http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

مسؤول أممي يحذر من احتمال توقف عمليات الإغاثة في ليبيا لنقص الدعم

bbc 0 تعليق 100 ارسل لصديق نسخة للطباعة
Image copyright Getty Image caption مبعوث الأمم المتحدة حذر من وجود 2.4 مليون ليبي يحتاجون لمساعدة عاجلة من الغذاء والماء والدواء

حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية قد تتوقف في ليبيا، لقلة الدعم المادي ونقص الإمكانيات اللازمة لإدامة العمل لإنقاذ مئات الآلاف من الفارين من مناطق الصراع.



وقال علي الزعتري، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا (يونسميل) لبي بي سي العربية: "لا نملك الدعم أو الموارد الكافية للاستمرار في أداء مهمتنا الإنسانية وسنتوقف بعد أسابيع قليلة".

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة ثمة 2.4 مليون شخص ممن يحتاجون إلى مساعدة عاجلة من الغذاء والماء والدواء.

وقال الزعتري :"لدينا 4.4 مليون دولار فقط، بينما نحتاج إلى 166 مليونا".

وأشار إلى أن الفئة الأكثر احتياجا، وهم النازحون هربا من مناطق الصراع داخل ليبيا، "فيبلغ عددهم 430 ألف شخص بحاجة ماسة للأمن والطعام والتعليم والصحة".

مناطق آمنة

وتواجه ليبيا نقصا حادا في احتياطي الأدوية الضرورية، بحسب المسؤول الأممي، إذ سيكون نحو مليون شخص هناك بحاجة ماسة الى المساعدة، في الوقت الذي تعيق فيه الفصائل المتحاربة جهود إنهاء الفوضى وتشكيل حكومة وحدة وطنية تخرج البلاد من أزمتها.

وأكد الزعتري أنهم لا يستطيعون إقامة أية مخيمات أو معسكرات لاستيعاب اللاجئين أو النازحين، "نظرا لتعقد الوضع الأمني وعدم وجود مناطق آمنة أو قوة على الأرض لتأمينها".

Image copyright Getty Image caption استمرار الصراع بين الفصائل المسلحة أعاق جهود الأمم المتحدة لإقامة معسكرات إيواء للفارين من مناطق الحرب

ويعيش غالبية النازحين في المدارس والمنشآت العامة وهي عرضة للخطر والقصف من الفصائل المتحاربة.

ومنذ 2014 ، تتصارع في ليبيا حكومتان متنافستان، الأولى في العاصمة طرابلس والأخرى طبرق شرقي البلاد، وكلاهما يحظى بدعم من كتائب مسلحة.

وحض المسؤول الدولي العالم على العمل على توفير الحماية للشعب الليبي، لاسيما أن الأوضاع هناك مرشحة للتدهور في ظل انتشار "التنظيمات المتطرفة" وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وقال : نوجه "نداءنا للجميع لحماية المدنيين والحفاظ على أمنهم، ليكون أولوية لا تقل عن أولوية محاربة التنظيمات الإرهابية".

أزمة المياه

وحذر الزعتري من أن الخطر القاتل على الليبيين يتمثل في نقص الغذاء والدواء، فضلا عن شح مياه الشرب النظيفة، "الذي يمثل كارثة لا يلتفت أحد لخطورتها، خاصة مع اقتراب فصل الصيف".

وأوضح أنهم يتلقون، يوميا، طلبات من منظمات غير حكومية لتوفير الغذاء، "وهو ما يعد مؤشرا غير جيد"، لأنه يعني أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع تطلب الطعام.

أما بالنسبة للدواء فقال في تصريحات سابقة لرويترز :"تقديراتنا تشير إلى أن الأدوية الضرورية للحياة قد تنفد بحلول نهاية مارس/ آذار في ليبيا مما سيؤثر على نحو مليون شخص."

وتابع "إذا لم تصل أدوية وإمدادات طبية فإن هذا سيمثل مشكلة حقيقة لليبيا".

وأشار غلى أن قلقه الرئيسي حاليا من نقص الأدوية اللازمة لمحاربة أمراض مثل السرطان، ومن تردي أوضاع المستشفيات في ليبيا.

Image copyright Getty Image caption حرق المنشآت النفطية تسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الليبي وأضعف قدرة البلاد على توفير احتياجات المواطنين

وغرقت البلاد في الفوضى منذ الإنتقاضة التي أطاحت بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قبل خمس سنوات.

وأثرت حالة الفوضى الحالية على المنشآت الصحية في البلاد، ووفقا للزعتري فإن مستشفى واحدا أو اثنين فقط يعملان في مدينة بنغازي من بين نحو 12 مستشفى.

"ليبيا غنية"

والتقي الزعتري، الثلاثاء، بمبعوثين من جامعة الدول العربية بالقاهرة في محاولة لاقناع الدول العربية بزيادة الدعم للشعب الليبي بعد تراجع الاهتمام الدولي.

وعن أسباب التقصير الدولي في مواجهة الكارثة الإنسانية في ليبيا، أوضح أن هناك تصورا بأن ليبيا غنية وتستطيع أن تعيل نفسها، وقال إن "ليبيا غنية لكنها لا تستطيع أن تعيل نفسها الآن".

وطالب الليبيين بمساعدة أنفسهم والعمل على تشكيل حكومة الوفاق على أن تضع "خطة الاستجابة الشاملة" لإنقاذ الشعب الليبي على رأس أولوياتها.




شاهد الخبر في المصدر bbc

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com