http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

معالجة مسألة الحصانة المنتشرة في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

'محامون من أجل العدالة في ليبيا' تراسل المدعي العام بالمحكمة



الجنائية الدولية بخصوص معالجة مسألة الحصانة المنتشرة في ليبيا


ليبيا المستقبل (محامون من أجل العدالة في ليبيا): عبرت منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا"، في مراسلة لمديدرها التنفيذي توماس إيبس إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عن مخاوفها "من أنّه، ومع انقضاء السنوات الخمس الماضية، لا يزال على مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن يؤدي دوراً هاماً في وضع حدّ للحصانة التي يتمتع بها مرتكبو الجرائم الدولية في ليبيا وأن يسهم بالحدّ الكافي في منع الجرائم المستمرة". واضافت المنظمة "نحن متخوّفون إلى حدّ بعيد من أنّ هذا الإقرار لم ينتج بعد في إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق الجناة". كما اكدت المنظمة علي ايمانها بان "المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تؤدي دوراً هاماً وتكميلياً في المساعدة على وضع حدّ للحصانة ومنع تصعّد العنف في البلاد وفي المنطقة على نطاقٍ أوسع" وطالبت بان "يتمكن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من تحقيق هذه الإمكانيات والعمل مع المجتمع المدني من أجل التغلب على التحديات الكثيرة التي سيواجهها عند المضيّ قدماً".

النص الكامل للمراسلة:

إلى: مكتب المدعي العام
صندوق البريد 19519
2500 CM، لاهاي، هولندا
البريد الإلكتروني: otp.informationdesk@icc-cpi.int

الموضوع: معالجة مسألة الحصانة المنتشرة في ليبيا

حضرة السيّدة فاتو بنسودا الموقّرة،

توافق اليوم الذكرى الخامسة لاعتماد قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 1970 (2011) وإحالة الوضع السائد في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية. في هذه المناسبة، تودّ منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" أن تعبّر عن مخاوفها من أنّه، ومع انقضاء السنوات الخمس الماضية، لا يزال على مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن يؤدي دوراً هاماً في وضع حدّ للحصانة التي يتمتع بها مرتكبو الجرائم الدولية في ليبيا وأن يسهم بالحدّ الكافي في منع الجرائم المستمرة.

وقد سبق لمنظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" وغيرها من المنظمات غير الحكومية التي تعمل على توثيق الجرائم المرتكبة في ليبيا أن أصدرت وبانتظام بياناتٍ عدة وكتبت إلى مكتب المدعي العام مباشرةً تحثّه على أداء دور ناشط أكثر في ليبيا. وبالتالي، فإنّ منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" تتوافق في الرأي مع تقييمكم  للوضع باستمرار بما يفيد أنّ الجرائم المصنّفة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لا تزال ترتكب على يد مختلف الأطراف المتنازعة في ليبيا. مع ذلك، فنحن متخوّفون إلى حدّ بعيد من أنّ هذا الإقرار لم ينتج بعد في إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق الجناة.

وتعدّ الحاجة ملحّةً بشكلٍ خاص اليوم لمشاركة مكتب المدعي العام نظراً إلى إخفاق هيئات الشرطة الوطنية باستمرار في قيادة التحقيقات وعن تعليق المؤسسات القضائية النظر في الدعاوى الجنائية في أنحاء عدة من البلاد. وفي شهر نوفمبر من سنة 2015 ، أشارت كلّ من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنه وحتى في الحالات النادرة التي قامت فيها الشرطة برفع المحاضر، لم تتخذ الإجراءات اللازمة لفتح تحقيقات سريعة، وشاملة، وفعالة، ومحايدة، ومستقلة ولسوق الجناة أمام العدالة. وعلى حسب علم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لم تتم إدانة أي من مرتكبي الجرائم المنتمين إلى مجموعات مسلحة منذ العام 2011.

