http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

التدخل الأجنبي في ليبيا: مصائب الارهابيين... فوائد لتونس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة



جريدة "المغرب" التونسية: يبدو ان الضربات العسكرية ضدّ التنظيمات الارهابية في ليبيا، انطلقت يوم امس بقصف للطيران الحربي الامريكي منزلا يضم العشرات من الارهابيين جلّهم من التونسيين، ولكن الثابت ان النتظيمات الارهابية التونسية بالأساس باتت تتحسس خسائرها وانكساراتها فالحرب في ليبيا ستنعكس على كلّ التنظيمات المترابطة ماديا وبشريا وستجبرها على «الشتات» مرة اخرى. اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، يوم امس في واشنطن عن نجاح غارة نفذتها مقاتلة أمريكية استهدفت منزلا كان يضم مقاتلين ينتمون لتنظيم «داعش» الإرهابي، وان الغارة استهدفت نور الدين شوشان المتهم بالتخطيط لعملية سوسة الإرهابية والتي أسفرت عن قتل 39 سائحا.

مقتل شوشان وحوالي 40 شخصا اخرين، جلّهم من التونسيين، يمثل ضربة كبرى للجماعات الارهابية المرتبطة بتنظيم "داعش" في تونس، والتي كان شوشان وفق التقارير الامنية والاستخباراتية همزة الوصل بينها وبين التنظيم الارهابي في ليبيا. مقتل هذا الارهابي المطلوب من قبل اجهزة الامن التونسية، ليس وحده الطامة للجماعات التكفيرية سواء التونسية او الليبية، فهذه الجماعات التي باتت تهيئ نفسها لحرب، تدرك انها لن تتمكن من الخروج سليمة او تقلّل من خسائرها البشرية او المادية ولكن بالأساس خسارة مجال نفوذها.

فان كان مقتل شوشان، المتهم بالتخطيط والإعداد لتنفيذ عمليات ارهابية في تونس، يمثل قطعا مؤقتا للتنسيق المباشر بين المجموعات الارهابية الناشطة في تونس، وبين نظيرتها في ليبيا، فانه بالأساس سيكون بمثابة بداية مرحلة حدّ الاتصال وشبه انقطاع، سيجبر الجماعات التكفيرية بالتراب التونسي على التخفي في انتظار ما ستؤول اليه الاوضاع. استهداف منزل اكّدت وزارة الدفاع الامريكي انه يضم منتسبين لتنظيم "داعش" الارهابي ومقتل اغلب من كانوا فيه، وجلّهم من التونسيين، سيكون بداية عملية استهداف اوكار التنظيمات الارهابية الليبية والتونسية هناك، وهي تدرك ذلك، مثلما تدرك انها ستجبر على التخلي عن مجال نفوذها ومغادرة مدن نجحت في السيطرة الكلية او الجزئية عليها.

وما سيطال التنظيمات الارهابية من الغارات والضربات ليس افشال مخططها على غرار استهداف تونس، وإنما ضرب قدرتها على البقاء والاندماج مع السكان، وفي كلّ التجارب السابقة كانت التنظيمات الارهابية تضحي بالأجانب لإرضاء السكان وضمان دعمهم، وفي المثل الليبي ستجد التنظيمات الارهابية التونسية او التونسية الليبية نفسها في مواجهتين ، الاولى مع السكان والثانية مع الغرب.

هاتان المواجهتان ستكون التنظيمات التكفيرية التونسية او التي لها ارتباطات بتونس ابرز المتضررين منها، فهي ستفقد الدعم المادي والبشري، وستجد نفسها مخيرة بين الانتقال للصحراء، مع الاشارة الى ان تقارير امنية ذكرت ان الجماعات الارهابية في ليبيا شرعت في تغيير تمركزها ونقلت جزءا من عتادها وأعضائها الى المناطق الحدودية بين ليبيا والتشاد.

فيما يخصّ التنظيمات التكفيرية التونسية فان تداعيات توجيه ضربة للتنظيمات الارهابية في ليبيا سيكون "الضربة القاصمة" فبذلك ستفقد هذه التنظيمات مجالا طالما استغلته في التدريب وكقاعدة للعمليات تستهدف تونس، وستجبر على البحث عن مناطق بتضاريس جبلية للاحتماء بها. كل ضربة توجّه للتنظيمات الارهابية في ليبيا، سواء كان المستهدفون تونسيين او غيرهم، هي بمثابة ضربة للتنظيمات الارهابية في تونس، التي ستفقد بذلك دعما بشريا وماديا سيجبرها على الانعزال اكثر، سواء المرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي او بنظيره "داعش".

إضغط هنا للاطلاع علي مواضيع ذات علاقة

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com