http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

المشهد الليبي.. تعقيدات الموقف واحتمالات التدخل الدولي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

التلفزيون العربي: لم تمض ثلاثة أعوام على اشتعال الثورة الليبية، التي تحولت إلى ثورة مسلحة ونجمت عن مقتل القذافي خلال بضعة أشهر، حتى تحول رفاق الثورة إلى فرقاء سياسيين يتنازعون على تركة الديكتاتور الليبي. ولا تزال ليبيا حتى اللحظة الراهنة تشهد حالة من الاضطراب والفوضى، لا سيما بعدما أخفقت معظم الجهود الدولية والإقليمية في تقريب أطراف النزاع.



تطرقت الحلقة الثانية من برنامج تقدير موقف، الذي يذاع على شاشة التلفزيون العربي يوم الأحد من كل أسبوع، إلى أربع نقاط أساسية لفهم تعقيدات الموقف الليبي وإمكانات الخروج من الأزمة. حيث ناقشت الحلقة طبيعة الانقسامات الليبية حول اتفاق الصخيرات، الذي تم توقيعه برعاية أممية في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، وإمكانية التدخل العسكري الغربي بذريعة محاربة الدولة الإسلامية، والمواقف الإقليمية من التدخل إن حصل، واحتمالات تطور الأوضاع في ليبيا. "طبيعة الانقسام في ليبيا مختلفة للغاية، لأن حالة المجتمع الليبي تختلف عن مجتمعات المشرق العربي، كسوريا والعراق، في أنه على قدر كبير من التجانس. ولكن ذلك أدى، في الوقت ذاته، إلى قدر أكبر من التفتيت بسبب غياب الهويات التي يمكنها احتضان الفئات المتنازعة"، هكذا حاجح الدكتور حيدر سعيد، مدير وحدة السياسات في المركز العربي للأبحاث. وأشار سعيد إلى أن "الخطأ الذي وقع فيه المجتمع الدولي هو أنه اعتبر الانقسام الليبي انقساماً إثنياً، دون أن يأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة المجتمع الليبي عن نظيره العراقي".

فيما أكّد الدكتور مروان قبلان، مدير وحدة السياسات في المركز العربي للأبحاث، أن الحالة الليبية حالة طبيعية لبلد قامت فيه ثورة على نظام لم يبن دولة على الإطلاق وإنما أسس لسلطة يجني من في سدتها مكتسباتها. وأردف أننا إذا اتفقنا أن ما يجري الآن في ليبيا هو صراع على السلطة والثروة، سيمكننا تلخيص الأسباب الحقيقية، وراء رفض الطرفين لاتفاق الصخيرات، بأنها اختلاف على توزيع الحصص. واتفق الدكتور مهدي المبروك، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس، على ذات النقطة مشدداً على أننا أمام حالة كلاسيكية لدولة لم تعرف السياسة من قبل؛ فالأطراف المعارضة لم تكن تعرف بعضها البعض قبل قيام الثورة على نظام القذافي، لذلك فإنهم الآن يعيدون اكتشاف أنفسهم ومواقعهم الخطابية، وهذا يختلف كثيراً عن تونس على سبيل المثال.

أما الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية في معهد الدوحة، فيرى أن المعرقل الحقيقي لاتفاق الصخيرات هو الميليشيات؛ سواءً حفتر في الشرق، أو بعض الميليشيات الصغيرة الأخرى في طرابلس. وحول احتمالات التدخل العسكري، قال الدكتور قبلان إنه من الملاحظ أن "الأماكن التي يتوسع فيها نفوذ داعش هي أماكن الصراع، فداعش لم يغد طرفاً ثانياً في أي صراع حتى الآن، بل يكون دائماً طرفاً ثالثاً على هامش صراع قائم بالفعل". بينما حاجج سعيد أننا "يمكننا القول إن داعش في ليبيا تمثل خطراً حقيقياً، ولكنها في نفس الوقت ذريعة لممارسة الضغوط الغربية". ولكنه استدرك قائلاً إن "الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية في مواجهة داعش مفادها الاعتماد على قوات برية محلية مع مساعدتها بالغارات الجوية والدعم اللوجيستي"، لذلك فليس من المرجح أن يحدث تدخل عسكري غربي على غرار ما حدث في العراق عام 2003.

ولكن الأفندي يرى أن التدخل الأجنبي في ليبيا أصبح أمراً واقعاً، بدءاً بالتدخل المصري وحلفائه الخليجيين، ووصولاً إلى ممارسة الضغوط الغربية. وفيما يرى قبلان أن "دول الجوار قلقة من انعكاس الفوضى الأمنية عليها، في حال لم يحصل تدخل دولي عسكري، ولكنها في ذات الوقت قلقة من فرار عناصر داعش إليها إن حدث التدخل، لذلك فإنها تريد التدخل ولا تريده، ويجعلنا هذا نقترب من فهم دوافع الجهود التونسية لتقريب الأطراف الليبية"، يؤكد المبروك أن مواقف تونس والجزائر ومصر متباينة للغاية، وفقاً لمصالح كل دولة وبواعث قلقها.


 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com