في ظلّ هذه الظروف، يبقى مرتكبو الجرائم المصنفة ضمن اختصاص نظام روما الأساسي في ليبيا قادرين على التنعّم بالحصانة الكاملة، في وقتٍ لا تتوافر فيه لضحايا هذه الفظائع أي وسيلة للوصول إلى العدالة. وعلى ضوء هذه الإخفاقات، وفي غياب المؤسسات الوطنية، نطلب منكم النظر في إمكانية منح الأولوية للسعي لتحقيق العدالة في ليبيا في سياق المسودة السياسة المقبلة المتعلقة باختيار الدعاوى وترتيبها حسب الأولوية.

تقرّ منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" بالقيود العملية والمالية التي يواجهها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الوقت الراهن، في ما يتعلق بتفعيل ولايته في ليبيا. ولكن، لم تبذل الجهود الكافية لدعم وحشد الجهات الوسيطة التي لا يزال بمقدورها أداء دور فاعل في توثيق الجرائم، كما أنّ التحديات التي يواجهها مكتب المدعي العام لم تنقل بشكلٍ ملائم بحيث يعلم بها الضحايا أو أفراد الشعب الليبي. وتعرب "محامون من أجل العدالة في ليبيا" في هذا السياق عن تخوّفها لكون هذه النشاطات لا تحتلّ الأولوية في الاستراتيجية الراهنة التي يتبعها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تقوم على قيادة التحقيقات بما يتسق مع مذكرة التفاهم التي أبرمت سنة 2013 بشأن "تقاسم الأعباء في التحقيقات والملاحقات القضائية في ليبيا" مع الدولة الليبية (ويشار إليها هنا بـ"مذكرة التفاهم")، كما هو مشار إليه في تقريركم العاشر إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، في وقتٍ لم يتم فيه نشر مضمون مذكرة التفاهم بحيث يكون متاحاً للعامة، فقد ذكرتم في التقرير السادس إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنّ المقصد منها هو أنّ المكتب سيواصل التحقيقات "مع التركيز بشكلٍ خاص على المسؤولين المناصرين للقذافي خارج ليبيا."  في مفهومنا، يعني ذلك أنّ التحقيقات الدائرة حالياً لا تمنح الأولوية للجرائم المرتكبة مؤخراً على يد الجناة المقيمين في ليبيا. وباعتقادنا، فإنّ مذكرة التفاهم قد تؤدي بالتالي إلى استمرار الحصانة، ونتيجةً لها، قد يرتهن وصول الضحايا إلى العدالة بمكان وجود الجاني.

وبالتالي، تسألكم منظمة "محامون من أجل العدالة في ليبيا" الكشف عن مضمون مذكرة التفاهم للسماح للمجتمع المدني الليبي، بما فيه الضحايا وأسرهم، بالتواصل مع مكتبكم على نحوٍ هادف وأكثر شفافية. كما نشجّع المكتب على المشاركة في حوار أكثر نشاطاً مع المجتمع المدني الليبي عن طريق دعم أعمال الوسطاء المحتملين من خلال النشاطات التدريبية، والدعم المالي، وتوزيع أفضل الممارسات نحو التوثيق. فالأفكار النيّرة التي اكتسبها أصحاب الشأن الليبيون قيّمة وجوهرية لضمان عدم ضياع فرص التوثيق في وقتٍ يواجه فيه المكتب قيوداً ترتبط بالموارد والمخاوف الأمنية.

لا شكّ أنّ ليبيا ستواجه على مدى السنوات الخمسة المقبلة تحديات هامة على درب القضاء على الحصانة وتأمين العدالة الوطنية لجميع الضحايا الذين عانوا نتيجة الجرائم الخطيرة وانتهاكات حقوق الإنسان. في أثناء ذلك، تؤمن "محامون من أجل العدالة في ليبيا" إيماناً شديداً بأنّ المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تؤدي دوراً هاماً وتكميلياً في المساعدة على وضع حدّ للحصانة ومنع تصعّد العنف في البلاد وفي المنطقة على نطاقٍ أوسع. نأمل أن يتمكن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من تحقيق هذه الإمكانيات والعمل مع المجتمع المدني من أجل التغلب على التحديات الكثيرة التي سيواجهها عند المضيّ قدماً.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام،

توماس إيبس
المدير بالوكالة
محامون من أجل العدالة في ليبيا


محامون من أجل العدالة في ليبيا
 

 

