا قال الليبيون بعد الغارة الأمريكية على داعش؟

بوابة افريقيا 0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة

أحدثت الضربة الأمريكية لمواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة صبراتة غرب ليبيا فجر الجمعة، حالة من الاهتمام المحلي والدولي، كونها الأولى من نوعها غرب البلاد، والأكثر تأثيراً في تدمير قدرات التنظيم في عموم ليبيا، الذي أضحى له موطئ قدم كبير في معظم مدنها.



وحسب مراسل موقع ارم الاخباري في ليبيا ومدينة صبراتة، التي تفصلها عن العاصمة 75 كلم فقط باتجاه الغرب، فقد شاهد في الحطام، وجود بقايا أسلحة رشاشة (كلاشينكوف)، وبعض اللوحات الجدارية كتب عليها أسماء وكنى عناصر داعش وقياداتهم، ومخطوطات ورقية تظهر خرائط وأسماء منفذي عمليات، أسندت لهم مهام تفجير وتنفيذ هجمات ضد مصالح حيوية.

ومع مرور الدقائق تزايدت أعداد سكان المدينة بالتوافد إلى موقع الهجوم، ولوحظت حالة من الاستياء والفرح في آن واحد، حيث أعداد كبيرة أبدت فرحها لتنفيذ ضربة جوية مركزة لم تتسبب في أي خطأ، وكونها أصابت المبنى السكني، الذي كان يقطنه التونسيون، دون غيرهم من المباني المجاورة.

وبينما أبدى سكان تحدثوا بأسماء مستعارة، خوفاً من عمليات انتقام تطالهم من قبل موالين لداعش، قال مجدي الصبراتي “ليعلم الجميع أن معظم سكان صبراتة فرحوا بالضربة الجوية، دون أهمية الدولة التي نفذتها، لأنها خلصت المدينة وليبيا من إرهابيين كانوا مستعدين لممارسة إرهابهم دون تردد، وكانوا يعتزمون قتل الناس الأبرياء ” .

وأضاف ” لقد سمعنا دوي تحليق طيران ودوي انفجارات على تمام الساعة 3:25 فجر الجمعة، تلاها سماع أصوات مضادات أرضية للطيران، ومن ثم صفارات سيارات الإسعاف التي هرعت لعين المكان ” .

بينما يصف أحمد الوادي، الهجوم بأنه “انتصار مهم وضربة قاصمة لظهر الدواعش”، الذين تمادوا في تعديهم على حرمة أرض ليبيا، على حد وصفه.

أما خالد ص.م فلديه وجهة نظر مغايرة عن الضربة الجوية لقادة داعش في صبراتة، وقال “أتيت لالتقاط صور تذكارية لموقع الهجوم، لكن بكل صراحة نحن المتضرر الأكبر وسنلاحظ منذ اليوم، انتقام الدواعش لقتلاهم ومحاولة الاقتصاص، من خلال بث الفزع وإحداث عمليات تفجير وزعزعة الأمن في المدينة، وبالتالي يحاولون نقل رسالة مفادها، أن هجمات الطيران الأجنبي لن ترهب دولة خلافتهم المزعومة”.

رأى محللون وخبراء، أن الغارة الأمريكية التي استهدفت عناصر من داعش في مدينة صبراته الليبية الجمعة، هي بمثابة بروفة تمهد لمعركة الغرب المؤجلة ضد داعش في شمال أفريقيا.

وقال محمد الخوجة، الباحث الليبي في الشؤون الجماعات الإسلامية، إن مصادره الخاصة، تؤكد أن الهجوم الأمريكي على موقع داعش في صبراتة مخطط له منذ أسابيع، حيث وصل مؤخراً عدد من كبار قادة التنظيم عبر الحدود الليبية – التونسية، ودخلوا بطريقة غير شرعية عبر الممرات البرية، التي يتم من خلالها تهريب الوقود والسلاح بالقرب من معبر رأس الجدير .

