555555555555555

لماذا يتجه "داعش" نحو جنوب وغرب ليبيا؟

بوابة افريقيا 0 تعليق 95 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تمدد لافت للانتباه لتنظيم داعش الإرهابي "داعش" في غرب ليبيا، فبعد تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية من قبل الدول الغربية بقيادة إيطاليا لمواقع التنظيم في مدينة سرت وسط ليبيا بدأ التنظيم يتوجه غربا وجنوبا متبنيا في ذلك استراتيجية الانتشار في شكل مجموعات صغيرة داخل أماكن آمنة بدلا من أن يتركز وجوده في مدينة واحدة كما هو الحال في مدينة سرت لا سيما وأنها مدينة مفتوحة ولا توجد بها مخابئ جبلية.

وقد شهدت مدينة مزدة أقصى جنوب الجبل الغربي والتي تربط جنوب ليبيا بغربها أمس الجمعة اشتباكات عنيفة بين عناصر من تنظيم داعش الإرهابي وسكان المنطقة ما أدى إلى استشهاد اثنين من الأهالي.

وتعد مدينة مزدة من أقدم المدن الليبية وتحتضن العديد من الآثار القديمة التي يتجاوز عمرها 800 عام وتعد محمية من قبل منظمة اليونسكو، كما أن المدينة والتي يقطنها نحو 30 ألف نسمة تشتهر بصناعة البارود ولها أهمية عسكرية كونها تربط غرب البلاد بجنوبها عبر الجبل الغربي والممتد من منطقة غريان 80 كيلو متر جنوب طرابلس وحتى مدينة مزدة بوابة الجبل الجنوبية.

وجبال الجبل الغربي هي سلسلة جبال صخرية تتبع جبال أطلس ويبلغ ارتفاع أعلى قمة بها 968 مترا تبتدئ من تونس وتجتاز الحدود حتى غريان تسكنه مجموعة من القبائل الليبية الأمازيغ والعرب على السواء ولكن توجد مسافات متباعدة ما بين القبائل وبعضها.

يقول صالح الزوبيك الكاتب السياسي والإعلامي الليبي: إن تنظيم داعش بدأ يبحث عن مناطق آمنة بديلة عن مدينة سرت التي قد يستهدفها طيران الدول الغربية.

وأضاف الزوبيك في تصريح لموقع البوابة نيوز المصري: إنه حدث تطور نوعي في تمدد داعش داخل ليبيا بمنطقة مزدة والمعروفة بأنها بوابة الجبل الغربي.

وعلل الزوبيك تحركات داعش الجديدة بأن الهدف منها البحث عن مناطق جبلية تمكن عناصر التنظيم من الاختباء، وتوفر لهم الحماية إذا ما قررت الدول الغربية توجيه ضربة عسكرية لداعش لا سيما وأن منطقة سرت التي يسيطر عليها التنظيم تتميز بجغرافيا مستوية وخالية من الجبال والأحراش ما يجعل التنظيم صيدا سهلا لطائرات الغرب.

ويرى محمد صالح ابوصير الكاتب السياسي والمستشار السابق للجيش الوطني الليبي: أن تمدد تنظيم الدولة الإرهابي داعش باتجاه جنوب وغرب ليبيا عبر منطقة مزدة أمر طبيعي.

وأوضح ابوصير: أنه وبعد تقويض وجود التنظيم الإرهابي في شرق ليبيا بفضل الانتصارات التي حققها الجيش الليبي مؤخرا على الجماعات المتطرفة في بنغازي وبعد استهداف غارات جوية غربية لمواقع التنظيم في مدينة سرت إضافة إلى احتمال قيام التحالف الدولي بتوجيه ضربات عسكرية ضد مواقع التنظيم بسرت اصبح طبيعيا أن يتحرك التنظيم باتجاه الغرب ويحاول التمدد جنوبا للاتصال بالجماعات العاملة في مالي والنيجر.

وأضاف أبوصير أن منطقة مزده يوجد بها فراغ سكاني هناك بعض القبائل ولكنها على مسافات بعيدة من بعضها وهو يمنح التنظيم حرية الحركة والتمدد في أماكن متباينة وآمنة .

ويقول الدكتور سعيد رشوان وكيل وزارة الخارجية الليبية الأسبق: إن نفوذ داعش في ليبيا بدء يتراجع وأن وجوده في المنطقة الشرقية أصبح في حكم الماضي ما عدا وجوده المحدود جدا في جبال درنة شمال شرق ليبيا.

وحول توجه التنظيم الإرهابي ناحية منطقة الجبل الغربي قال رشوان: إن الغرب يستهدف وجود التنظيم الإرهابي في مدينة سرت وسط ليبيا بغارات جوية من وقت لآخر وأصبح التنظيم غير آمن على عناصره في هذه المدينة الساحلية المفتوحة ناهيك عن أن الدول الغربية لديها المعلومات والخرائط الكاملة عن الأماكن التي يتواجد بها التنظيم عسكريا داخل المدينة وبشكل دقيق.

وتوقع رشوان أن يتمدد التنظيم باتجاه الغرب وهي منطقة بها فراغ أمني وعسكري كبير كما أن التنظيم يلقى دعما من قبل المليشيات شبه العسكرية التي تسيطر على المنطقة الغربية سواء فجر ليبيا أو الجماعة المقاتلة ولكنه دعم محسوب في إطار معادلة أن يبقى داعش اقل قوة من فجر ليبيا والليبية المقاتلة حتى لا يتوغل أو يتسيد عليهم. وأضاف رشوان اخشى أن تكون تونس هي قبلة داعش الجديدة فالجبل الغربي انطلاقا من مزده يربط ليبيا بتونس وفكرة تسلل التنظيم إلى تونس وارده رغم الانتصارات التي حققتها قوات الأمن التونسية على عناصر التنظيم الإرهابي ببن قردان لكن ثمة عوامل تغري التنظيم الإرهابي بالتوجه ناحية تونس أبرزها أن البنية الأمنية والعسكرية لدولة تونس الشقيقة تبدو متواضعة ناهيك عن أن البلد يعيش ظروف اقتصادية صعبة وقد يجد التنظيم حاضنة اجتماعية يحتمي بها في ظل تنامي ظاهرة البطالة وأزمة التشغيل والأزمات الاجتماعية الصعبة التي تعيشها ولايات الجنوب.

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق