555555555555555

اخبار ليبيا : الضابط الوحدوي الحر اللواء السنوسي الوزري يرفض كتابة مذكراته الشخصية

ايوان ليبيا 0 تعليق 115 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الضابط الوحدوي الحر اللواء السنوسي الوزري يرفض كتابة مذكراته الشخصية

ايوان ليبيا – سليمان الوزري.

نشر اللواء السنوسي الوزري أحد الضباط الوحدويين الاحرار واخر امين لجنة شعبية عامة للأمن العام " وزير الداخلية" في عهد النظام الليبي السابق لأحداث فبراير عام 2011 ، نشر كلمة له على صفحة ابنه على موقع فيس بوك رد فيها على من يطالبه بكتابة مذكراته الشخصية ومسيرته المهنية خلال فترة عمله داخل المؤسسة الامنية والسياسية الليبية من الجمهورية الى الجماهيرية.

فيما يلي نص المنشور.

" وتبقى كلمة للتاريخ .. "


مني أنا ، اللواء السنوسي الوزري ، تحايا مخضبة بالأمن والآمان ، وسلام ورحمة وبعد: ..

سيلٌ من الإلحاح لازال يتوافد عليّ من قبل كثير من الزملاء والرفاق ، والقراء الكرام كذلك فيما يخص كتابة مذكراتي الشخصية ، تستهدف صفحاتها أربعة عقودٍ عملت فيها بمجال الأمن السياسي .. في هذا الصدد ، فانا لازلت متمسكاً برأيّ الذي يترجم صراحة الرفض المطلق لإمكانية حتى مجرد التفكير في كتابة مذكرات شخصية تخصني ، تعتمد في قيمتها على كم معلوماتي هائل و حساس ، و تلك معلوماتٌ لها مالها من القدسية العظيمة في قناعتي ، ولا أجد حرجاً أبداً إذ قلت لكم بأنني أعتبرها وقفٌ على الدولة دون سواها ، وليست ملكاً لي ، رغم أن سردها من شأنه أن يتضمن إنصافاً لي ولزملائي وللنظام الذي ننتمي إليه .
إن الذي دعاني إلى التطرق لرحلتي وعائلتي من ليبيا إلى مصر ، و منها إلى تونس ثم الرجوع إلى " الوطن " باتجاه طرابلس وهي تحت القصف ، كان بدافع الرد على من زعم بأنه قد تم القبض علي في بنغازي وتدخل قبيلتي لإطلاق سراحي ، وهناك من زعم كذباً أيضاً ، بأنه قد تم تهريبي إلى مصر ، مع احترامي للرجال الشجعان الذين قاموا بدور عظيم لن أنساه ما حييت .

إن مقاومة الضغوط التي تعرضتُ لها حول إمكانية انشقاقي عن النظام ، كانت مقاومة ترتكز على إيمانٍ تام ودراية كافة وإلمام متكامل بكل حيثيات المؤامرة التي تعرضتْ لها ليبيا وكافة البلاد العربية ، وإدراكي لكل أهدافها وتداعياتها . ثمة سببٌ آخر كان بمثابة البرزخ الشامخ الذي حالَ بين عذوبة الإمتناع ، وبين الإنشقاق الأجّاج ، الا وهو حرصي الشديد على مستقبل أولادي و أحفادي وأسباطي .. فالعمل على خلق تاريخاً مشرفا لهم ، كان يلزمني بذلك ، ليعيشوا مستقبل الأيام متوشحين للسيرة ، التي لاتعترف إلا بالفخر .

إن الذين اقتربوا من الإشارة إلى ذمتي المالية ، وكل من ظنّ بها ظنّ السوء ، وكل فعلٍ في هذا الشأن هو رجماً بالغيب ليس إلا .. فانا أجيبهم على طريقة الواثقين ، المنزوعة أرواحهم من الحرام ، وبطونهم من الغسلين وأقول : " إن ميزانية الجهاز الذي كنت أقوده بالمنطقة الشرقية ، كانت بنودها تتمثل في التضحية والدم والعرق والسهر ، وكانت النزاهة التي لا يعرف قدسيتها الكثيرون .
لابد لي هنا وأن اثمن وبقوة ، مقدراً لكل المداخلات التي تفضل بها الإخوة القراء الكرام في غرب الوطن وشرقه وجنوبه ، وكم تمنيت منهم تقديم الإشادة بتضحيات رجال الأمن والقوات المسلحة ، خاصة الجهاز الذي أنتمي إليه ، والذين تعرض العديد منهم أفرادا وضباطاً إلى الغدر والإغتيال ، وتقديم الإمتنان و العرفان إلى ازواجهم الآرامل ، و أولادهم اليتامى والثكالى من الأمهات .

إن مناشدة بعض المواطنيين لي ، بشأن العودة إلى ليبيا و المشاركة في مكافحة التطرف والارهاب .. فأني قد بلغت من العمر مبلغاً عظيماً ، متجاوزاً منه حتى سنوات التقاعد نفسها .. فضلاً على أنني أرفض التلوّن رفضاً قاطعاً ، ولأ أجد حرجاً هاهنا في تقديم النصح والمشورة ، للذين يعنيهم الأمر بأن لايثقوا في اي إنسان يجيد إمتطاء صهوات " التسلّق " ، ولا يرقب في المبادئ إلّا ولا ذمة .!

 

wezry.jpg

إنني ايها الأحبة أعانق الإعتزاز بتاريخي إعتزازاً مؤبدا ، وبإنتمائي لثورة الفاتح جيلاً وثقافةً و مصيرا .. ولايمكن للندم أن يعرف طريقا إلى صدري أبداً ، فأنا رجل من رجال الثورة ، ولست موظفاً فيها .. ودائما كان منهاجي المهني هو أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر ، وذلك ما الزمني بأن أتفرغ بإلقاء المحاضرات المعنية بالاسلام السياسي ردحا من الزمن ، في اغلب الجامعات الليبية آنذاك .

لقد قلتها في السابق و أعيدها على مسامعكم الآن ، بأنه متى ماتوّفر قضاء نزيه وقوي وعادل ، فانا وبكامل جهوزيتي على إستعداد تام لمواجهته ، ومواجهة أية إتهامات تعنى بتاريخي المهني الطويل ، وإن كانوا كافة رجال القضاء و جميع قادة المؤسسات بكل تصنيفاتها يعلمون تماماً بثقافتي المهنية ، وأنه لايمكنني حتى توجيه لفظ غليظ إلى متهم ما ، حتى أولئك الذين ينتمون إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة .. ولايمكنني في ذات الوقت ، قبول حتى مجرد أتهام ما ، قد ينال من نزاهتي ، و يلمس ذمتي المالية بسوء ..

في خلاصة هذا القول المبين أيها المحترمون .. أتقدم بالشكر الجزيل إلى قبيلتي الشريفة المجاهدة ، قبيلة " العواقير " .. والذين يتواصل معي رجالها على الدوام ، وحثهم المتواصل لي على العودة إلى الوطن ، وحرصهم الدائم على سلامتي .. و أنني فخورٌ بإنتمائي لقبيلة عظيمة مثلها ، وإن كنت احسبُ نفسي على كل الليبيين .

إن غاية الآماني اليوم أيها الطيبون ، هو أن يعمّ الآمان و الإستقرار كافة أرجاء البلاد .. وأن يعيش الليبيون أحراراً في أحضان وطنٍ موحد ، ترفرف في سمائه رأيات الخير والسلام .

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق