http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الصحافة الأميركية: الغارات على صبراتة ضد «داعش» تصعيد خطير

الوسط 0 تعليق 21 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تناولت الصحف الأميركية باهتمام كبير الأنباء عن الغارات الأميركية ضد مركز تدريب تابع لتنظيم «داعش» في مدينة صبراتة، واتفقت على خطورة تلك الخطوة، وأنها دليل على القلق الدولي من تواجد التنظيم داخل ليبيا.



فجوة بين الجهود العسكرية والدبلوماسية
قالت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية إن الغارات الأميركية سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين عمليات الجيش الأميركي والجهود الدبلوماسية لإحلال السلام والاستقرار داخل ليبيا.

وذكرت في تقريرها أمس الجمعة أن الغارات الأميركية دليل على القلق الأميركي المتزايد عن الأوضاع داخل ليبيا، والتي تمثل قاعدة جديدة لتنظيم «داعش»، ورغبتها في استخدام العمليات الجوية ضد قيادات التنظيم ومعاقله.

وفي الوقت نفسه، عزت الجريدة اللجوء إلى اعتماد الضربات الجوية فقط ضد التنظيم دليل على محدودية الاستراتيجية التي تتبعها واشنطن في الدول حيث يتواجد «داعش»، إذ غاب التنسيق بين الجهود العسكرية والدبلوماسية لحل الأزمات السياسية التي أدت إلى ظهور التنظيم في المقام الأول، في إشارة إلى عدم التوصل إلى حل سياسي نهائي بين الأطراف الليبية.

وفي الفترة الأخيرة، بحثت واشنطن وحلفاؤها من القوى الغربية تنفيذ عمليات جوية محتملة ضد «داعش» في ليبيا حول سرت.

وكان مسؤولون ليبيون قالوا إن وحدات خاصة من قوات أميركية وفرنسية وبريطانية وإيطالية تواجدت في ليبيا خلال الأسابيع الماضية لتنفيذ مهام استطلاع والاتصال مع تشكيلات مسلحة محلية.

وقدرت واشنطن أعداد مقاتلي «داعش» داخل ليبيا بنحو 6500 مقاتل، بينهم الكثير من المقاتلين الأجانب من تونس ودول أفريقيا.

«تصعيد خطير»
ومن جانبها وصفت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية الغارات الأميركية في مدينة صبراتة بـ«تصعيد خطير» في الحملة الأميركية ضد تنظيم «داعش». وتأتي الغارة الجوية في الوقت الذي تبحث فيه واشنطن تنفيذ عملية عسكرية ضد التنظيم في ليبيا.

ورأت الجريدة أن القوى الغربية عليها التركيز على محادثات السلام التي تتم بوساطة من الأمم المتحدة بين الأطراف الليبية لإنهاء حالة الفراغ السياسي الذي تشهده الدولة.

ونقلت الجريدة عن باحث سياسي في شؤون شمال أفريقيا، جيف بورتر، إن «غارات صبراتة تعد الخطوة الأولى فيما يرجح أن يكون حملة عسكرية أميركية تدريجية ضد (داعش)».

ولكن مسؤولين أميركيين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، نفوا للجريدة أن تكون غارات صبراتة بداية لحملة عسكرية واسعة النطاق، شبيه لتلك التي تنفذها واشنطن في العراق منذ 2014، لكنهم توقعوا زيادة العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

وقالت «واشنطن بوست» إن باراك أوباما يتعرض لضغط كبير لتنفيذ عمل حاسم ضد التنظيم، وذلك لزيادة قدرة «داعش» على مهاجمة مواقع متعددة داخل ليبيا، وقيامه بتجنيد مزيد من المقاتلين الأجانب.

عناصر تنظيم «داعش» في ليبيا (أرشيفية: الإنترنت)

«تدويل» الحرب ضد «داعش»
ورأت مجلة «سلايت» الأميركية أن غارات القوات الأميركية في مدينة صبراتة ضد «داعش» دليل على «تدويل» الحرب الأميركية ضد التنظيم، وانتقالها لاستهداف معاقله خارج سورية والعراق.

وتعد غارات صبراتة هي ثاني غارات جوية تنفذها الولايات المتحدة تستهدف قيادات تنظيم «داعش» داخل ليبيا عقب الضربة الجوية التي استهدفت القيادي أبو نبيل الأنباري.

ونقلت المجلة في تقريرها أمس الجمعة عن الباحث في شؤون مكافحة الإرهاب، دانيال بايمان، إن أي استراتيجية لمحاربة «داعش» يجب أن تضع في الاعتبار «ولايات التنظيم» خارج سورية والعراق، خاصة تلك في ليبيا، فهي الأخطر والأكثر تقدمًا بين أفرع التنظيم الأخرى.

ومن جانبها رأت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الهدف من الضربات الأميركية في صبراتة هو وقف تدفق المقاتلين التونسيين إلى ليبيا للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وقال مسؤولون أميركيون إن الغارات الجوية استهدفت التونسي نور الدين شوشان، منفذ الهجمات الإرهابية التي شهدتها تونس العام الماضي، والمسؤول عن تدريب المقاتلين التونسيين الجدد في مراكز للتدريب داخل ليبيا.

وقالت «وول ستريت جورنال» ضربات صبراتة تأتي في الوقت الذي تبحث فيها الإدارة الأميركية زيادة العمل العسكري ضد التنظيم داخل ليبيا.

وكان وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، أكد وفق جريدة «ذا غارديان» البريطانية أن الطائرات الأميركية التي نفذت ضربات صبراتة استخدمت قواعد عسكرية بريطانية.

وقال: «لقد وافقت على استخدام واشنطن قواعدنا العسكرية في تنفيذ الضربة الجوية التي استطاعت تدمير مركز تابع لـ(داعش) يستخدم لتدريب المقاتلين».

وقالت «ذا غارديان» تثير أسئلة كثيرة حول قدرة الولايات المتحدة فتح جبهة قتال جديدة «داعش». واستبعد مسؤولون، نقلت عنهم الجريدة دون ذكر أسمائهم، أن تكون ضربات صبراتة بداية لعملية عسكرية طويلة ضد التنظيم.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com