Addressing Impunity in Libya


26 February 2016
Office of the Prosecutor
Post Office Box 19519
2500 CM, The Hague,The Netherlands
E-mail: otp.informationdesk@icc-cpi.int

Re: Addressing Impunity in Libya

Dear Mrs. Fatou Bensouda

Today marks the fifth anniversary of the adoption of the United Nations Security Council (UNSC) Resolution 1970 (2011) and the referral of the situation in Libya to the Prosecutor of the International Criminal Court (ICC). Lawyers for Justice in Libya (LFJL) wishes to express its concern that the Office of the Prosecutor (OTP) has yet to play a substantial role in ending the impunity currently enjoyed by perpetrators of international crimes in Libya and to contribute to the prevention of ongoing crimes.

LFJL and other NGOs documenting the occurrence of crimes in Libya have regularly issued statements and written directly to OTP urging for it to play a more active role in Libya. LFJL therefore welcomes and shares your repeated assessment that crimes within the jurisdiction of the ICC have and are still being committed by the myriad parties to the conflict in Libya. However, we are extremely concerned that such acknowledgement has not resulted in the issuing of new arrest warrants for those responsible.

OTP’s engagement is particularly urgent given the systematic failure of national police authorities to carry out investigations and the suspension of the consideration of criminal cases by judicial institutions in many parts of Libya. In November 2015, the United Nations Support Mission in Libya (UNSMIL) and the United Nations High Commissioner for Human Rights (OHCHR) noted that even in the rare cases where police reports were filed, little action has been taken to open prompt, thorough, effective, impartial, and independent investigations necessary to bring perpetrators to justice. To the best of UNSMIL’s knowledge, no perpetrator belonging to an armed group has been convicted since 2011.

Under these conditions, those who commit crimes under the Rome Statute in Libya are able to enjoy complete impunity and the victims of grave atrocities have no means of accessing justice. In view of the failures and non-existence of national institutions, we ask you to consider prioritising the pursuit of justice in Libya in OTP’s upcoming draft policy on case selection and prioritisation.

LFJL acknowledges the practical and financial restrictions OTP currently faces in making its mandate operational in Libya. However, not enough has been done to support and mobilise intermediaries who may still be able to play an active role in documentation of crimes and the challenges OTP faces have not been adequately communicated to victims or the Libyan public. LFJL is concerned that these activities are not significantly prioritised in OTP’s current strategy, which is to carry out its investigations in line with the Memorandum of Understanding of 2013 “on burden-sharing regarding investigations and prosecutions in Libya” with the Libyan state (the Memorandum), as underscored in your tenth report to the UNSC.

Further, whilst the content of the Memorandum has never been made publicly available, you noted in your sixth report to the UNSC that it meant that the Office would continue with investigations “with a focus in particular on pro-Gaddafi officials outside of Libya”. In our understanding, this means that the current investigations do not necessarily prioritise recent crimes committed by those who reside in Libya. We believe that the Memorandum may therefore risk resulting in continued impunity and result in victims’ access to justice being dependent on the location of the perpetrator of crimes.

LFJL therefore asks you to disclose the content of the Memorandum to allow Libyan civil society, including victims and their families, to engage with OTP in a more meaningful and transparent manner. We also encourage OTP to engage in a more active dialogue with Libyan civil society by supporting the work of potential intermediaries through training activities, financial support and the distribution of best practices towards documentation. The insights gained by such stakeholders are invaluable and essential to ensure documentation opportunities are not lost whilst OTP contends with resource constraints and security concerns.

Over the next five years, Libya will undoubtedly face significant challenges in ending impunity and providing national justice for all those who have suffered as a result of grave crimes and human rights violations. In the interim, LFJL strongly believes that the ICC may play a significant complimentary role in helping to end impunity and deter the further escalation of violence in the country and the region more widely. We hope OTP is able to embrace this potential and work with civil society to overcome the many challenges it faces going forward.

Yours sincerely

Thomas Ebbs
Acting Director
Lawyers for Justice in Libya


click on the If you would like to make
an online donation to LFJL, image below!

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com