http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

الجضران: «حرس المنشآت» يمتلك أدلة على اقتصاد «داعش» الحربي

الوسط 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في حوار مع جريدة «الوسط» الجضران ينتقد أداء سلطات الدولة إزاء الملف الأمني في ظل التطورات الأمنية المتسارعة



- الضربات الجوية الغربية في سوريا والعراق واليمن تساعد في تحشيد «داعش» بمدينة سرت

- أسباب تردي الوضع الأمني في مدينة إجدابيا منذ نوفمبر الماضي بسبب «عوامل التفكك والانقسام السياسي والعسكري»

قال آمر حرس المنشآت النفطية، إبراهيم الجضران إن التخبط العسكري الحاصل منذ عامين ساعد في احتشاد تنظيم «داعش»، وتركز طاقاته الإرهابية في المناطق المتاخمة للهلال النفطي، وتحويلها إلى مراكز استقطاب بشري وفني، ومنها وضع التنظيم المتطرف إستراتيجية لإنشاء ما يعرف بدولة الخلافة.

وفي لقاء خاص مع جريدة «الوسط» بالعدد السابع انتقد الجضران، الذي تؤمن قواته الموانيء والحقول النفطية، أداء سلطات الدولة إزاء الملف الأمني قائلا: «في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على وقع التهديدات الإرهابية، التي تتطلب آليات أكثر فعالية بما يتواكب وحجم التغيرات في منهجية العمليات الإرهابية، انساقت الحكومة والبرلمان وراء سياسة بعض الشخصيات ذات النفوذ العسكري، في التضييق على جهاز حرس المنشآت النفطية الذي خاض معارك على أكثر من صعيد دون أي إمدادات قتالية ولوجيستية».

ألسنة الدخان تتصاعد من موقع حريق خزانات الوقود عند ميناء السدرة (بوابة الوسط)

ألسنة الدخان تتصاعد من موقع حريق خزانات الوقود عند ميناء السدرة (بوابة الوسط)

واستشهد بما قام به تنظيم «داعش» من حرق لثلاثة حقول نفطية، هي حقل الباهي والمبروك والظهرة، وآخرها حقل الغاني أحد الحقول الكبيرة بالتزامن مع اشتباكات السدرة، مما ألحق الضرر بالكثير من المصالح الوطنية.

وأكد أن المنطقة تمثل أهمية كبيرة لدى التنظيم من الناحية الفكرية والتنظيمية، إضافة إلى طموحه نحو تنمية اقتصاد حربي بديل، بحسب اعترافات تحصلت عليها إدارة التحري التابعة لحرس المنشآت النفطية في نوفمبر من العام الجاري.

واستشهد بالاعتداء على بوابة السدرة في عيد الأضحى الماضي، الذي قتل فيه اثنان وجرح 5 من عناصر جهاز حرس المنشآت النفطية، بخلاف ما تم تصفيتهم على يد «داعش» في هجومي حقل الغاني والمبروك، بعد أن أصدر منظر «داعش» حزمة فقهية تجيز لعناصره ضرب المصالح والمنشآت النفطية.

de4e7b9040.jpg

وتؤمن قوات حرس المنشآت أربع موانيء رئيسية وهي الزويتينة، البريقة، رأس لانوف، والسدرة، و6 شركات عاملة في القطاع النفطي، وهي شركة الزويتينة، وشركة البريقة، وشركة الهروج، وشركة رأس لانوف، وشركة ليركو، وشركة الواحة، إضافة إلى 35 حقلا ومحطة تكرير نفطية تقع على طول الصحراء.

وبحسب الجضران، تؤكد الأدلة والتقارير والاعترافات التي حصل عليها جهاز حرس المنشآت النفطية، على وجود إستراتيجية شاملة لتنظيم «داعش» لتأمين «اقتصاد حربي»، يكفل الدعم المادي المطلوب لتغذية عمليات التنظيم العسكرية للتمدد واحتلال المزيد من المناطق، بسيناريو قد لا يختلف كثيرا عن سرقة كميات من أنابيب نقل النفط الخام في دولة نيجيريا أو العراق.

