555555555555555

اخبار ليبيا : تحالفات فوق الرمال .. وكيمياء (عقيلة صالح/السراج/الصديق الكبير)

ايوان ليبيا 0 تعليق 123 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحالفات فوق الرمال .. وكيمياء (عقيلة صالح/السراج/الصديق الكبير)

بقلم / محمد الامين

1- عاصفة الحزم التي حاولت أن تغير اسمها واختبأت خلف شعار إعادة الأمل أخفقت في تسويق "المسمّى الكاذب" فنكصت إلى حقيقة مهمتها وهي القتل العلني، وفاجعة مجلس عزاء "آل الرويشان" المروّعة منذ يومين أصبحت باعتراف رسمي جريمة دولة.. بل جريمة تحالف.. طبعا لا عزاء للمنافقين ولا للمتملّقين لأن الأمر يتعلق بغارة اعترف بها حكام آل سعود ثم أصدروا قرار علاج من بقي على قيد الحياة من ضحاياها خارج اليمن!! لا تسأل اليوم عمّن يتّخذ قرار علاج اليمنيين خارج اليمن أو داخله!!

العاصفة الآثمة الفاشلة إلى حدّ الآن في تحقيق شيء على أرض الواقع غير مضاعفة أعداد القتلى وشفط مليارات مدخرات الشعب العربي المسلم في نجد والحجاز، ما تزال تراوح مكانها، وما تزال البراهين تتدفق وتتوالد كل يوم مثبِتة أن ما يجري هو "عَصْرٌ" تدريجي للمملكة حتى الاستنزاف الكلّي.. وإذا كانت الأموال لا تمثل المشكلة إلى اليوم، فإن المعطيات الجديدة والأكثر تأثيرا من مأزق شحّ السيولة المؤجّل إلى حين، هي ملء صحائف حكام المملكة وقادتها وشركائهم بجرائم إنسانية وجرائم حرب وتدمير لبلد مُعدمٍ خليق بالرعاية وليس بالتخريب لا تسقط بالتقادُم.. ليس هذا فحسب، فتعريض الحكام إلى التتبع الجنائي الدولي لا يمثل الكثير أمام تحويل العمق السعودي إلى ساحة حرب وأجوائها إلى مجال اشتباك يومي وهدف روتيني لقذائف الطرف المقابل وصواريخه، بعد أن كان الأمر مقتصرا على المدن الحدودية المتاخمة لليمن.. طبعا لا يريد أحدٌ اليوم أن يثير إمكانية تمرير "جاستا" يمني يسمح بملاحقة مجرمين ينثرون الموت بالأطنان على إخوانج لهم في الدين والعرق والدم.. لكن ربّما يتغير الأمر قريبا بعد ما طرأ على الساحة من متغيرات وعلى التحالفات من تصدعات وتشضّيات محيّرة..

ما يجري اليوم يجعل الحديث عن التحالفات أمرا أكثر من نسبي.. لأن الجميع متورطون في الشبهات.. ودافع حكام المنطقة لم يعد المصلحة الوطنية أو خير الشعوب بعد أن صارت الطائفية والحقد المحرك الأساسي للعلاقات بين البلدان والأقاليم.. السعوديون لا يستطيعون إدانة من يتحالفون مع إيران أو روسيا..لأنهم متورطون لنفس الأسباب مع الأمريكيين والغربيين في أكثر من ملف.. في العراق وسورية واليمن.. وقد أصبح لكلّ طرف من الحجج والمبررات ما يقنعك.. وما يجعلك تلتمس له الأعذار على اصطفافه.. لكن مآلات التحالفات وفاعليتها هي التي تظل محلّ سؤال بعد ما طرأ على المشهد من تغيرات.. أتحدّث عن قانون "جاستا" الأمريكي.. وأتحدث عن تبعات تصويت مصر ضد "الهوى" السعودي في ما يتعلق بسورية.. والتناقضات الكثيرة التي بدأت تشهدها العلاقات المصرية السعودية والذاهبة إلى مزيد التصعيد والجفاء حسب ما يؤكده العارفون..

وهذا لن يمرّ دون أن يترك أثرا ملموسا على الأوضاع داخل ليبيا وخصوصا بشرق ليبيا، وعلى تموضعات الأطراف، وسلوك الفرقاء الذي يبدو أنهم قد قرّروا توجيه البوصلة نحو الشرق مخالفين بذلك قواعد اللعبة السياسية.. وأبجديات العمل السياسي التي ترفض بالخصوص وضع كل البيض في سلّة واحدة..

2- ولأن الشيء بالشيء يُذكر.. والحرب بالحرب تُذكرُ.. والإجرام بمثله يُذكَر، فلنتذكّر أن هنالك حرباً منسية على سرت وأطفالها يأبى "أشاوس" السراج ومصراته إلا أن يُبيدوهُم عن آخرهم..
جيش السراج المزهوّ بشرعية الغرب المزيفة لا يترك محفلاً إلا ويؤكد أن الحرب في سرت قد انتهت.. وأن الدواعش قد انهزموا.. بل تحدث العبقري "فتحي باشاغا" أنه يعلم مكان اختباء مقاتلي داعش!! ومع كل بِشارة بقرب انتصار جيش السراج الميليشيوي، تصلُنا أنباء مجزرة جديدة في سرت.. وترِدُ علينا صور عن مآسي أطفالها ونسائها ومبانيها وكل بشر وحجر وشجر على أرضها..

3- السراج أوفد الصديق الكبير المعزول من منصبه منذ عام أو يزيد للقاء عقيلة صالح، وهو غير مصدّق أن عائدات النفط التي كاد يشنّ حرباً من أجلها سوف تؤول إليه "بشكل سلمي" عبر مصرف ليبيا المركزي المسيطر عليه ميليشيويا!! من يدري لعلّ العصابات المنشغلة بتصفية بعضها البعض هذه الأيام تحتاج بعض السيولة أو يعوزها المال اللازم لمزيد التقتيل والخطف وتمويل الإجرام؟؟!!

إذا استمرت المأساة في العاصمة لشهور أخرى فإن الفضل سيعود إلى "الكيمياء" مجهولة السبب التي نشأت بين عقيلة والصديق الكبير من ناحية..وبين الصديق والسراج الذي قال عنه منذ أيام انه سبب مباشر لأزمة السيولة في ليبيا من ناحية ثانية!!.. وأية كيمياء هذه التي تغير الطباع وتقلب السلوك وتجعلك تراجع قواعد الجاذبية.. وترتاب حتى في كروية الأرض ودورانها؟؟!!..

4- بعض الألسن الخبيثة تطلق العنان لشائعات وأقاويل "مغرضة" تسيء فهم "تصريحات عقيلة" مفادها أن حفتر على وشك "خلع البزّة العسكرية" والدخول على خط السياسة من باب "ترخيص دولي" و"تطبيع فرنسي ايطالي" مع الرجل الذي ما يزال حاملا لجنسيته الأمريكية!!

ربّما كان ما يجري من "تطبيع نقدي/نفطيّ" بين مجلس السراج ومجلس عقيلة، يهدف إلى عزل "باقي حكومات ليبيا" عن صفقة محتملة تأتي بفريق فبرايري جديد يحافظ على إقصائيته واستئثاره وسلسلة إخفاقاته المتتالية على مدى الأعوام.. لننتظر وسوف تنبؤنا الأيام بما كان خافيا..

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق