http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

جدل في سبها حول الاحتفال بالذكرى الخامسة للثورة

اجواء 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة
جانب من اعمال الندوة بسبها أجواء نت : خاص 21 فبراير 2016 - 17:02

تشهد مدينة سبها جدلا واسعا حول الاحتفال بالذكرى الخامسة لثورة السابع عشر من فبراير، بين قائل بضرورة الاحتفال وفاء لدماء من ضحوا لأجل الثورة، وبين من يرى أنه لا معنى للاحتفال في ظل الفوضى التي تعيشها البلاد.



كان هذا الجدل موضوع جلسة حوارية نظمها الاتحاد النسائي بالجنوب، في منارة الحضيري العلمية بحي الجديد، تحت عنوان "فبراير ثورة التغيير" بمشاركة عدد من ناشطين ومدرسين، وقائدات بالحركة الكشفية، ورائدات للعمل النسوي بالمدينة.

 

تقول الناشطة ليلى جمال لأجواء نت: "إن الاحتفال بالثورة يأتي تعبيرا عن حالة الفرح بمكتسبات سعينا لتحقيقها في ثورة فبراير، كان على رأسها الحرية"، مضيفة أن المدينة "تعيش اضطرابا أمنيا ومشاكل عدة لكن ذلك لا يمنعها من ممارسة الحياة واستغلال أوقات الفرح".

 

أما عضو الاتحاد النسائي حفصة عبد الحميد فترى أن الاختلاف حول ضرورة الاحتفال من عدمه يُظهر أن ثورة فبراير لم تصل رسالتها إلى جميع سكان المدينة، وتقول لأجواء نت: "أنصار الثورة فشلوا في إيصال هذه الرسالة بصورة جيدة".

 

فشلٌ يرى الناشط أحمد الفرجاني، يمكن تداركه عن طريق تكثيف مناشط مؤسسات المجتمع المدني، وزيادة البرامج التوعوية المباشرة التي تستهدف شرائح أكبر في المجتمع السبهاوي، موضحا أن نشاطات مؤسسات المجتمع المدني في غالبها لا تلمس حاجة المواطن البسيط، حسب قوله.

وفي السياق ذاته، تقول عضو الاتحاد النسائي بالجنوب خديجة الطاهر لأجواء نت: "إن ما حدث خلال هذا العام من استهداف للمحتفلين ليلة السابع عشر من فبراير، يضعنا أمام تحد واحد وصريح وهو دورنا بوصفنا ناشطين في توعية الناس، بالعمل الجاد لتوفير المعرفة التراكمية الجيدة حول مبادئ الثورة ورسالتها".

 

وتدعو الطاهر إلى تغيير نمط الاحتفال بذكرى فبراير، واستبدال المسيرات والمهرجانات الخطابية والاستعراضية بالندوات والجلسات الحوارية على مختلف الأصعدة لتقييم مسار الثورة وأداء المؤسسات المحلية في المدينة.

 

ويضيف الناشط في مجال التنمية البشرية فتحي الفلاني لأجواء نت، أن المجتمعين في الجلسة الحوارية اتفقوا على تشكيل لجنة مشتركة تقوم على تنظيم مناشط شعبية تجمع أعدادا كبيرة من الناس للتعريف بثورة السابع عشر من فبراير وأهدافها، وتبصير المواطنين بالعراقيل التي أخّرت نجاح الثورة في العديد من المجالات، وتبيين الفرق بين الثورة بوصفها مشروع تغيير وبين السياسة بوصفها مشروع مصالح قد يتعارض في بعض مراحله مع أهداف الثورة.

 

في الجانب الآخر، يقف عدد من أنصار ثورة فبراير في سبها الذين يرفضون الاحتفال بالذكرى الخامسة لها، ومنهم رئيس اتحاد مؤسسات المجتمع المدني بالجنوب بلقاسم الناجمي الذي قال لأجواء نت: إن الاحتفال فقد معناه؛ بسبب ما تشهده مدن ليبيا وعلى رأسها مهد الثورة بنغازي، ويضيف أنه لبى دعوات للمشاركة في الاحتفالات، مصرا في الوقت ذاته على أن الاحتفال يفقد معناه في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا منذ أكثر من عام.

 

في حين يرى الناشط علي العربي أن مدينة سبها تعيش تحت رحمة أصحاب السيارات معتمة الزجاج الذين يقومون بالسطو المسلح على ممتلكات المواطنين ليلا في أطراف المدينة، ويتساءل عن معنى الاحتفال في ظل هذا التخلخل الأمني الذي أضر بسكان المدينة ضررا بالغا.

 

ومع كل هذا الجدل، فما زالت المدينة تشهد احتفالات بالذكرى الخامسة لثورة فبراير على جميع الأصعدة، ومع سقوط قذيفة على المحتفلين ليلة الأربعاء الماضي ووجود قتلى وجرحى، فإن الاحتفالات استمرت في بيت الثقافة والمسرح الشعبي والمجلس البلدي بالمدينة، وستستمر حتى الخامس والعشرين من فبراير الجاري.

شارك هذا الخبرانشر الخبر عبر شبكات التواصل الاجتماعي



شاهد الخبر في المصدر اجواء

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com