555555555555555

اخبار ليبيا : خيارات الإمارات في ليبيا

ليبيا الخبر 0 تعليق 140 ارسل لصديق نسخة للطباعة
شاركها

قال ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إن مصالح بلاده في ليبيا لا تتفق مع الرؤية والدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوقت الراهن.

جاء ذلك أثناء زيارة بن زايد للعاصمة الإيطالية روما في سبتمبر/ أيلول الماضي، ولقائه ب رئيس الوزراء ماثيو رينزي، مؤكدا أن دور اللواء المتقاعد خليفة حفتر لن يتعدى القضاء على تيارات الإسلام السياسي في ليبيا.

وطالب ولي عهد أبو ظبي من إيطاليا استقبال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية علي القطراني، والتواصل معه باعتباره الواجهة السياسية الممكن التفاهم معها بشأن مستقبل ليبيا واتفاق الصخيرات السياسي الموقع في السابع عشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 2015.

وأبلغ بن زايد المسؤولين الإيطاليين أن أبو ظبي تدعم رئيس حزب تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، وسفير ليبيا بالإمارات عارف النايض كبدائل سياسية وليس عسكرية، وشغل مناصب عليا في مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، أو تولي رئاستها.

من جانبه طالب علي القطراني أثناء زيارته لإيطاليا في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بإنشاء مستشفى ميداني في مدينة بنغازي شرق ليبيا، إلا أن الحكومة الإيطالية علقت هذا الطلب على كتاب من رئيس الحكومة فائز السراج.

وقال مسؤولون مصريون مقربون من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي: إن الإمارات والمملكة العربية السعودية لا ترغبان في ترشح السيسي لولاية رئاسية جديدة في عام 2018. مستدلين بإغلاق مراكز بحثية ومواقع الكترونية مدعومة من الإمارات في القاهرة ونقل محتوياتها إلى أبو ظبي.

وأضاف المسؤولون أن هذا التحول الإماراتي السعودي من مصر سينعكس على الملف الليبي الذي يديره نظام السياسي عسكريا في ليبيا، من خلال دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي شرق البلاد.

وأكد المسؤولون أن أبو ظبي والرياض لديهما معلومات تفيد بعدم رغبة مصر وحفتر في حسم معركة بنغازي ضد خصومه من الإسلاميين، تحسبا لظهور معارضة سياسية له في شرق البلاد.

وذكر المسؤولون المصريون أن الإمارات تمول مجموعات مسلحة داخل العاصمة طرابلس، بهدف إرباك المشهد الأمني من خلال خطف شخصيات، واغتيال أخرى، لإرسال رسالة مفادها فشل حكومة الوفاق في تحقيق الاستقرار داخل العاصمة طرابلس.

الأزمة السعودية المصرية

وفي السياق ذاته تتجه العلاقات السعودية المصرية إلى مفترق طرق، بعد تأييد ممثل مصر بالأمم المتحدة مشروع القرار الروسي الخاص بمدينة حلب السورية، مما أسفر عنه عدة إجراءات قامت بها الرياض ضد القاهرة، مثل وقف شركة أرامكو النفطية إمداد مصر بالبترول.

ولا تستطيع أبو ظبي الاستمرار في دعم نظام السيسي بشكل علني وغير محدود رغم اتفاق مواقفهما تجاه اليمن وسورية وليبيا، بدون أن توافق السعودية التي تمثل الثقل الأكبر في منطقة الخليج العربي.

وبالنسبة لليبيا يتوقع محللون أن يمتد تأثير هذا الخلاف السعودي المصري وتراجع الإمارات عن دعم مصر، إلى سحب البساط من حلفاء السيسي في شرق البلاد أو التوقف عن دعمه.

ورغم التوجه المصري إلى روسيا كحليف محتمل للقاهرة بديل عن دول الخليج، خاصة في ليبيا، إلا أن الدور الروسي لا يستطيع تعدي حدود النفوذ الأمريكي البريطاني في ليبيا، وعدم رغبة زعيمة الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، في أن يتوسع بوتين فيما يدعى الحديقة الخلفية لأوروبا، وهي ليبيا.

خيارات الإمارات

قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إن حكومة بلاده لن تدعم مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، طالما أن به ممثلين لتيار الإسلام السياسي، والذي تصنفه أبو ظبي كمجموعات إرهابية.

وجاء ذلك أثناء لقاء ويزر الخارجية الإماراتي بمسؤول ليبي رفيع المستوى في العاصمة أبو ظبي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي. عقب طلب ليبي رسمي للإمارات بوقف دعمها للواء المتقاعد خليفة حفتر.

إلا أن الإمارات تخشى من أن يكون دعمها لعملية الكرامة بقيادة حفتر بوابة للابتزاز المصري لأموالها، خاصة وأن اللواء المتقاعد خليفة حفتر رغم الدعم المادي والعسكري والقصف الجوي المصري في بنغازي، إلا أنه لم يسيطر عليها بالكامل، فما زالت مناطق قنفودة والقوارشة غرب المدينة، والصابري وسوق الحوت داخلها، خاضعة للسيطرة مناوئيه.

وتقلق الإمارات من الانشقاقات داخل المؤسسة العسكرية في ليبيا، بعد رفض جنرالات كبار في جنوب ليبيا وغربها الامتثال لقيادة حفتر العسكرية، مثل اللواء عمر تنتوش في مناطق ورشفانة غرب العاصمة طرابلس، واللواء علي كنه في جنوب البلاد.

كما تخشى الإمارات من أن حفتر لن يسمح لحليفيها محمود وجبريل وعارف النايض بتقلد مناصب رفيعة في ليبيا، إذا ما سيطر عسكريا على كامل ليبيا، ولذا تسعى لئن يقتصر دور حفتر على تهيئة المُناخ السياسي في ليبيا فقط لجبريل والنايض.

 

 

 

 

 

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا الخبر




0 تعليق