http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

الحكومة الليبية تحظى بتأييد 'شفوي' واسع في البرلمان

ليبيا المستقبل 0 تعليق 73 ارسل لصديق نسخة للطباعة



يتأرجح ملف الأزمة الليبية بين تشكيل حكومة وحدة تنال ثقة مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح وبين طلب التدخل العسكري من القوى الدولية التي عبّرت عن قلقها من تعاظم نفوذ داعش ترجمته بغارات جوية متفرقة آخرها الغارة التي نفذتها طائرات أميركية على مواقع التنظيم في مدينة صبراتة.

العرب اللندنية: أعلن مئة نائب ليبي من أعضاء البرلمان المعترف به دوليا من بين 188 نائبا، الأربعاء في بيان رسمي، تأييدهم لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدين أنهم منعوا من التصويت على منحها الثقة، في مبادرة دعا مبعوث الأمم المتحدة رئاسة البرلمان إلى إضفاء "طابع رسمي" عليها عبر عقد جلسة تصويت جديدة. وقال النواب "نؤكد نحن أعضاء مجلس النواب والبالغ عددنا مئة نائب موافقتنا على التشكيلة الوزارية المقترحة وعلى البرنامج الحكومي".

وصدر بيان النواب بعدما عجز البرلمان الليبي، الثلاثاء، عن التصويت على منح الثقة للحكومة عقب فشله في تأمين النصاب القانوني للجلسة. وتحتاج الحكومة إلى أصوات 99 نائبا للحصول على ثقة المجلس النيابي، بحسب ما تؤكد رئاسة البرلمان. وعلى ضوء بيان النواب المئة، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر قيادة مجلس النواب إلى "اتخاذ خطوات فورية لإضفاء الطابع الرسمي على هذا الإقرار"، عبر عقد جلسة تصويت جديدة.

وعقد البرلمان الليبي بين السبت والإثنين جلسات خصصت لمناقشة برنامج عمل حكومة الوفاق الوطني والسير الذاتية للوزراء البالغ عددهم 18 بينهم خمسة وزراء دولة. وحضر هذه الجلسات رئيس حكومة الوفاق المكلف فايز السراج الذي عرض للنواب برنامج عمل الحكومة التي شكلها المجلس الرئاسي الليبي والتي من المفترض أن توحد سلطات البلاد ضمن مرحلة انتقالية تمتد لعامين.

هذا وسيطرت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية لساعات على وسط مدينة صبراتة الليبية قبل أن تطردها الأجهزة الأمنية المحلية المنضوية تحت لواء ميليشيا فجر ليبيا، في عملية قتل فيها 16 من أفراد الأجهزة الأمنية، وفقا لمصادر محلية. وقال المجلس البلدي لصبراتة الذي يتولى السلطة السياسية والخدماتية في المدينة الواقعة على بعد 70 كلم من طرابلس في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، الأربعاء، إن عناصر التنظيم استغلت الفراغ الأمني في وسط صبراتة ليلا، للانتشار.

وأوضح المجلس أن "سرايا الثوار والأجهزة الأمنية"، في إشارة إلى الجماعات المسلحة التي تدير الشؤون الأمنية في المدينة، تحركت "لتمشيط ضواحي المدينة واقتحام بعض المنازل والاستراحات المشبوهة". وأضاف "في ذات التوقيت، استغلت عناصر التنظيم الفراغ الأمني الحاصل في وسط المدينة وانتشرت بداخلها، ولكن تم دحرها إلى خارج المدينة". ولا تتوقف وسائل الإعلام العربية والغربية، عن الحديث عن تدخل عسكري غربي مرتقب في ليبيا بهدف مواجهة تنظيم داعش، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى هذا التدخل، وقدرته على إنهاء الأزمة الليبية.

ويتذرع الداعمون الأوربيون للتدخل العسكري في ليبيا إلى سيطرة داعش على مدينة سرت الساحلية، وسعيها إلى التمدد باتجاه منطقة الهلال النفطي (شمال شرق)، الذي يتواجد فيها ما لا يقل عن 60 بالمئة من الثروة النفطية الليبية. ولعل من أهم المؤشرات على قرب التدخل العسكري الغربي في ليبيا، تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، قبل نحو شهر التي قال فيها "لا شك أن الملف الليبي سيكون الأهم في الأشهر القادمة وستضطر فرنسا لمحاربة داعش هناك".

الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا بتريك حمزديه، رأى في تصريحات صحافية، أن المشكلة في ليبيا تكمن في غياب الدولة وأن التدخل العسكري فيها لا يمكن أن يعالج وسط هذا الفراغ. وقال حمزديه، إن "التدخل العسكري قد يؤدي إلى المزيد من الفوضى الأمر الذي من شأنه تقوية تنظيم داعش هناك بدلا من إضعافه أو القضاء عليه، كما أن هذا التدخل إذا وقع سيهمش المسألة الرئيسية وهي إعادة بناء دولة ذات شرعية".

ومن جانبه، رأى المحلل السياسي عبدالرحمن الفيتوري أن"تفكيك تنظيم داعش ومحاربته في ليبيا يقتضي فهم أسباب تواجده قبل التفكير في التدخل العسكري". وأشار الفيتوري، في تصريحات صحافية، إلى أن تواجد داعش يعود إلى أسباب منها أن التنظيم يرى في ليبيا دولة ضعيفة، وبالتالي يعتبر هذا المناخ مناسبا وملائما للتواجد في هذا الفراغ، كما أن الأراضي الليبية تعتبر موقعا استراتيجيا كونها قريبة من أوروبا، ما يوفر فرصة لتسريب عناصر التنظيم من خلال موجات الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وتبعد مدينة سرت الليبية التي سيطر عليها داعش مسافة 700 كلم عن السواحل الإيطالية، وهي نقطة من النقاط التي تنطلق منها موجات الهجرة باتجاه أوروبا. وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، أن باريس قامت بعمليات عسكرية سرية في ليبيا ضد تنظيم داعش، بحسب ما نقلته عن مصادر عسكرية فرنسية، لم تسميها. وأوردت الصحيفة، الأربعاء، أن فرنسا نفذت عمليات عسكرية مفاجئة وبطريقة سرية على أهداف لداعش محددة بشكل جيد. وأشارت الصحيفة إلى أن وحدات خاصة فرنسية نُشرت في شرق ليبيا، في إطار تنفيذ تلك العمليات، موضحة أن هدف فرنسا هو الحد من تهديدات داعش في ليبيا.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com