http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

تسريبات تشير إلى قرب كشف السراج عن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني

ايوان ليبيا 0 تعليق 49 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تسريبات تشير إلى قرب كشف السراج عن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني



كشف وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني عن عقد مؤتمر دولي ستحتضنه العاصمة الإيطالية روما في 19 جانفي الجاري بحضور الدول والأطراف المشاركة في مؤتمر روما 1 الذي سبق التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي بالصّخيرات بأيام.

باولو جينتيلوني أضاف أن إقرار المؤتمر الجديد حول الأزمة الليبية جاء بعد اتصالات ومشاورات مع وزراء خارجية الجزائر، مصر، قطر وتركيا.

وكان المبعوث الدولي لدى ليبيا أعلن بدوره عقد لقاء بين أطراف الصراع الليبي يومين قبل موعد انعقاد مؤتمر روما، بهدف إقناع الأطراف المعارضة للاتفاق بالتراجع عن مقاطعتها والتحاقها بقائمة الموقعين على الاتفاق السياسي والمشروع في تنفيذ البنود التي تضمنها وعدم إهدار المزيد من الوقت، بحسب ما نشرته صحيفة المغرب المغربية.

وحول ما يمكن أن يحمله مؤتمر روما من جديد، لاحظ المتابعون لمسار حوار الفرقاء أنه وبعد حسم المجتمع الدولي أمره في فرض تطبيق الاتفاق، فإن المجتمعين في روما هذه المرة سوف يحددون أشكال الدعم لحكومة التوافق والمرجح أن تتضمن حزمة قرارات عبر إعلان خطوات فعلية للدعم المالي وإرسال مستشارين اقتصاديين، مستشارين أمنيين وعسكريين، إرسال طائرات هليكوبتر للمراقبة، إعلان قائمة الأفراد والمجموعات الرافضة للاتفاق.

إجراءات يربطها الملاحظون بالتسريبات التي تشير إلى قرب كشف السراج عن تشكيلة حكومته المتوقع الإفصاح عنها قبل موعد مؤتمر روما حول الأزمة الليبية.

كما يأتي تمسك المجتمع الدولي بالحل السلمي وفرض تطبيق الاتفاق، يأتي مع تواصل تضارب المواقف الغربية حول فرضية التدخل العسكري ففي الوقت الذي تتحدث فيه مصادر عن تدخل وشيك بلغ درجة متقدمة. حيث تم اعلام الجزائر بقرب التدخل وضرب أوكار «داعش» الإرهابي وطلب مساعدتها وتعاونها اللوجستي. تطل علينا تصريحات إيطالية تشكك في جدوى هذا التدخل.

إلى ذلك يخشى مراقبون استغلال تنظيم «داعش» الإرهابي لاستمرار حالة الإرباك والانقسامات بين الفرقاء، تخوفات يغذيها التصعيد الخطير الذي انتهجه تنظيم «داعش» كرد فعل على تصميم المجتمع الدولي على فرض حكومة فائز السراج.

تصعيد كانت بدايته بمهاجمة الهلال النفطي ثم لاحقا تفجير مركز تدريب الشرطة بزليتن.

وفي سياق التصعيد الداعشي أعلنت مديرية أمن مدينة الخمس شرق طرابلس العثور على سيارة مفخخة وإبطال مفعولها.

وكانت مصادر استخباراتية محلية أكدت أمس ورود معلومات تفيد بإنهاء «داعش» تأسيس كتيبة الخلافة، تتكون من 150 انتحاريا من أطفال أعمارهم من بين 16 - 18 سنة وينحدرون من جنسيات إفريقية تشادية، سودانية إلخ.

ذات المصادر الاستخباراتية أشارت إلى عزم التنظيم إعلان طرابلس ولاية للتنظيم الإرهابي وتعويله على أعداد كبيرة من الخلايا النائمة في العاصمة الليبية وضواحيها وأيضا بمناطق صبراطة، غريان، زوارة، العجيلات، صرمان والجميل.

يشار إلى أن التنظيم يبسط نفوذه على عدد من مناطق الشرق والوسط وأقدم خلال الأيام الأخيرة على فتح جبهته الأولى شرقا في الهلال النفطي، والثانية غربا في زليتن ويهدف من وراء ذلك الى إرسال رسالة لخصومه بأنه يمتلك اليد الطولى ولديه من القدرات والإمكانيات بالضرب في أي مكان يختاره.

والسؤال المطروح حاليا هل يقدم التنظيم على فتح جبهة ثالثة جديدة بالجنوب، حيث من الممكن أن تكون قواعد تمنهنت أو الجفرة أو مقر القوة الثالثة المتحركة في سبها، أهدافا لـ«داعش»؟ فعمليا يبقى الأمر واردا خاصة وأن الجميع أقر بوجود معسكرات تدريب تابعة للتنظيم المتطرف في مزارع سبها جنوب طرابلس بــ 700 كم. سيناريو التصعيد الداعشي وإمكانية فتحه جبهة الجنوب، تخشاه الاستخبارات الغربية ودوائر اتخاذ القرار وشروع التنظيم في التحرك الفعلي باتجاه طرابلس واستهداف مؤسسات مهمة كالأمن والشرطة، من شانه التسريع بإقرار تدخل وضرب التنظيم الإرهابي.

معلوم أن ‹فرنسا› على وجه التحديد تعتبر الجنوب الليبي خطا أحمر لعدة اعتبارات منها أن تلك المناطق وما يسمى بإقليم فزان مستعمرة سابقة لفرنسا، وأيضا باعتبارها متاخمة الجنوب لشمال تشاد حيث توجد قاعدة عسكرية فرنسية كما توجد شركة لاستغلال مادة اليورانيوم بشمال النيجر.

زيادة على ذلك رغم نفي الأطراف الليبية فيما يتعلق بتواجد قوات فرنسية على الأراضي الليبية، فإنّ الواقع هو غير ذلك تماما خلال شهر ديسمبر الفارط، نقل شهود عيان أنّ مواطنين تعرضوا للإيقاف والضرب على أيدي جنود فرنسيين غرب مدينة مرزق جنوب غرب ليبيا. لتكون المحصلة أن فرنسا لن تسمح لداعش او غيرها بالتحرك في عمق الجنوب.

سيناريو التدخل العسكري إن حدث مع تقدم ‹داعش› نحو الجنوب سوف يؤكد على أنه من الجانب الاستراتيجي والمصالح الغربية يكون من حيث الترتيب، كالتالي الجنوب أولا طرابلس ثانيا الهلال النفطي ثالثا، وأخيرا وعلى عكس ما يروج له فإن احتلال الهلال النفطي لا يعني شيئا للتنظيم الارهابي باعتبار عدم قدرته على تسويق النفط ثمّ لعدم وجود المشترين للنفط في ظلّ مراقبة دولية كبيرة قبالة السواحل الليبية.

لذلك لم يتحرك المجتمع الدولي لحظة مهاجمة الهلال النفطي أما فيما يخصّ طرابلس فهي غارقة في الفوضى منذ سنوات كما يدرك المجتمع الدولي، أن الأهالي لن يقبلوا بوجود تنظيم الدولة الإرهابي لذلك كان الجنوب وسيظل خطّا أحمر.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com