555555555555555

اخبار ليبيا : "كنوز ليبيا" الأثرية "مُهددة".. وتباع في الأسواق الأوروبية

ليبيا 218 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فاتورة الأزمة الليبية ما تزال مفتوحة إلى يومنا هذا، فبالإضافة إلى الثمن الغالي الذي دفعه المواطن من أرواح وأموال وبنى تحتية واختطاف ونقص في السيولة والدواء، نجد أن كنوز ليبيا من الآثار التي تحكي تاريخ مئات آلاف السنين وتحفظ للبلاد تاريخها وحاضرها قد تعرضت لضرر كبير ربما يصعب إرجاعه لما كان عليه.

ليبيا كان يسميها العالم بـ"متحف مفتوح على التاريخ" لما تحويه من مواقع أثرية ذات أهمية كبيرة وتعود إلى حقبات متنوعة في التاريخ، لكن علماء الآثار أكدوا تعرض العديد منها لاعتداءت متنوعة كالهدم والتدمير والسرقة.

وصول العنف لثروة ليبيا من الآثار له معان كثيرة ولا يمكن تبريرها على كل الأحوال، فالعديد من التقارير الدولية أشارت إلى أن الآثار تم نهبها وتهريبها إلى خارج البلاد لتحقيق مكاسب مادية لا تساوي شيئا أمام أهميتها التي تقيم الدول من أجلها المتاحف وتنفق لذلك الملايين، ومن جهة أخرى تعرضت العديد من الآثار إلى التدمير نتيجة الاقتتال الدائر منذ أكثر من 5 سنوات، إذ لم يكترث أحد للدعوات والمناشدات لتجنيب هذه الثروة مرارة الحروب.

في شهر يوليو عرضت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو" ، تقريرا صادما عن واقع الآثار في ليبيا، وضمت 5 مواقع إلى قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر بسبب النزاعات وهي (مدينة شحات، ومدينة لبدة الكبرى، ومدينة صبراتة، وجبال أكاكوس الصخريّة، ومدينة غدامس القديمة)، ويعني هذا التصنيف أن هذه الآثار ربما تفقد موقعها في قائمة التراث العالمي بسبب اندثار الصفات التي أدت إلى إدراجها.

         

الآثار الليبية معروضة في الأسواق

موقع "مراسلون" التابع لـ "مؤسسة الإعلام عبر التعاون وفي التحولMICT   قال إن القطع الأثرية الليبية الثمينة لم يتوقف تهريبها إلى الأسواق الأوروبية، وأخذت تجارتها تنمو وتتسع كلما غاب الأمن أكثر، وأكد الموقع في تقرير أن آثار مدينة شحات المسروقة والتي يفضلها التجار الأوروبيون، تعرض على المواقع الإلكترونية علنا بغرض البيع، لتجد العديد منها بعد زمن في المتاحف ومحلات التحف.

وفي سبتمبر الماضي كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن قطعاً أثرية ليبية عثر عليها في لندن وباريس وجنيف وإسرائيل.

السلطات الجزائرية أعلنت في أبريل الماضي عن إحباط عملية تهريب كبرى لآثار ليبية نحو المغرب. ومن بين الآثار المحجوزة قناع بلغت قيمته المالية، حسب التحاليل المخبرية، نحو مليون دولار، بينما بلغت القيمة المالية لتمثال إله الشمس، الذي يعود إلى الحضارة الآسيوية القديمة، وآنية أثرية تحمل نقوشاً ذات دلالات مسيحية، ما يزيد عن 4 مليارات دولار.

 

المتطرفون حاضرون

أطلق مجلس المتاحف العالمي ومنظمة اليونسكو تحذيرات أواخر العام الماضي من تدمير المواقع الأثرية على أيدي الجماعات الإرهابية، إذ أن بين الآثار المعرضة للتهديد تماثيل ومنحوتات ضريح فى قورينا، التي كانت فى السابق مستعمرة يونانية، والمركز التجاري الذي يعود إلى الحقبة الرومانية في صبراتة، والمنطقة الصحراوية التى تعج باللوحات الحجرية أو المنحوتات التى تعود إلى 12 ألف سنة.

"الحسناء العارية"

وفي آواخر العام 2014، استفاق الطرابلسيون على اختفاء تمثال "الحسناء العارية" وغزالها من وسط المدينة. ويعود هذا التمثال إلى مطلع ثلاثينيات القرن العشرين، وصمم الفنان الإيطالي "أنجلو فانيتي" هذه التحفة الفنية.

وفي صباح الرابع من نوفمبر 2014 أقتلعت "الحسناء" من مكانها أو سُرقت، أو دمِّرت من قبل جماعة مجهولة، يقال بسبب ملامحها "العارية".

موقع لبدة الرومانية قرب طرابلس

لم يمض سوى أسبوع على اختفاء تمثال "الغزالة"، حتى قام مجهولون بالاستيلاء على تمثال يجسد شخصية شيخ الشهداء عمر المختار وهو يمتطي فرسه، من أمام مقر المجلس البلدي لمنطقة الماية بالقرب من طرابلس.

أكاكوس

هذه المنطقة كانت تستقطب السياح من كل أنحاء العالم للاستمتاع بالمشاهد الصحراوية الخلابة، والمنحوتات الصخرية في الكهوف والتي تعود إلى ماقبل التاريخ. العبث والتخريب وصل إلى هذه الكنوز وهي مهددة اليوم.

ويبقى الحال هكذا وفي ازدياد أيضا، وستفقد ليبيا المزيد من الكنوز التي لا تقدر بثمن، إن لم يعي الجميع أن هذه الجروح لا يمكن ترميمها، ونصحو يوما وقد فقدنا ما يعبّر عن تاريخ طويل وحضارات عاشت هنا يوما.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




0 تعليق