http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

140 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إيطاليا عن طريق ليبيا العام الماضي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة



24: قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، إن ليبيا شهدت انتهاكات وتجاوزات واسعة النطاق منذ بداية عام 2014 وحتى نهاية العام الماضي، حيث تم الإبلاغ عن حالات في كل مناطق النزاع وتم ارتكبها من قبل الجماعات المسلحة، سواء إعدام أشخاص أو احتجازهم أو اعتقالهم أو اختطافهم أو من ينظر إليهم على أنهم من المعارضة. وقال تقرير لمجلس حقوق الإنسان، تلقى 24 نسخة منه، إنه ما بين يناير (كانون الثاني) وحتى منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي وصل إلى إيطاليا 140 ألف مهاجر غير شرعي عن طريق البحر قادمين من ليبيا وإن 3770 شخص توفوا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط بسبب عبورهم في مراكب صغيرة غير مجهزة مما يؤدي إلى سقوط العشرات من القتلى.

وأوضح التقرير أن هناك عدداً كبيراً من المهاجرين المحتجزين في ليبيا دون الرجوع لأي أذون قضائية وهناك 3245 مهاجراً محتجزاً في مرافق في غرب ليبيا بينهم 329 إمرأة و34 طفلاً. وأشار التقرير إلى الهجمات العشوائية منذ 2014، حيث اتخذت العديد من الهجمات طابع العشوائية التي تؤثر بشكل خاص على مناطق سكنية مكتظة بالسكان، بما في ذلك بنغازي، وطرابلس، وورشفانة، ومنطقة جبال نفوسة، وفي جنوب ليبيا. كما لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين، فضلا عن الأشخاص والممتلكات الواجب حمايتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الطبي، والعاملين في المجال الإنساني.

وأكد التقرير أنه منذ بدء الصراع المسلح في ليبيا عام 2011، لا يزال آلاف الأشخاص قيد الاحتجاز، والغالبية العظمى منهم لم يتم النظر في قضاياهم كما يجب، وقد تم احتجاز البعض في منشآت سرية أو منشآت غير معترف بها تديرها الجماعات المسلحة، ونظراً لعمل المحاكم المحدود ، كان اللجوء لمراجعة قضائية قانونية لهذه الاعتقالات قليلاً، وحتى عندما تكون المحاكم متاحة لا يتم تنفيذ أوامرها بالإفراج دائماً.

وأشار التقرير إلى أنه منذ عام 2014، تم استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، من خلال الاغتيالات والشروع في القتل والخطف والتهديدات، والمراقبة، ومداهمة منازلهم ومكاتبهم. وقد أجبر الخوف الناتج عن مثل هذه الأعمال، ورفعة مستوى الأشخاص المستهدفين، وإفلات الجناة من العقاب، العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الاختباء أو الفرار، كما تعرض الصحافيون للقتل والتهديد بالقتل والاعتقال التعسفي والاختطاف.

وقال زيد: "واحد من أهم العناصر البارزة لهذا التقرير هو الإفلات التام من العقاب الذي ما زال سائداً في ليبيا وفشل نظام العدالة. كما يبين التقرير بوضوح أن النظام القضائي لا يملك الوسائل أو القدرة على إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وذات مصداقية أو محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أو التجاوزات".

ومنذ العام 2014، تعرض القضاة والمدعين العامين للقتل وعمليات التفجير في المحكمة والاعتداءات والاختطاف. ونتيجة لذلك، أوقفت المحاكم في درنة، وسرت وبنغازي اعمالها في عام 2014، مع محدودية إعادة تفعيل المحاكم في أجزاء من بنغازي في عام 2015، ولم يتوفر للضحايا الملاذ لطلب الحماية أو اللجوء إلى وسيلة انصاف فعالة. وهذا الإفلات من العقاب يسهل المزيد من الانتهاكات.

ووفقاً للتقرير فإنه "في غياب الحماية المناسبة، والسلطة القضائية لا يمكن أن تتحقق العدالة"، ويشير التقرير إلى أن نظام توفير الأمن "غير كاف ومعيب"، كما تم دمج الآلاف من أعضاء الجماعات المسلحة في الشرطة القضائية مع محدودية التدقيق والفحص.

ومع الاعتراف بالتحديات الكبيرة التي تواجه السلطات، يوصي التقرير باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتشار الجماعات المسلحة من خلال نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإيجاد برنامج للتدقيق وإزالة ومنع تجنيد الأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات، كما يدعو التقرير المجتمع الدولي بضمان حصول المحكمة الجنائية الدولية، التي لها ولاية قضائية على ليبيا، على الموارد اللازمة لإجراء التحقيقات والمقاضاة.

ويقترح التقرير أيضا عدداً من الإجراءات ذات الأولوية، والتي تشمل التصدي للتهديدات الأمنية لإقامة العدل، إصلاح الشرطة القضائية، إنشاء برنامج قوي لحماية الضحايا والشهود، إنشاء هيكل قضائي متخصص داخل المحاكم الليبية للتركيز على الجرائم المنصوصة وفقاً للقانون الدولي، تنظيم اجتماع رفيع المستوى للجهات الفاعلة الليبية والشركاء الدوليين لمناقشة المبادرات الرامية إلى تعزيز المسائلة في ليبيا، إعداد قائمة بالأفراد المسؤولين عن التخطيط والتوجيه أو ارتكاب الأفعال التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان الواجب التطبيق أو القانون الدولي الإنساني، أو الأفعال التي تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، وفقاً لنظام عقوبات مجلس الأمن الدولي حول ليبيا، في الوقت الذي تضمن فيه أن أية عقوبات ستفرض سترافقها اجراءات وقائية دقيقة تضمن معايير الإجراءات القانونية المعتمدة.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com