http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

البدري الشريف للوسط:إقرار الدستور ينهي العملية الانتقالية وازدواجية السلطات

الوسط 0 تعليق 146 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فرضت حالة الانقسام السياسي في ليبيا نفسها على عمل لجنة صياغة الدستور، وتركت الأوضاع المضربة بصماتها عمل «الهيئة التأسيسية»، حول الأزمات والمشكلات التي واجهتها الهيئة تحدث عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور البدري الشريف، في تصريح إلى «الوسط»، مؤكدا أنهم يأملون في دستور ينهي العملية الانتقالية وما تحمله من مشاكل أثقلت حياة المواطنين وأدت إلى ازدواجية السلطات والمؤسسات، ما أعاق قيام الدولة بواجباتها وبسط سيادتها على كافة الأراضي الليبية. وإلى نص الحوار:



■ لماذا تأخر صدور مسودة الدستور؟
الوضع العام في ليبيا وخاصة منذ صيف 2014، عانى حالة من التشظي والانقسام التي انعكست بدورها على مجمل العملية السياسية بدءا من الدستور وانتهاء بالاتفاق السياسي، وحدث انكفاء نحو القبلية والجهوية ما خلق حالة من عدم الثقة. وبالطبع الهيئة ليست حالة استثنائية من ذلك، فعانت هي الأخرى الانقسام ولم تستطع الوصول إلى توافقات دستورية تحظى بالنصاب المقرر وفق الإعلان الدستوري. على كل حال نأمل أن تكون حالة الانقسام انتهت بالوصول لتوافقات دستورية بين المجموعة التي تبنت المشروع السابق والمجموعة التي رفضت تلك المسودة.

خلافنا دار حول مضامين الدستور وبعض مواد شكل الدولة ومقوماتها.

■ ما هي أبرز المواد التي اختلفتم حولها؟
خلافنا كان يتعلق بالأساس حول مضامين الدستور الذي نرى أنه يجب أن يبنى على مبادئ المواطنة والتضامن، فكانت ملاحظاتنا الأساسية حول بعض المواد الواردة بباب شكل الدولة ومقوماتها الأساسية، والباب الثالث السلطة التشريعية والسلطة التنفيدية، والباب السادس الحكم المحلي، والباب التاسع الثرواث الطبيعية، والباب الحادي عشر التدابير الانتقالية، إلى جانب ملاحظات أخرى.

■ هل تم تنقيح الصياغات «غير الواضحة» في المسودة الجديدة؟
نعم، فإلى جانب المواد الخلافية التي تناولنا مناقشتها بالتفصيل ووصلنا فيها إلى توافقات، راجعنا أيضا كافة مواد المسودة التوافقية مع تعديل بعضها وإعادة صياغتها، أو ما أطلقنا عليه إجراء التحسينات على المسودة، ما نتج عنه اختصار مواد الدستور من 221 مادة إلى 195 مادة.

■ كيف توافقتم حول المواد الخلافية؟
أجرينا نقاشات ومشاورات جانبية بين الأعضاء الموقعين على مقترح المسودة السابقة والمقاطعين لجلسات وأعمال الهيئة بسبب تلك المسودة، وطرحنا القضايا الخلافية واحدة تلو الأخرى، اعتمدنا في حوارنا مبادئ التوافق التي من بينها «النقاش المتحضر، والابتعاد عن الشخصنة، واعتماد المنطق المدعم بالمصادر الموثوقة».
أخذت النقاشات فترة وتطلبت منا الصبر، لكن إرادة الوصول لتوافقات من أجل إنجاز مشروع الدستور، وتقديرنا ووعينا للظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا كانت الدافع الرئيسي الذي جعلنا نتجاوز الكثير ونقدم تنازلات لإنجاح الحوار والوصول إلى توافق.

■ هل تعرضتم لضغوط؟
في الحقيقة لم نتعرض لأي نوع من الضغوط، فمناقشاتنا كانت تتم بعيدا عن وسائل الإعلام، دون أي تدخل في عملنا لا من الداخل ولا من الخارج.

■ هل سيعرض ما توافقتم عليه على الهيئة التأسيسية لاعتماده؟
نعم.. مقترح المسودة التوافقية لمشروع الدستور الذي تقدمنا به سيعرض على الهيئة التأسيسية في اجتماعها القادم بتارخ 7 مايو 2017 لمناقشته واعتماده.

■ متى ستصبح مسودة الدستور جاهزة لتقديمها إلى مجلس النواب؟
بعد اعتماد مسودة مشروع الدستور من الهيئة التأسيسية بالنصاب المنصوص عليه في الإعلان الدستوري تصبح جاهزة لإرسالها لمجلس النواب لإصدار قانون الاستفتاء- إذا مضت الأمور كما هو متفق عليه- قبل نهاية شهر مايو 2017.

■ ما هي الآلية المتبعة حتى طرح مشروع الدستور للاستفتاء؟
سيكون هناك اجتماع للهيئة في 7 مايو 2017، لمناقشة المسائل المتعلقة بمشروع الدستور، كمقترح المسودة التوافقية، كما سيتم طرح بعض القضايا التي تتضمن الخطوات القادمة والآلية التي ستتبع بخصوص طرح مشروع الدستور.

■ هل من الممكن إجراء الاستفتاء في مثل هذه الظروف؟
لا أعرف إن كانت هناك إمكانية أم لا.. هذا الموضوع تختص به المفوضية العليا للانتخابات، لكن إنجاز مشروع الدستور سيكون محفزا لكل القوى السياسية لأن تدعم مشروع الدستور وتهيئ الظروف الأمنية الملائمة لإجراء عملية الاستفتاء.أهمية مشروع الدستور أنه ينهي العملية الانتقالية وما تحمله من مشاكل أثقلت حياة المواطنين وأدت لازدواجية السلطات والمؤسسات، ما أعاق قيام الدولة بواجباتها وبسط سيادتها على كافة الأراضي الليبية. ما نأمله أن يهيئ مشروع الدستور الظروف المناسبة لبناء السلام والاستقرار في بلادنا ويوحد مؤسساتها وينهي حالة التشظي التي نعيشها.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com