وتابع “لقد قام الطيران الأمريكي بالتحليق منذ أيام وبشكل مكثف فوق سماء صبراتة، لمراقبة تحركات قادة التنظيم، حيث وردت معلومات استخباراتية فرنسية وأمريكية، بتواجد مكثف لعناصر أجنبية في داعش، يتحركون بشكل دقيق ويتنقلون بشكل حذر وفي أوقات المساء المتأخر، تجنباً لعدم ضبطهم أو الاشتباه فيهم”.

ومن جانبه أكد المختص في الشأن الليبي مصطفى عبد الكبير، أنّ “الضربة الجوية على مدينة صبراطة، ما هي إلاّ مجرد اختبار للتأكيد لليبيين على أنّ الحلف الأطلسي يستهدف إرهابيي داعش دون سواهم”.

وأضاف عبد الكبير، أنّ الدقّة الكبيرة التي نفذت بها هذه العملية، ربّما لتطمين الداخل الليبي، بأنّه لن يكون هناك ضحايا ليبيون، وما هذه الغارة إلا اختباراً لقبول الليبيين بهذه الضربات الجوية من حلف الناتو. موضحا أنها “بداية لضربات أخرى قد تكون يومية، في انتظار الإعلان الرسمي عن انطلاق الهجوم العسكري الغربي على الأراضي الليبية

واعتبر المحلل السياسي والمهتمّ بالشأن الليبي، محمد القوماني، أنّ الغارة الجوية التي استهدفت فجر اليوم، منزلاً يتحصّن به إرهابيون، قد يكون جميعهم من غير الليبيين، ضربة استباقية قبل الهجوم الأطلسي المحتمل في ليبيا، للتأثير في المشهد الليبي للتسريع باعتماد حكومة الوحدة الوطنية الليبية، التي تنتظر المصادقة عليها من البرلمان، لتمنح الضوء الأخضر إلى الغرب للتدخل “لحمايتها من داعش”.

وأوضح القوماني، أن خطر تنظيم “داعش” يمكن مواجهته والتصدي له بأطراف ليبية إذا اجتمعت تحت غطاء حكومة وطنية واحدة تجمع كل الليبيين، وربما بمساعدة دول الجوار دون تدخل الناتو.

إلى ذلك اعتبر مراقبون للأزمة الليبية، إلى أن نفوذ داعش الإرهابي بات يتمدد في كل ربوع البلاد، ذلك أن التنظيم المتشدد استغل الفراغ السياسي والأمني القائم منذ سقوط نظام القذافي وبات يسيطر على مساحات واسعة من ليبيا خصوصا مدينة سرت، مسقط رأس القذافي ومعقل أنصاره الرئيسي، والذين وفروا حاضنة لداعش ربما انتقاماً من خصومهم الذين ثاروا ضد العقيد القذافي.

وقال حسين الذوادي، عميد بلدية صبراتة، إن غياب مؤسسات الأمن وضعف الدولة، سبب في حالة من التراخي وفرصة لاستغلال الفرص، من قبل أصحاب الأفكار المتطرفة.

وأضاف، “نحن لا ننكر وجود أصحاب فكر متطرف في المدينة، لكننا نشدد على عدم وجود قاعدة كبيرة لهم، وان الحديث عن وجود معسكرات تدريب غير منطقي، وقد زار صحفيون أجانب مواقع زعم أن داعش متمركزين فيها، وظهر لهم أنها معسكرات لتدريب الشرطة من أبناء صبراتة، وليس لداعش أي مراكز تدريب “.

ويتواجد تنظيم الدولة “داعش” في مدينة صبراتة غرب ليبيا، حيث تعد المدينة قاعدة إمداد رئيسية لعناصر التنظيم خاصة الوافدين من تونس، نظراً لقرب صبراتة من الحدود التونسية بشكل كبير، حيث لا يفصلها عن معبر رأس اجدير الحدودي سوى 100 كلم.

وكانت القوات الأمريكية الجوية استهدفت فجر اليوم، منزلاً يتكون من طابقين، يتحصّن به إرهابيون، في منطقة القصر جنوب مدينة صبراطة، وعلى بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود التونسية الليبية، ومن جنسيات مختلفة، أغلبهم من التونسيين.




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com