http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

تقرير حقوقي: 40 ألف نازح من تاورغاء في الشرق والغرب والجنوب

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في أعقاب ثورة 17 فبراير، تحولت مدينة تاورغاء إلى مدينة أشباح، بعد أن هجرها قرابة 40 ألف مواطن هم تعداد سكان البلدة. ووفقًا لتقرير منظمة ضحايا لحقوق الإنسان، تعرض أهالي تاورغاء للنهب وسرقة ممتلكاتهم وحرق وهدم منازلهم، وقتل قرابة 170 من شباب المدينة، بعضهم شيوخ مسنون وأطفال لاتهامهم بالقتال ضمن قوات القذافي.



العدد الخامس من جريدة «الوسط» استعرض تقرير المنظمة الذي أشار إلى أن معاناة الأهالي بدأت مع المواجهات المسلحة التي اندلعت في 17 فبراير العام 2011 في ليبيا؛ حيث استخدمت قوات النظام السابق المدينة كمنطقة عسكرية، واستمرت معاناة أهل تاورغاء في صمت؛ حيث يتعرضون لنيران كتائب القذافي ونيران كتائب الثوار ونيران الناتو.

وفي يوم تحرير تاورغاء دخل ثوار مصراتة إلى المدينة من أربعة محاور، إضافة إلى قصف الناتو.

بعد ذلك هُجّر كل ما بقي في داخل تاورغاء إلى خارجها، وبعد ثلاثة أيام من الكارثة والمعاناة، تمكّن بعض الأهالي من الحصول على الوقود، وتفرقوا كل حسب المدينة المفضلة ووجود الأقارب فيها: إلى «سرت، والجفرة، وزلة، وسبها، وطرابلس، وتاجوراء، وبني وليد، وترهونة.

وذكر التقرير أن أهالي تاورغاء انتقلوا للسكن في عدة مدن ومخيمات أقرب إلى معتقلات جماعية لا ترقى إلى أبسط الاحتياجات البشرية، علاوة على أنها مقرات للشركات العاملة في ليبيا التي كانت تنفذ مشاريع البنى التحتية.

واستعرض تقرير المنظمة انتشار أهالي تاورغاء في توزيع سكاني على أغلب مناطق ليبيا، حيث أشار إلى أن هذا التوزيع يتمركز على النحو التالي:

طرابلس والمناطق الغربية
بعد عملية التهجير القسري وتشتت العائلات في جميع الاتجاهات، لم تكن العائلات المهجرة إلى طرابلس والمنطقة الغربية أكثر حظًا من غيرها؛ حيث كان الهجوم على تجمعات الأهالي بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، من قبل الميليشيات، أمرًا يقلق الكثير من المنظمات المحلية والدولية، مع الصمت الحكومي عما يحدث.

ـ مخيم طريق المطار: يقع في المدخل الجنوبي الغربي لمدينة طرابلس بمحاذاة طريق مطار طرابلس الدولي، وتقيم به 356 أسرة.

ـ مخيم الفـلاح: يوجد في وسط العاصمة طرابلس بمنطقة الفلاح؛ حيث تقيم 250 أسرة، ولم يكن هذا المخيم استثناء عن باقي المخيمات الأخرى التي تعرضت للهجوم؛ حيث تعرض المخيم للهجوم من قبل الميليشيات المسلحة بتاريخ 25 يوليو العام 2013، ونتج عنه قتيل وعدد من الجرحى، ولم تفعل الحكومة ولا أجهزتها الأمنية حيال ذلك أي شيء على الإطلاق.

- مخيم سيدي السائح: تعاني 75 أسرة تعيش في المخيم ظروفًا معيشية صعبة، بسبب نقص مياه الشرب.

- مخيم السراج: يصل عدد الأسر النازحة إليه 11 أسرة.

يشترك مع أهالي تاورغاء فيه عائلات مهجرة من منطقة المشاشية، ويقيم الكثير من العائلات المهجرة من أهالي تاورغاء خارج المخيمات بمدينة طرابلس، وكافة المناطق الغربية والقرى المحيطة بها، ويقّدر عددهم بحوالي 530 أسرة.

