http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

سوريا: موسكو وواشنطن تلقيان بثقلهما لوقف اطلاق النار

ليبيا المستقبل 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة


 



أ ف ب: كثفت الولايات المتحدة وروسيا ضغوطهما على حلفائهما لضمان تنفيذ اتفاق لوقف اطلاق النار في سوريا الذي يدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة السبت، وتبقى التساؤلات قائمة حوله لا سيما بسبب تعقد الوضع الميداني واستثناء المجموعات الجهادية منه. وخلال محادثة هاتفية  اكد الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين استعداده لتطبيق الاتفاق الاميركي الروسي حول “وقف الاعمال القتالية”، وفق ما افاد الكرملين. وجاء في بيان الكرملين ان الاسد “اكد بصورة خاصة ان الحكومة السورية على استعداد للمساهمة في تنفيذ وقف اطلاق النار”، وانه اعتبر ان الهدنة المرتقبة تشكل “خطوة مهمة نحو تسوية سياسية للنزاع″. واضاف ان بوتين والاسد “اشارا الى اهمية التصدي بلا هوادة لتنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من المجموعات الارهابية الاخرى المصنفة كذلك من الامم المتحدة”.

ولكن اوباما بدا حذرا لدى الحديث عن هذه الهدنة اثناء استقباله الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن. وقال اوباما “نحن حذرون للغاية بشأن رفع التوقعات حيال هذا”. واضاف “الوضع على الأرض صعب لكننا رأينا تقدما متواضعا خلال الاسبوع الماضي في ما يتعلق بضمان وصول المساعدات الانسانية الى السكان المهددين”. واضاف “اذا لاحظنا خلال عدة اسابيع مقبلة تراجع العنف بدرجة ما عندها سيشكل ذلك اساسا لوقف اطلاق نار اطول في الشمال وفي الجنوب على حد سواء وسيتيح لنا التحرك باتجاه انتقال سياسي سيكون ضروريا لانهاء الحرب الاهلية في سوريا”.

وفي موسكو اعلن الجيش الروسي انه باشر التباحث مع مجموعات معارضة في خمس محافظات سورية في شان وقف لاطلاق النار. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف في بيان ان عسكريين روسا “يعملون مع ممثلي المجموعات المعارضة  في مناطق مختلفة من محافظات حماة وحمص واللاذقية ودمشق ودرعا”، دون ان يحدد هويات هذه المجموعات. واكد المتحدث انه “تم توقيع وثائق وقف اطلاق النار” في بلدتي برج الاسلام والغنيمة اللتين تسيطر عليهما القوات الحكومية في محافظة اللاذقية. وبحسب وزارة الدفاع الروسية اتصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف “لبحث بنود عملية وقف اطلاق النار التي تتطلب تنسيقا وثيقا لجهود البلدين، بما في ذلك في الميدان العسكري”. غير ان الجنرال الروسي اشار الى ان “الاتفاق الروسي الاميركي لا يعجب الجميع  خصوصا في شمال سوريا حيث تواصل تركيا قصف قرى حدودية سورية بالمدفعية الثقيلة انطلاقا من اراضيها”.

والوضع الميداني في سوريا معقد جدا، اذ يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في البلاد، فيما تنتشر جبهة النصرة في محافظات عدة وتعقد تحالفات مع فصائل اسلامية ومقاتلة عدة معارضة للنظام. ودعت واشنطن بدورها الفصائل المقاتلة الى احترام وقف اطلاق النار. وبدا محللون اكثر تفاؤلا ازاء اتفاق وقف اطلاق النار في ظل التعاون “الوثيق” حوله بين الولايات المتحدة وروسيا. وبحث بوتين ايضا مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الداعم للمعارضة السورية ونظيره الايراني حسن روحاني الداعم لدمشق، بشأن وقف اطلاق النار.

تاييد لوقف اطلاق النار

واعلن الكرملين في بيان “ان العاهل السعودي رحب بالاتفاق المبرم”. وذكر روحاني وبوتين، بحسب البيان، بـ”اهمية العمل المشترك الذي تقوم به روسيا وايران في اطار تسوية الازمة السورية، خصوصا في القتال الشرس ضد تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة والتنظيمات الارهابية الاخرى”. واكد نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان تأييد بلاده لوقف اطلاق النار. واضاف “نحن نثق بالتزام الحكومة السورية احترام وقف اطلاق النار، ولكن ليس واضحا ما اذا كانت المجموعات المسلحة المرتبطة بالمجموعات الارهابية المعروفة ستحترمه”. اما انقرة فدعت الى استثناء المقاتلين الاكراد من الهدنة. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “مثل تنظيم الدولة الاسلامية والنصرة يجب استثناء حزب الاتحاد الديموقراطي (ابرز حزب كردي سوري) ووحدات حماية الشعب (ذراعه المسلحة)، وهما ايضا من المنظمات الارهابية، من هذه الهدنة”.

خطة بديلة

وجاء الاعلان عن وقف اطلاق النار بعد ثلاثة اسابيع من فشل المفاوضات السورية في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة. وفيما تتكثف الجهود الدولية للدفع في اتجاه الالتزام بالهدنة، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن وجود خطة بديلة لدى واشنطن في حال لم تكن موسكو ودمشق جادتين في التفاوض على انتقال سياسي. وقال في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي انه ابلغ الرئيس الروسي ان واشنطن لن تنتظر اكثر من اشهر قليلة لترى ما اذا كانت موسكو جادة بشأن المحادثات. ولم يكشف كيري تفاصيل الخطة البديلة، فيما ألمحت مصادر دبلوماسية والصحافة الاميركية الى انها قد تتضمن تدخلا عسكريا من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في سوريا. ونددت دمشق بتصريحات كيري، محملة واشنطن وحلفاءها مسؤولية اندلاع الازمة في البلاد، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية.

ميدانيا، تواصلت المعارك في سوريا . وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلان، واصابة ثلاثين آخرين بجروح في غارات يرجح انها روسية على مدينة اريحا في الريف الجنوبي لمحافظة ادلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل الاسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة في شمال غرب البلاد. وألقت الامم المتحدة بنجاح اولى المساعدات الانسانية من الجو في مدينة دير الزور المحاصرة من تنظيم الدولة الاسلامية في شرق سوريا. وقال مسؤول عمليات الاغاثة في الامم المتحدة ستيفن اوبراين ان الشحنة تالفت “من 21 طنا من المؤن”. ويأتي ذلك بعد اسبوع على ادخال عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الانسانية والطبية الى مناطق عدة محاصرة في سوريا، تنفيذا لاتفاق ميونيخ بين الدول الكبرى الذي نص على ايصال المساعدات ووقف اطلاق النار.
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com