http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

أسباب تغير الموقف تجاه داعش في غرب ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة



إرم نيوز: وجود داعش في غرب ليبيا ليس جديدا، ولم يكن ثمة خوف على الليبيين في غرب البلاد على الأقل، غير ان بعض التيارات ذات الصلة بالإسلام السياسي مثل: الإخوان، وبقايا تنظيم المقاتلة الارهابي، وبعض الجهويين كميليشيات مصراته والزاوية، وبعض المتنفذين من أعضاء المؤتمر المنتهية ولايته، كانوا وراء التشويش على حقيقة هذا الوجود. ويرى متابعون للشأن الليبي أن محاولة طمس وجود "داعش" يعود في أساسه إلى الطامحين لحكم ليبيا من كل ما ذكر سابقا، وهي أيضا محاولة للتغطية على نجاحات الجيش الليبي بقيادة حفتر في تحجيم وجود الإرهاب في اقليم برقة "شرق ليبيا ".

وجند المحاولون لطمس حقيقة "داعش" في غرب ليبيا إلى بضع قنوات سياسية وإعلامية، فالجانب السياسي تبناه أعضاء المؤتمر المنتمون لتيارات إسلامية متطرفة مثل: محمد بوسدرة ومحمد العماري ” عضو مجلس رئاسة الحكومة الحالي " وبضع شخصيات من مصراته مثل: ابراهيم السويحلي ومحمد معيتيق "نائب بمجلس الحكومة الجديدة". كما جنّدت بضع قنوات إعلامية فضائية كل جهدها لنفي هذه الحقيقة، وتصف هذه الميليشيات بأنهم ثوار، وسوف ينضمون للدولة، ووجودهم فقط كان خوفا من العودة للدكتاتورية عن طريق العسكر في إشارة للجيش الليبي، وكذلك خوفا من ثورة مضادة.

واستطاعت هذه القنوات أن تشكل رأيا بشكل ما،  وتتبع هذه القنوات تيارات متباينة، مثل: قناة الوطنية والرسمية واللتين تبثان من طرابلس تعودان لسيطرة الإخوان، رغم أنهما -كما يفترض-  قناتان رسميتان للدولة، وكذلك قناة النبأ التي تعود ملكيتها لعبد الحكيم بالحاج أحد قادة تنظيم ليبيا المقاتلة الإرهابي، وبضع قنوات مثل: ليبيا بانوراما، ومصراته وتوباكتس وهي تتبع جماعات ودروع مصراته.

كما أن علاقات بعض الجماعات والمدن ببضع دول أسهمت في تقوية شوكة الإرهاب بحجة دعم الثوار، ودفاعا عن مصالحها الإقليمية "تركيا وقطر" ويرى متخصصون في الشأن الليبي أن دعم تركيا وقطر لمدينة مصراتة وبعض التيارات المتشددة في طرابلس، قوى شوكة الإرهاب الذي استفاد من دعمهما المالي والعسكري بحجة الثورة والثوار.

ويقول محللون محليون، إن سبب تأخر تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب، رغم الشوط الكبير الذي قُطع في ذلك من قبل الجيش، يعود لوصول امدادات لوجستية وبشرية إلى مطار معيتيقة الذي تسيطر عليه ميليشيات إسلامية بطرابلس، وأيضا لميناء مصراته 200 كم شرق طرابلس، وينقل الدعم بحرا إلى بنغازي وضواحيها لمساندة الإرهابيين بالمدينة. وحسب ما يتم تداوله من بعض ناشطي وإعلامي التيارات الداعمة للإرهاب، لا نجد وصفا لهذه الجماعات أو ذكرا لحقيقتها، وكل ما يمر حديث عن أعمالها الارهابية، يتم نكران وجود الإرهاب، ويتم العودة إلى اجترار قضية الثوار والدكتاتورية والثورة المضادة.

ويرى مراقبون للشأن الليبي بأن تغير الأمور فجأة بمجرد أن حدثت غارة واحدة على صبراتة، يعطي دلالات مختلفة، منها أن البعض كان بحاجة لكسر حاجز الخوف من الإرهاب ويتمثل هذا التيار في المواطن البسيط ورجل الشارع، والبعض الآخر اضطر لتغيير موقفه لأن الغارة أعطت جدية في الموقف الدولي ضد الإرهاب، وبذلك يحاولون النجاة بأنفسهم عن طريق  الاعتراف بوجود الإرهاب والإرهابين.

بدأت هذه الاعترافات من شريك سابق في الدفاع عن الثورة والثوار، وهي قوة الردع الخاصة بطرابلس في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مساء الجمعة، أي يوم الغارة الأميركية على معقل لـ"داعش" بصبراتة جاء فيه بعد اجتهاد منهم، وبالتنسيق المستمر مع بعض الثوار في صبراتة والمدن المجاورة تم القبض على أشخاص تابعين للتنظيم وجرى التحقيق معهم، واعترفوا بوجود تنظيم إرهابي في المدينة يقوم بالتخطيط لعمليات إرهابية داخل وخارج ليبيا.

وتابعت، قوة الردع الخاصة هناك من ينكر وجود تنظيم (داعش) في بلدية صبراتة بالرغم من وجوده على الأرض. وقدمت القوة في بيانها، الشكر لكل ثوار المنطقة الغربية الذين لم يتوانوا لحظة في تزويدهم بالمعلومات والمشاركة في عمليات القبض والنقل رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات. وأشارت قوة الردع في بيانها إلى أنه سيتم بث اعترافات الأشخاص الذين تم القبض عليهم في مدينة صبراتة والتي لم تنشر في السابق لأسباب أمنية.

أيضا تأتي اعترافات رئيس بلدية صبراتة مصطفى الذوادي كأغرب تغيّر في موقف المنطقة، موضحا في تصريح  له بخصوص الغارة الأميركية " أن غياب مؤسسات الأمن وضعف الدولة، سببا حالة من التراخي وفرصة لاستغلال الفرص، من قبل أصحاب الأفكار المتطرفة ". ولم تتوقف غرابة تغير موقفه عند هذا الحد فقد اضاف، نحن لا ننكر وجود أصحاب فكر متطرف في المدينة، لكننا نشدد على عدم وجود قاعدة كبيرة لهم، وأن الحديث عن وجود معسكرات تدريب غير منطقي، وقد زار صحفيون أجانب مواقع زعم أن مقاتلي "داعش" متمركزون فيها، وظهر لهم أنها معسكرات لتدريب الشرطة من أبناء صبراتة، وليس لـ"داعش"أي مراكز تدريب".

تجدر الإشارة إلى ان الذوادي" عضو الجماعة الليبية المقاتلة سابقا" كان  أعتقل في تونس لأنه على علاقة بعناصر إرهابية هناك، غير أن السلطات التونسية اضطرت لإطلاق سراحه بعد خطف مجموعة من العمال التونسيين بصبراتة من قبل مسلحين موالين له. تظل نقطة جديرة بالتوقف أمامها ومحاولة تفسيرها وهي ان كافة مؤسسات الدولة التي وقعت تحت إدارة المؤتمر المنتهية ولايته، وحكومة الغويل وجماعة الإخوان المسلمين بطرابلس، لم تعترف حتى الآن بأن بنغازي تقع تحت تأثير الإرهاب، رغم عشرات المعتقلين منهم، وعشرات المقاطع التي يعترفون فيها بأنهم موجودون في بنغازي وقيامهم بأعمال تفجير وقطع رؤوس وتهديدهم لكل الليبيين بأنهم سيدمرون الدولة والجيش والأمن وكل المؤسسات التي تعترف بالدولة أيا كان شكلها وتوجهها.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com