http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تمدد داعش يحقق أهداف إستراتيجية في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تمدد داعش يحقق أهداف إستراتيجية في ليبيا



  ما يحدث في ليبيا من قبل المليشيات التي تدعي الثورية وحماية الثورة والذين يرتكبون جرماً تلو الجرم في حق الليبيين ، وهم بهذا يحققون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة جزء مهم من المخطط الذي يرسم لليبيا في المرحلة القادمة والذي وقع الاختيار عليه من قبل الدول الكبرى من بين عدة خيارات كانت مطروحة ولكن فساد الواجهات السياسية وتعنتها وعنادها أدى إلى اختيار هذا الخيار .
ما يحدث هذه الأيام في ليبيا من حراك قوي لتنظيم داعش وهدفه السيطرة على النفط وتسارع الأحداث وما حدث في زليتن وما سيحدث من كوارث في القريب حسب توقعاتي الشخصية .
كل هذا يأخذني للتفكير أبعد قليلاً مما يحدث على أرض الواقع وتتجلى بعض التوقعات والتي أتمنى أن لا تكون هي الخيار الذي تم وقوع الاختيار عليه من قبل الدول الكبرى ألا وهي :
أولاً: عدم تسليح الجيش الليبي والقصد منه عدم تمكين الجيش من التغلب على الغول "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى مما يعطى فرصة لداعش للنمو والتمدد في ليبيا .
ثانياً: تم تجاهل تمدد داعش في ليبيا قصداً وعمداً من قبل الدول الكبرى بغيت أن يسيطر داعش على منشئات حيوية في ليبيا وهي طبعاً المنشئات النفطية والتي تعتبر عصب وشريان حياة الليبيين وهذا ما يحدث الآن فعلاً على الأرض وسينجح داعش من السيطرة للأسف في ظل صراع المليشيات المتفرقة على السلطة.

ثالثاً:عدم الضغط على قطبي السلطة في ليبيا منذ البداية للخروج بحل أدى إلى النقطتين السابقتين وهنا يقع اللوم على التيارات الليبية المتناحرة على السلطة لا على الدول الكبرى لأنه من الطبيعي جداً أن يكون هناك أهداف إستراتيجية لتلك الدول في ليبيا فلولا سياسة العناد "تسكير الدماغ" بين الليبيين أنفسهم لما وصلنا إلى هذا ولكان السيناريو الموجود مختلف تماماً عن الواقع الحالي.
رابعاً: ملف الهجرة الغير شرعية والذي يتعب كاهل الدول الأوروبية .
كل ما سبق ذكره يؤدي إلى عدم إمكانية الأطراف الليبية للتصدي للهجرة الغير الشرعية وعدم الالتفاف حول حكومة واحدة أيضاً صعوبة التصدي لداعش وخصوصاً بعد تمركزه داخل المنشئات النفطية المهمة والتي هي مملوكة من قبل شركات ليبية وأجنبية متشاركة تتبع لتلك الدول الكبرى وهذا يقود إلى وجوب صدور قرار من الأمم المتحدة لتدخل مجلس الأمن لحماية المنشئات النفطية الليبية والمشارك بها شركات أجنبية وهنا سيكون من الصعب ضرب داعش بالطيران أو القصف العشوائي داخل المنشئات النفطية لذلك يستوجب إنزال قوات على الأرض لطرد داعش من تلك المنشئات ومن ثم وجوب حماية الشركات والمنشئات من قبل قوات أممية لأن الليبيين غير قادرين على حمايتها بأنفسهم.
هذا السيناريو خطير جداً ولكن للأسف فات الأوان لأنه تم إعطاء أكثر من فرصة لليبيين للخروج من أزمة الصراع على السلطة .
ولكنهم أبو إلا أن يجعلوا هذا السيناريو يحدث نتيجة غبائهم وعدم حسهم بالمسؤولية تجاه الوطن.
وبالعودة إلى بداية المقال لأن كل حلقات السلسلة الليبية مترابطة وكل حلقة تقود للأخرى فحلقة المليشيات والتي هي الحلقة الأقوى للتسبب في أي سيناريو موجود على الأرض ، ولأن المليشيات يتم تحريكها مثل قطع الشطرنج من قبل بعض الشخصيات والتيارات ذوي الأيدلوجيات المختلفة لتحقيق بعض المآرب الجهوية أو الشخصية لبسط النفوذ وليس لمجابهة الأخطار التي تعصف بالبلاد فخروج رتل عسكري من مدينة مصراتة مؤخراً باتجاه العاصمة وليس لقتال داعش يؤكد فرضية قطع الشطرنج فلو كان حراك الرتل لصالح ليبيا لتوجه إلى الهلال النفطي ولكن حراكه كان لمصلحة إما شخصية أو جهوية والغرض منه تمرير عدة رسائل :
الرسالة الأولى "إننا رقم صعب في المعادلة الليبية ".
الرسالة الثانية " بسط النفوذ على عاصمة البلاد قبيل مجيء حكومة الوفاق".
الرسالة الثالثة للشعب الليبي وخصوصاً للذين يؤيدون حكومة الوفاق الوطني" إذا تم تجاهلنا سوف يتم تعقيد الأمر ربما بخلق صراع دموي في العاصمة ".
وليست المليشيات الأخرى من بعض المدن بمنأى عن هذا فالجميع مشترك في ضياع البلاد ، أيضاً الكثير من المواطنين مساهمين فعلياً في كل ما يحدث من تمدد لداعش ومن أي خيار سيتم تنفيذه على ليبيا من قبل الدول الكبرى لأن من يخرج للساحات وينحاز لطرف ما فهو يدعم ما تقوم به مليشيات الطرف الذي يدعمه.
وأخير لا ننسى إحدى الحلقات المهمة والتي لها دور فعال فيما حدث وما يحدث وما سيحدث ألا وهي حلقة دار الإفتاء وفتوى "مفتي الديار الليبية سماحة الشيخ العلامة الدكتور" الصادق الغرياني والذي قام بتوزيع صكوك الغفران على فئة دون فئة مما أدى إلى سيل شلالات من دماء الليبيين في صراع دامي بغيت الوصول إلى الجنة الموعودة من قبل الشيخ الجليل في إشارة منه بأنه موكل من عند الله لتوزيع الجنة والنار على المتقاتلين مما تسبب في اتساع الهوة بين الليبيين ووصلت البلاد إلى ما وصلت إليه للأسف.

توفيق المختار الأشهب

 
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com