10e35b3fd7.jpg

وما يعزز هذه الفرضية بحسب الجضران، فإن «الضربات الجوية الغربية، كما هي عليه في سوريا والعراق واليمن، تساعد في تحشيد داعش بمدينة سرت بمزيد من المقاتلين، وما قد يعيق هذا السيناريو هو دعم جهاز حرس المنشآت النفطية، والوقوف بجانبه وتعزيز قدراته العسكرية واللوجيستية لمواجهة هذا الخطر، باعتباره القوة العسكرية الوحيدة المتواجدة في المنطقة الممتدة من مشارف مدينة إجدابيا وحتى السدرة، وجنوبا إلى الحدود الليبية التشادية».

وألح الجضران على ضرورة دعم جهاز حرس المنشآت النفطية، وطالب من وصفهم بـ«المتنفذين بالمؤسسة العسكرية» دون تسميتهم بالكف عن تضييق على الجهاز لـ«طموحات شخصية، وهو أمر بحسب الجضران «سيزيد من صعوبة القضاء علي داعش و تضمن استمراريته وانتشاره بقوة في المنطقة».

من جهة أخرى، اعتبر أن أسباب تردي الوضع الأمني الذي تشهده مدينة إجدابيا منذ شهر نوفمبر من العام الماضي، هي عوامل التفكك والانقسام السياسي والعسكري وانعكاساته على أوضاع البلاد، مما ساهم فى تراخي سلطة الدولة وهشاشتها، وانعكس سلبا على القضايا والأزمات الأمنية.

68e2e65d01.jpg

وأضاف الجضران الذي تشرف قواته بجانب القاطع الحدودي ومديرية الأمن على تأمين مخارج ومداخل مدينة إجدابيا قائلا: «إن التخاذل في التعامل مع حلحلة الأزمة الأمنية فى مدينة بنغازي منذ عامين، وفي بعض الأحيان محاولة توظيفها للضغط السياسي عزز من الانقسامات العسكرية والأمنية، حيث أصبح الجيش منقسما، ويعاني من اختراقات اجتماعية وسياسية واسعة ويخضع لولاءات متعددة».

وأكد أن إطالة أمد المعركة في بنغازي ساهمت فى استقواء الإرهابيين، فقد ولدت خبرات واسعة وثمينة في تكتيكات قتال المدن والمناطق الزراعية، وأساليب الدفاع الجوي وتقنية العبوات المتفجرة واللاصقة، واستخدام الكواتم للجماعات المتطرفة، كما ابتكرت التنظيمات طوال هذه الفترات خطوط إمدادها البرية والبحرية، وكان لمدينة إجدابيا نصيبها من هذا.

وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية في مدينة إجدابيا قال الجضران «إن حرس المنشآت النفطية والقاطع الحدودي ومديرية الأمن بالمدينة أسسوا غرفة مشتركة لحفظ الأمن، بناء على دعوة من أعيانها المدينة ومجلسها البلدي الأسبوع قبل الماضي، كما أن مداخل ومخارج المدينة الأربعة بما فيها الطريق الجنوبي المؤدي إلى جالو الآن تحت السيطرة الفعلية، ومدينة إجدابيا لن يحميها إلا أبناءها».

e068b68ed4.jpg

وحول دخول قوات من خارج المدينة قال الجضران «هذا أمر غير مدروس من قبل أطراف تريد خلط الأوراق، وقد يتسبب في أضرار هائلة للمدينة، ناهيك عن مخاوف ضرب المنشآت الحساسة والاستراتيجية المحيطة بها، كمصافي ومنشآت نفطية إضافة إلى البنية التحتية من منشآت للطاقة الكهرباء والمياه».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com