http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

قصف صبراتة .. بداية للتدخل الأجنبي أم ضربات خاطفة؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 64 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: "ضربات أميركية مفاجئة للجميع.. اشتباكات وقتلى بين صفوف تنظيم الدولة وثوار المدينة.. سيطرة التنظيم على مبان حكومية ووسط المدينة.. فرار فلول التنظيم الارهابي وسيطرة تامة على المدينة من قبل الثوار ومن يساندهم".. هذا ملخص الوضع الذي مرت به مدينة صبراتة الأيام الماضية.. تبدأ الأحداث بغارة جوية نفذتها طائرة أميركية على مقر لتنظيم الدولة في المدينة القريبة من حدود تونس يوم الجمعة الماضي، استهدفت مسؤولا ميدانيا تونسيا في هذا التنظيم.



وهذه أول مرة تنفذ فيها القوات الأميركية ضربة في مدينة تدخل في نطاق نفوذ قوات فجر ليبيا، بعدما اقتصرت الضربات الأميركية في السابق على المناطق الواقعة في شرق البلاد وتحديدا درنة والمنطقة المحيطة بها. ويأتي تصعيد التنظيم – الفار من صبراتة- وسط أنباء عن وجود قوات غربية في مناطق مختلفة من البلاد لمواجهته، منها قوة فرنسية في منطقة بنينة قرب بنغازي حيث توجد قاعدة عسكرية تخضع لقوات خليفة حفتر، وقوة أميركية في قاعدة الوطية وأخرى بريطانية في قاعدة ناصر الجوية في طبرق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين أن الغارة حالت دون وقوع هجوم كان التنظيم يعد على الأرجح لتنفيذه في تونس المجاورة. وقال رئيس بلدية صبراتة حسين الدوادي لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات دارت بين مقاتلي المجلس العسكري للمدينة ومجموعة من تنظيم الدولة في منطقة النهضة جنوب صبراتة، مؤكدا "استشهاد أربعة من مقاتلي المجلس". وتطرح هذه الغارة –التي رحب بها كثيرون-عدة تساؤلات على المشهد السياسي المحتقن.. فهل هذه الغارات جس نبض لموضوع اوشك على الحسم وهو تدخل عسكري غربي صريح في ليبيا لمحاربة داعش ومن يدور في فلكها؟.. ام هي مجرد ضربات خاطفة لإرهاب ما تبقى من التظيم في مدن أخرى؟؟... وماذا عن التقارير التي تتحدث عن سقوط مدنيين في المدينة جراء الغارة الأميركية؟؟.. وهل ستتكرر نفس أخطاء حلف الناتو السابقة؟؟ 

أجندة أميركية

فوزي الحداد – صحفي يرى أن الولايات المتحدة الأميركية لها أجندتها الخاصة فيما يتعلق بداعش، فهي اختارت ضرب صبراتة التي لا يظهر فيها التنظيم علنيا ولم يعلن سيطرته عليها.. بينما تتركه يتحرك بحرية في سرت وما حولها وخاصة تحركاته في قلب الصحراء انطلاقا من سرت متصلا بالجماعات المتطرفة في دول جنوب ليبيا ( مالي والنيجر" ومنهما الى نيحيريا حيث حركة بوكو حرام التي بايعت التنظيم. وبخصوص تكرار هذه الضربات، أضاف: يصعب التنبؤ بمكان ضربات امريكية قادمة.... خاصة في ظل الجمود الحالي فيما يتعلق بحكومة الوفاق الوطني.. اميركا لا تنصت لاحد وحتى اوربا التي لامت اميركا على ضربة صبراتة ودعتها لانتظار حكومة توافقية اولا.

المحلل السياسي أسامة كعبار يذهب إلى تحليل آخر من وجهة نظر شعبوية، ويقول: "أن الشعب الليبى وسطى العقيدة، لا إفراط ولا تفريط، وعليه فإنه يرفض التشدد والتطرف ولا توجد حاضنة اجتماعية فى ليبيا لداعش أو أى نوع آخر من التطرف. وحول الغارة الاميركية يرى "أنه فى ظل الظروف الحالية فإننا بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولى لمحاربة داعش والارهاب بكل أنواعه  وشبكات التهريب وغيرها، ويضيف لـ"ليبيا المستقبل": فى تقديرى فإن الضربة الأمريكية فى صبراتة هى مرحب بها وتفاعل معها الشارع الليبى بكل إيجابية.. واتوقع حدوث ضربات أخرى.  أما مايخص المدنيين فحقيقة انا تابعت الحدث عن قرب وكانت الضربة دقيقة جدا ولم يقع أى أضرار أخرى غير البيت الذى قصف و من كان فيه.

الاعلامي عاطف الاطرش يقول إن هذه الضربات جاءت متوقعة ومنذ فترة ليست بالبعيدة؛ وأتوقع ضربات أخرى ستشمل مدناً تأوي مثل تلك العناصر والتنظيمات مثل درنة وسرت؛ وبطبيعة الحال نتيجة لتغلغل عناصر هذه التنظيمات داخل المدن وشوارعها فإنه من المتوقع سقوط مدنيين أبرياء كما كان يحدث في باكستان واليمن إبان الحرب على تنظيم القاعدة!!

