http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

خبراء جزائريون: الغارة الأميركية تضع دول الجوار أمام الأمر الواقع

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال خبراء جزائريون إن الغارات الأميركية على مدينة صبراتة الليبية (70 كلم غرب طرابلس) قد تقوض العملية السياسية لحل الأزمة في البلاد، مؤكدين لـ«بوابة الوسط» أنها تضع دول الجوار أمام الأمر الواقع للبدء في عملية عسكرية ضد «داعش» ليبيا.



وقال الدكتور يوسف بن يزة أستاذ العلوم السياسية بجامعة باتنة (شرق الجزائر العاصمة) في تصريح لـ«بوابة الوسط»، السبت، معقبا إن التدخلات الأميركية الخارجة عن عادتها في كثير من البلدان «مجرد صواعق لتفجير الأوضاع الداخلية وحصل ذلك في أفغانستان والعراق وليبيا الآن».

تحدي روسيا

وأضاف أن «ما يحصل هو محاولة لتشكيل تحالف دولي جديد لضرب ما يسمى الإرهاب في ليبيا هو تحدي واضح لروسيا ومقارعة لها نتيجة تدخلها في سوريا».

ويرى بن يزة «أنه تعبير عن فشل المخطط الغربي في العثور على وكيل حرب يتولى هذه المهمة تمويلا وتسليحا وقتالا بعد امتناع الجزائر وانشغال مصر بالوضع في سيناء».

ويتوقع «تشكل تحالف دولي جديد لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد في ليبيا ضد (داعش) ومحاصرة الموقف الجزائري بالمزيد من الإحراج».

تشويش على العملية السياسية

وتبدي الحكومة الجزائرية تحفظا على خطوات التدخل العسكري الغربي في ليبيا، وهو موقف جاء على لسان أكثر من مسؤول في البلاد، لما يوفره من ملاذات أمنة للإرهابيين الفارين من القصف وقد اختارت التعبير عن امتعاضها من الغارة الاميركية عبر وكالة الأنباء الجزائرية التي «استفتت» أساتذة جامعيين حول الضربات الجوية على صبراتة.

وأوضح إدريس شريف، أستاذ محاضر بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام بالجزائر العاصمة، أنه قد يفهم من هذا العمل أنه «خطوة تمهد لتدخل عسكري في ليبيا» سيما وأن الأسابيع الماضية شهدت نقاشا غربيا عن إحتمال التدخل العسكري في ليبيا لتطويق تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأضاف إدريس أن هذه الغارات «قد يراد منها أيضا جس نبض دول المنطقة ووضعها أمام أمر الواقع للبدء في عملية عسكرية فعلية ضد (داعش) في ليبيا».

وأعرب الأستاذ الجامعي عن تخوفه من أن يشكل هذا العمل العسكري خطرا على العملية السياسية في ليبيا والذي قد يجهض كل الجهود الدولية في هذا المجال خاصة بعد أن بدأت ملامح الحل السياسي تتبلور مع الاعلان مؤخرا عن تشكيل حكومة وفاق وطني.

عواقب الغارة

وأكد الأستاذ الجامعي المكلف بالدراسات الأمنية في جامعة الجزائر 3، إسماعيل جوهري لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الضربات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا كانت منتظرة، مضيفا أن الخيار العسكري ستكون له عواقب وخيمة أكثر من المنافع التي قد تنجر عنه.

وقال إن التدخل العسكري في ليبيا يمثل تهديدا أمنيا على دول الجوار حيث سينجر عنه تسللا للمسلحين والإرهابيين الذين سيحاولون الفرار إلى دول الجوار، إلى جانب الوضع غير المستقر الذي سينتج عن مثل هذا التدخل العسكري، حيث سيحفز عملية اللجوء والهجرة الجماعية للدول الأكثر أمنا.

الاستخبارات الأميركية

وكل هذا، كما أضاف الجامعي، «ينذر بخلق أزمة جديدة للاجئين في المنطقة». وقال جوهري، إنه يجهل إذا ما كانت هذه الغارات قد تمت بالتنسيق مع السلطات الليبية لاحتواء التنظيم الارهابي سيما بعد أن سيطر على مدينة سيرت (شمال وسط ليبيا) أو تمت بفضل الاستخبارات الأميركية في المنطقة لملاحقة مسلحي التنظيم الإرهابي لإجهاض مشاريعهم قبل ـن تتبلور.

وأبرز جوهري أن هذه «الضربات العسكرية الاستباقية» تبقى «غير شرعية» في نظر القانون الدولي العام.

وأكد الدكتور جوهري، على أن التجربة التاريخية أبرزت مرارا «فشل الخيار العسكري» بالرغم من نجاعته في بعض الأحيان، مبرزا ان الحل في ليبيا يكمن في ضرورة تواجد إرادة سياسية لإعادة بناء الشرعية في البلاد.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com