http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

يوم دامٍ في مدينة زليتن غرب ليبيا

الوسط 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شهدت مدينة زليتن صباح الخميس يومًا داميًا جراء هجوم انتحاري بشاحنة نقل (صهريج مياه) مفخخ، استهدف بوابة معسكر تدريب الشرطة على الطريق الساحلي.



وبحسب شهود عيان ومسؤولين مدنيين وعسكريين فإن الفوضى عمت وهول الفاجعة لم يستوعبه الجميع في المنطقة؛ حيث أسفر التفجير عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، بينهم من تفحم وتحول إلى أشلاء متناثرة، كما نتج عنه أضرار مادية فادحة في المقر وتدمير بوابة الرئيسية بالكامل.

وقال رئيس الشرطة القضائية بمحكمة استئناف الخمس محمد الفرجاني، لـ«بوابة الوسط» إن التفجير وقع أثناء تأدية طلبة دفعة جديدة لطابور الصباح بمعسكر الشرطة القضائية على الطريق الساحلي بمنطقة سوق الثلاثاء في مدينة زليتن، والأشلاء البشرية والدمار والفوضى عمت معسكر الشرطة القضائية بمدينة زليتن، لافتًا إلى أن هؤلاء الطلبة كانوا قد التحقوا بهذه الدفعة نهاية شهر ديسمبر الماضي، وعددهم 120 متدربًا تتراوح أعمارهم بين 17 و20 عامًا، ولا توجد إحصائية نهائية بعدد القتلى والجرحى.

وذكر مدير مستشفى زليتن الدكتور عبدالمطلب رجب بن حليم لـ«بوابة الوسط»، أن عدد القتلى في المستشفى بلغ 47 قتيلاً و100 جريح إثر العملية الانتحارية التي استهدفت المعسكر صباح اليوم الخميس، في حين أعلن مستشفى مصراتة المركزي أنه استقبل أربعة قتلى، ونشر قائمة بأسماء بعض الجرحى، ضمت 55 جريحًا.

مساعدات طبية
وأوضح بن حليم أن المستشفى يعاني نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل وبعض الأجهزة والمعدات أهمها أجهزة التنفس الصناعي، مشيرًا إلى توفير بعض المستلزمات الطبية بعد نداء أطلقه المستشفى.

وأطلقت جمعية السلام للأعمال الخيرية في بني وليد، بالتعاون مع مستشفى بني وليد العام صباح الخميس، حملة للتبرع بالدم لصالح ضحايا التفجير الانتحاري الذي تعرضت له مدينة زليتن، وأرسلت الشحنة الأولى محملة بكميات من فصائل الدم المختلفة، وكمية من الأدوية الخاصة بالإسعاف والطوارئ من مستشفى بني وليد العام إلى مدينة زليتن، بحسب مدير المكتب الإعلامي بجمعية السلام حاتم التويجر في تصريح سابق لـ«بوابة الوسط»، مشيرًا إلى أن هناك قوافل أخرى ستتجه إلى مدينة زليتن مقدمة من مدينة بني وليد.

ونفى المجلس البلدي زليتن، الخميس، أن تكون المدينة شهدت انفجارات أخرى، باستثناء التفجير الانتحاري الذي شهده معسكر تدريب الشرطة على الطريق الساحلي، بعد تداول خبر بمواقع التواصل الاجتماعي يفيد بوقوع انفجار آخر بمجمع المحاكم في المدينة.

تنديد محلي
ودان مجلس النواب والمجالس البلدية الهجوم، وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الإنقاذ بالعاصمة طرابلس حالة الطوارئ وتقديم الدعم والمساعدات لمستشفى زليتن، كما استنكرت مؤسسات المجتمع المدني في ورشفانة وبني وليد العملية الإرهابية التي استهدفت زليتن وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

صدمة كوبلر
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا مارتن كوبلر عن صدمته من الهجوم، ودان في بيان له وزعته البعثة الأممية، مساء اليوم، «بشدة الاعتداء الإرهابي في مدينة زليتن الليبية»، قائلاً: إن «ليبيا لا تحتمل البقاء منقسمة في مواجهة الإرهاب».

وأضاف كوبلر: «لقد صدمت بهذا الاعتداء الإرهابي الشنيع. وأتقدم بأصدق التعازي إلى أسر الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين»، واعتبر أن «هذا العمل الشنيع يبيّن مرة أخرى الحاجة إلى تحقيق تقدم سريع نحو تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وتفعيل قوات الأمن الليبية وإعادة بنائها». مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تتشاور مع السلطات الصحية المحلية لضمان توفر الإمدادات الطبية المطلوبة.

وحث كوبلر في ختام بيانه الليبيين على تنحية خلافاتهم جانبًا والاتحاد لمواجهة آفة الإرهاب، قائلاً: «يأتي هذا الاعتداء في وقت لا يزال فيه القتال دائرًا حول المنشآت النفطية في السدرة. ولن تتحمل ليبيا البقاء منقسمة في مواجهة هذا التهديد الإرهابي الخطير».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com