حماية المدنيين

"الضربات الجوية بصبراته لا تعني فقدان ليبيا لسيادتها وفقاً لقرارات المجتمع الدولي، وكذلك وفق عملية التنسيق مع السلطات الليبية".. بهذه الجملة بدأ عبد المنعم الحر- أمين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع ليبيا كلامه، وأضاف: أما فيما يتعلق بتكرار الغارات هذا أكيد في ظل توغل  التنظيم والجيد في الأمر هذه المرة ان الضربات ليست مجهولة الجهة... وللأسف ان يكون هناك مدنيين نتيجة لذلك، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسئوليته في حماية المدنيين  وأخد الحيطة من أن يكون قد تم تحويل بعض الأعيان المدنية الى أهداف عسكرية وإلا تكون الخسائر في ارواح المدنيين وممتلكاتهم  بعد الضربات الجوية أكثر مما لو ترك الوضع على ماهو عليه.

المحلل السياسي الليبي في بريطانيا د/محمد فؤاد يؤكد أن الضربات الأميركية ستستمر وهذا ماتقوله الصحافة الايطالية وقد تم توقيع اتفاق مع ايطاليا بهذا الخصوص، مضيفا: فى الحقيقة المنزل المستهدف ولاشك كان تابعا لداعش وكثير منهم جند حديثا وكلهم من تونس، والتحقيقات مستمرة مع من بقى منهم على قيد الحياة.

بلقاسم بويصير- ناشط فيدرالي يقول أن المجموعه التي تم استهدافها في صبراته كانت جاهزه لشن هجمات على أماكن في تونس تخص أميركا بوجه خاص وبناء على معلومات استخباراتية دقيقه تم رصد المجموعة وتوجيه ضربة استباقية لها... نافيا سقوط مدنيين من الأساس بقوله:  بالعكس كان الهدف محدد والاستهداف دقيق  جدا، وليس هناك اصابات بين المدنيين.

فض اشتباك

الاعلامي محمد السلاك يرى الموضوع من زاوية جديدة ويقول "تذكرني الضربة الامريكية لاحد المعسكرات السرية لتنظيم الدولة بصبراته  بالمشهد المعتاد في الافلام المصرية عندما يحدث مشاجرة بالمقهي ويختلط الحابل بالنابل ، تأتي الشرطة ويحاول الضابط ان يوقفهم بالصياح بهم (بس انت وهو ) ولكنهم يأبهون فيضطر الي استعمال سلاحه ليطلق طلقتين في الهواء، وينفض الاشتباك ويصمت الجميع!

حسن صليل – ناشط من زليتن يذهب بعيدا بقوله أن الغارة الأميركية هي نتاج خيانة من بعض افراد التنظيم الذين لهم مصالح خاصة مع دول بعينها كتونس مثلا، مضيفا: هذه الضربة تعتبر ضربة استخباراتية بحتة لان أغلب من قتلوا فيها هم من قيادات التنظيم الخاصة والذين كانوا يخططون لبعض العمليات الارهابية في طرابلس.

ضربة موجعة

فرج فركاش – ناشط مجتمع مدني يعتقد أن الضربات تمت بموافقة جهات امنية تابعة للمؤنمر لهذا شاهدنا صمت المؤتمر وتنديد حكومة الثني.. والغارة أتوقع أنها بداية لضربات محدودة، وبخصوص سقوط مدنيين يضيف: نعم للاسف كان هناك ضحايا مدنيين وسيكون هناك ضحايا في كل غارة كما حصل ويحصل في اليمن و افغانستان و العراق و سوريا.. رافضا التدخل الأجنبي لأنه يفجر الوضع أكثر ، حسب رأيه.

محمد عاشور العرفي – أحد اعضاء ثوار ليبيا "اثال" – يصف الضربة اﻷمريكية بأنها "موجعة" للتتظيم مضيفا: هذا طبعا لو صحت اﻷنباء التي تقول أن نور الدين شوشان المتهم في أحداث سوسة ومتحف باردو قد لقى مصرعه في هذه الضربة، ويستطرد: لكن اﻷمر الذي لا يبعث على الطمأنينة أن اتجاهات الصحافة الغربية تتحدث عن إمكانية التدخل في ليبيا عسكريا منذ أشهر ومن الممكن أن يتخذ تنظيم الدولة ذريعة لذلك خاصة وأن اﻷعداد التي قدمت في الصحافة مبالغ فيها، إضافة وأن هذه الضربات غيبت فيها الحكومة التي تدين لها بالولاء والتبعية جزء من المنطقة الغربية منها صبراتة ما يجعل السيادة الليبية في مهب الرياح وعلى المحك.

وبخصوص تكرار مثل هذه الضربات فيرى العرفي أن الولايات المتحدة اﻷمريكية صرحت بأنها لن تتوقف عند هذ الحد، ومن المتوقع توجيه ضربات لمجموعات مسلحة في الشرق ولا تفرق هذه الضربات بين تنظيم الدولة أو شورى ثوار بنغازي وشورى مجاهدي درنة باعتبارها فصائل جهادية.

إضغط هنا للاطلاع علي مواضيع ذات علاقة

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com