http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

هجوم داعش على الهلال النفطي أول اختبار أمام حكومة الوفاق الليبية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة



واصل تنظيم داعش لليوم الثاني على التوالي هجومه على منطقة الهلال النفطي، في تصعيد خطير قُوبل بتنديد حكومة الوفاق التي أكدت أنها سبتحث سبل التصدي لـ"عدوان داعش".

العرب اللندنيةأجرى فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، بخصوص التطورات الميدانية في محيط الهلال النفطي. وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان لها، إن جنتيلوني أعرب عن دعم إيطاليا لمواجهة الإرهاب، ومؤازرتها التامة لجهود بسط الاستقرار من قبل مجلس رئاسة الحكومة المقبلة في ليبيا. وكثّف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من عقد جلساته بعد الهجوم المسلح لعناصر داعش على بوابة السدرة، مُؤكدا في بيان له أنه "يدرس كل الخيارات المتاحة لمواجهة عدوان التنظيم وإحباط محاولته ضرب مصادر رزق الليبيين".

واعتبر مراقبون أن حكومة الوفاق المُقترحة من قبل الأمم المتحدة، أمام أول اختبار ميداني لها يتعلق بالملف الأمني، ومن المستبعد أن تتخذ هذه الحكومة المهددة بالانهيار بسبب انقسام أعضاء المجلس الرئاسي حول منصب القائد العام للجيش الوطني إلى جانب عدم حصولها على إجماع كافة الفرقاء، قرارات حاسمة تهم الملف الأمني. وأكد محللون سياسيون أن الانفلات الأمني في ليبيا وتغوّل تنظيم داعش الساعي إلى السيطرة على منطقة الهلال النفطي سيُسرّعان التدخل العسكري، في ظل أنباء عن إمكانية قيام فرنسا بضرب معاقل داعش انطلاقا من قاعدتها العسكرية في شمال النيجر.

هذا وقُتل جندي ليبي وجُرح آخرون، في تجدد الاشتباكات، أمس الثلاثاء، بين حرس المنشآت النفطية وعناصر تنظيم داعش، في منطقة الهلال النفطي، شرقي ليبيا. وقال علي الحاسي، المتحدث باسم جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، إن "أحد منتسبي الجهاز لقي حتفه، وأصيب عدد آخر (لم يحدده) بجروح، في تجدد للمعارك مع مسلحي داعش، بمنطقة الهلال". وأضاف أن الاشتباكات تدور على بعد 10 كلم، غرب منطقة ميناء السدرة، و30 كلم، غرب منطقة رأس لانوف. وكانت معارك مسلحة اندلعت يوم الاثنين، بين الطرفين، في أعقاب سلسلة هجمات، بينها تفجير مزدوج، شنها تنظيم داعش، نتج عنها مقتل 7 من حراس المنطقة، واحتراق أحد خزانات النفط التابعة لشركة "الهروج" في المنطقة.

وقال التنظيم في بيان مقتضب له، إن عناصره تمكنت من السيطرة على منطقة "بن جواد" القريبة من ميناء السدرة النفطي، بعد معارك مع حراس النفط، في وقت لم تنف فيه أو تؤكد، أي جهة ليبية رسمية ذلك. وجاء في بيان داعش الذي تناقلته مواقع تابعة للتنظيم على شبكة الإنترنت "تمكن جنود الخلافة بفضل الله من السيطرة على مدينة بن جواد الساحلية بالكامل".

وفي تعليق لها، قالت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة شرقي ليبيا، إنه "في حال سيطرة تنظيم داعش على الموانئ والحقول النفطية الواقعة في نطاق منطقة السدرة، فسينتج عن ذلك شلل كبير في أركان الدولة وانهيار تام للاقتصاد المحلي". وطالبت المؤسسة في بيانها، الحكومة المؤقتة بتحمل مسؤولياتها تجاه الأحداث في منطقة السدرة.

يشار إلى أن أولى هجمات داعش في ليبيا كانت على ميناء "مرسى الحريقة" البحري النفطي، وكان الهجوم الثاني على حقل "المبروك"، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب مدينة سرت، شمال وسط البلاد، والذي تشغله شركة "توتال" الفرنسية، وآخر الهجمات التي نفذها التنظيم استهدف موقعا في مدينة سرت التي تمكن من ضمها إلى قائمة المدن الخاضعة تحت سيطرته.

وتتوسط منطقة الهلال النفطي المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، وتضم عدة مدن مثل بنغازي وسرت، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف وهما أكبر ميناءين لتصدير النفط في البلاد. ويوجد بميناء السدرة أربعة مراسي مجهزة لسفن الشحن، وبسعة تخزينية تقدر بـ6.2 ملايين برميل من النفط الخام، ويعتبر من أكبر الموانئ النفطية في ليبيا، ويغذي أربعة حقول نفطية (وهي الواحة، والسماح، وجالو، والظهرة). أما ميناء رأس لانوف فيه جد به 13 خزانا، ويتم تزويده بنحو 140 ألف برميل يوميا، من العديد من الحقول، فيما تصل السعة التصديرية اليومية له إلى 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com