ترهونة والمناطق المحيطة
مخيم شركة أثيب ترهونة: وهو مقر قديم لشركة تركية تقيم به 60 أسرة من أهالي تاروغاء، في حين تقيم حوالي 400 أسرة خارج المخيمات، وفي المدينة الكثير من العائلات.

بنغازي والمناطق الشرقية:
يتوزع الأهالي في المنطقة الشرقية على طول الشريط الساحلي الممتد من مدينة سرت إلى الحدود الليبية المصرية، ويتمركز العدد الأكبر منه في مدينة بنغازي في 7 مخيمات هي: قاريونس، والحليس، والرياضية 1، والرياضية 2، والكهرباء، ومخيم الصم والبكم، وسيدي فرج.

- مخيم قاريونس: تقيم به حوالي 554 أسرة، تعاني ظروفًا معيشية صعبة، خصوصًا بعد أن تعرض لهجوم في العام الماضي، من قبل ميليشيا مسلحة.

- مخيم الحليس: يبعد عن وسط مدينة بنغازي مسافة 25 كلم تقريبًا؛ حيث تقيم به 360 أسرة، تواجه ظروفًا مأساوية حيث تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الآدمي، ولا توجد بالمخيم شروط الوقاية من الأمراض والأوبئة، فضلاً عن تعرضه لهجمات الميليشيات المسلحة، وعلى الرغم من زيارات المنظمات المحلية والدولية المتكررة، إلا أن هذا الواقع لم يتغير منذ أكثر من سنتين.

- مخيم الرياضية (1): ويعرف بمخيم الهلال الأحمر نظرًا لإشراف جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع بنغازي عليه بشكل مباشر، ويحتضن المخيم 85 أسرة، تعيش وسط القوارض وعناصر من الهجرة غير الشرعية.

- مخيم الرياضية (2): ويعرف بمخيم الإسعاف، وهو من المخيمات الصغيرة من حيث المساحة، ومع ذلك يتسع لـ95 أسرة.

- مخيم معهد الكهرباء: يعتبر مقرًا موقتًا للأسر المقيمة والبالغ عددها 112 أسرة، وتستغل مبيت الطلبة الدارسين بالمعهد، مما أعاق استمرار الدراسة.

- مخيم الصم والبكم: يقع بالقرب من مخيم معهد الكهرباء، ويقيم به 45 أسرة.

مخيم سيدي فرج: يقيم بهذا المخيم حوالي 85 أسرة، ويقع هذا المخيم بالقرب من مصنع الإسمنت في ضواحي مدينة بنغازي من الناحية الجنوبية، ويعتبر بعيدًا نسبيًا عن وسط المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد الكثير من العائلات المهجرة من أهالي تاورغاء يقيمون خارج المخيمات بمدينة بنغازي، وجميع المناطق الشرقية والقرى المحيطة بها، ويقدر عددهم بحوالي 700 أسرة.
سبها والمناطق الجنوبية

ويتوزع أهالي تاورغاء في أغلب مناطق الجنوب الليبي، خاصة في مدن ومناطق: سبها، وبراك، والشاطئ، وأوباري، ومرزق، والجفرة. ويبلغ عدد الأسر المهجرة المقيمة في الجنوب بشكل عام 800 أسرة، ويشار إلى أن منطقة الجنوب لا يوجد بها مخيمات لمهجري تاورغاء.

الأسر المقيمة خارج المخيمات
يبلغ عددها 3120 أسرة، وترجع أسباب وجود الأسر المقيمة خارج المخيمات إلى عدم وجود حجرات كافية لهذه الأسر داخل المخيمات، وعدم استيعاب أماكن السكن حتى للعائلات المقيمة داخل المخيمات، مما نتج عنه زيادة تحمّل أعبـاء ماليـة إضافية لأرباب الأسر المقيمة خارج المخيمـات، بسبب الالتزام بدفع قيمة أقساط الإيجار للسكن شهريًا، وأحيانًا سداد دفعات مقدمة لعدة شهور وبأسعار متفاوتة جدًا.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com