http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

حقائق وأسرار وراء استهداف «داعش» في ليبيا

بوابة افريقيا 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشف الكاتب دان دي لوتشي وجون هادسون في مقال نشرته صحيفة البيان الإماراتية خفايا وأسرار الغارة الجوية التي استهدفت داعش في ليبيا يوم الجمعة الماضي.



وقال الكاتب في مقاله "عكست الغارة الجوية الأميركية الأخيرة التي استهدفت معقل تدريب «داعش» في ليبيا، قلق عواصم الغرب المتزايد من أن يعرّض ترسخ التنظيم في البلاد، حكم تونس الديمقراطي بعد أحداث «الربيع العربي» للخطر.

واستهدفت مقاتلات «إف-16» الأميركية مجمعاً لـ«داعش» في بلدة صبراتة الساحلية التي تبعد 50 ميلاً فقط عن الحدود مع تونس. وقيل إن الغارة قتلت نور الدين شوشان، الإرهابي التونسي المشتبه في تنظيمه الاعتداءين الإرهابيين الأخيرين ضد سياح بريطانيين في تونس العام الماضي، وفق مسؤولين دفاعيين أميركيين.

وقال الناطق الإعلامي للبنتاغون بيتر كوك، إنه في حين يشكل مقاتلو «داعش» في المخيم تهديداً للغرب، فإن «المنطقة المحيطة كانت محط تركيز أولئك المقاتلين»، وذلك في إشارة إلى تهديد التنظيم لتونس.

وقال المؤلف بروس رايدل، ضابط الاستخبارات الأميركي السابق والمحلل الحالي في مؤسسة بروكينغز، إن تنظيم «داعش» في ليبيا: «يمثل تهديداً أكيداً لتونس ومحتملاً للجزائر. وليست الضربة الأميركية الموجهة إلا للتخلص من مشكلة خطيرة محددة دون معالجة مشكلة (داعش) في ليبيا».

وأشار مسؤولون ليبيون إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً في الغارة الأميركية الأخيرة، وذلك بعد أن قصفت المقاتلات الأميركية منزلاً في صبراتة، قيل إنه أثار عدداً من الشكوك في الأشهر القليلة الماضية، بعيد وصول مجموعات المقاتلين إلى المجمع وخضوعهم على ما يبدو لتدريبات ترمي لتنفيذ اعتداءات إرهابية خارج ليبيا.

أما في واشنطن، فقد أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر بأن الضربة الجوية حصلت بالتوافق مع تعهد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ«استئصال» كبار قادة «داعش»، ودكّ مخيمات التدريب التابعة له في جميع أنحاء العالم.

 لكن تونر الذي أكد أن العملية لا تشكل «فتح جبهة جديدة» في لبيبا، لم يفصح عما إذا كانت أميركا قد تلقت تفويضاً من الحكومة الليبية المتشرذمة قبل شن الاعتداء، مشيراً إلى أن واشنطن قد أعلمت المسؤولين الليبيين بالخطوة قبل تنفيذها.

وفي إشارة توافق على وجود فراغ في السلطة في ليبيا، الخاضعة لسيطرة تقسيمات ميليشياوية مرتبطة بالبرلمانين المتنازعين، أكد تونر أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يزالون يبحثون في سبل إنشاء حكومة وحدة وطنية ليبية.

وبينما كان التنظيم يحقق التقدم الميداني، شهدت محاولات الأمم المتحدة للتفاوض بشأن حكومة وحدة في ليبيا تعثراً، في الوقت الذي كانت واشنطن تبحث عن أساليب لتحييد تونس وبقية دول شمال إفريقيا عن كارثة التنظيم.

ورحب المنتقدون الجمهوريون لاستراتيجية إدارة أوباما ضد «داعش» بالضربة الجوية، وقال مدير اللجنة الاستخباراتية التابعة لمجلس النواب، إنه لا يمكن التصدي لتهديد التنظيم بمعزل عن مواجهته في ليبيا.

إلا أن القلق كان سيد الموقف في أوساط الديمقراطيين من أن تشكل العملية الأخيرة التزاماً بالانخراط في حرب أوسع، دون الدخول في نقاش دستوري عام.

في حين تعرض قلب «داعش» إلى ضربات موجعة في كل من العراق وسوريا، أخيراً، إلا أنه سيطر على المناطق الليبية بسرعة قياسية، واستولى في أقل من عام على 150 ميلاً من الأراضي وشن اعتداءات مبرمجة على منشآت النفط، وطبق نهجه البربري القمعي على عدد من البلدات التي تقع تحت سيطرته.




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com