http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

القوى الدولية تتجاهل دعوات حكومة الثني لدعم الجيش الليبي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة



يؤكد خبراء أمنيون أن رفض تسليح الجيش الليبي الهدف منه هو التدخل في شؤون ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام القذافي سنة 2011، ورغم الدعوات المتتالية إلى دعم الجيش لدحر التنظيمات الجهادية، إلا أنها قوبلت في كل مرة إما بالرفض المعلّل أو بالتجاهل.

العرب اللندنيةلم تستجب القوى الدولية لدعوات الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني بخصوص دعم قوات الجيش في حربها ضدّ التطرف والإرهاب، رغم تعاظم نفوذ داعش وتمكنه من السيطرة على مدينة سرت وعدد من المناطق المحاذية لها، وهو ما يمثل تهديدا حقيقيا لبعض الدول الأوروبية. واستنكرت الحكومة المؤقتة، في بيان نشرته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ما وصفته بـ”تلكؤ” المجتمع الدولي في الاستجابة لـ”الدعوات المتكررة من المؤسسات الشرعية المنتخبة في ليبيا بتقديم المساعدة للتصدي إلى إرهاب تنظيم داعش ورفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي الذي يحقق الانتصارات تلو الأخرى على هذه الجماعات”.

وتمكنت قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر من تحقيق تقدم كبير على مختلف محاور القتال في مدينة بنغازي، حيث أعلنت منذ يومين، أنها استعادت السيطرة على غالبية أحياء منطقة الليثي، معقل الجماعات الإسلامية في المدينة، وعلى ثلاث مقرات عسكرية في منطقتين أخريين. ويأتي الإعلان عن تقدم القوات الليبية في بنغازي بعد أربعة أيام من انطلاق عملية عسكرية تحت اسم "دم الشهيد"، تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على ميناء المريسة في غرب بنغازي، وعلى مستشفى الهواري في جنوبها. وقال حفتر في تسجيل فيديو نشره، الثلاثاء، المكتب الإعلامي لقواته إن "النصر الذي تحقق كان ناتجا لصبر كبير جدا"، مضيفا "نحن نتوق إلى النصر النهائي الذي يلوح في سماء هذه البلاد كلها".

وحذّرت الحكومة المؤقتة من تغوّل الجماعات المتشددة، حيث جاء في البيان "يوما بعد يوم تتكشف الحقيقة وتثبت الأحداث الجارية على الأرض مدى صدق ما كانت قد حذرت منه الحكومة المؤقتة ونبّهت إليه منذ بيان غات منتصف سنة 2014 من أن ليبيا أصبحت وكرا للجماعات الإرهابية التكفيرية، وإن لم يتم التصدي لهذه الجماعات فإنها ستتمدد على الأرض الليبية وستنكّل بأبناء الوطن مهما كانت انتماءاتهم السياسية". وقد أعربت العديد من الدول في مناسبات عدّة عن قلقها من تعاظم نفوذ تنظيم داعش في ليبيا ممّا يزيد من احتمال تحوّل ليبيا إلى ملاذ آمن للمقاتلين من مختلف الجنسيات.

ويعتبر مراقبون أن القضاء على داعش في ليبيا يتطلّب دعم قوات الجيش وتسليحها وإعادة هيكلة جهازي الشرطة والمخابرات، غير أن تعنّت الميليشيات ورفضها الخضوع لسلطة الدولة قد يعرقل هذا المسار الإصلاحي. ويحاول المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إقصاء خليفة حفتر من المشهد السياسي عبر التمسك بالمادة الثامنة من الاتفاق السياسي بين الفرقاء، والمتعلقة بشغور المناصب العسكرية العليا.

ومن جهته يحاول حفتر تجاوز الارتباك الحاصل داخل المؤسسة العسكرية الليبية بعد إعلان الرائد محمد حجازي، الناطق السابق باسم عملية الكرامة، انشقاقه عن القوات الليبية، متهما حفتر بـ"الفساد" ومقترحا تشكيل مجلس عسكري من "الشرفاء". ويبدو أن محاولات إقصاء حفتر من المشهد الليبي لم تعد محصورة في جماعة الإسلام السياسي، بل طالت مسؤولين عسكريين كانوا في الماضي القريب من أنصاره والموالين له.

ولم يُخف حفتر في مناسبات عديدة رفضه للمفاوضات والاجتماعات التي خاضها فرقاء ليبيا وتمخّض عنها اتفاق الصخيرات، باعتبارها تُساوي بين "الضحية والجلاّد" وتسمح للميليشيات الإسلامية المتحالفة مع المجموعات الإرهابية بالتدخل لتشكيل الحكومة المنتظرة، وقد حذّر من مخرجات هذه المفاوضات التي يمكن أن “تفرض واقعا سياسيا على ليبيا يؤدي إلى تحجيم دور الجيش في مكافحة الإرهاب". ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية وتفكيك الكتائب الإرهابية في مختلف مناطق البلاد.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون. ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة، بما في ذلك ذخائرها وقطع غيارها إلى ليبيا بعد الموافقة عليها مسبقا من قبل لجنة العقوبات.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com