اخبار ليبيا رمضان

نادية عمران للوسط: توافقنا على الشريعة ونظام الحكم وثنائية السلطة التشريعية

الوسط 0 تعليق 220 ارسل لصديق نسخة للطباعة



كشفت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نادية عمران، أسباب تأخر صدور مسودة الدستور، مشيرة إلى كيفية توصل الأطراف المعنية إلى التوافق حول صياغة المشروع، وأوضحت عمران في حوار اختصت به «الوسط» أبرز الخلافات حول مواد الدستور، مؤكدة أنه تم التوافق عليها، إذ أصبح نظام الحكم شبه رئاسي، وبات نص الشريعة هو «الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية مصدر التشريع»، الاتفاق على ثنائية السلطة التشريعية، وهما مجلسا النواب والشيوخ. وأشارت عمران إلى أن اللجنة واجهت صعوبات عدة، ولاسيما الدعم المادي والفني، لدرجة أن أعضاءها لم يتقاضوا رواتبهم منذ سبعة عشر شهرا. وإلى نص الحوار:

■ لماذا تأخر صدور مسودة الدستور؟
أسباب عدة وقفت وراء تأخر صدور المشروع، يأتي في طليعتها الإعلان الدستوري، الذي فرض قيودا عدة على الهيئة، وساهمت تلك القيود في جزء كبير من هذا التأخير، حينما اشترطت نصاب الثلثين زائد واحد للتصويت على النصوص الدستورية، واشتراط طرح المشروع على الاستفتاء، رغم أن الهيئة منتخبة، ومن المفترض حسب ما درجت عليه صناعة الدساتير الحديثة أن ما يخرج عن الهيئات المنتخبة لإعداد الدساتير لا يخضع للاستفتاء. فضلا عن أن الإعلان الدستوري اشترط أن يكون نصاب الاستفتاء على مشروع الدستور ثلثي المقترعين، وهذه نسبة عالية جدا، إن لم نقل تعجيزية.
ومن القيود أيضا اشتراط وجوب التوافق مع المكونات الثقافية واللغوية. ناهيك عن النزاعات والصراعات السياسية، والاحتراب الموجود على الأرض، وما انطوى عليه من أثر كبير على عمل الهيئة. وكذلك افتقار الهيئة إلى الدعم اللوجستي.

■ ما أبرز المواد التي اختلفتم حولها؟
تركزت المواد الخلافية على نظام الحكم وآلية انتخاب الرئيس، بالإضافة إلى الثروات، والحكم المحلي، والعاصمة، ونص الشريعة.

واجهنا صعوبات مادية وفنية.. وأعضاء اللجنة لم يتقاضوا رواتبهم منذ 17 شهرا.

■ لوحظ في المسودة السابقة بعض صياغات غير واضحة، هل نقحتم تلك الصياغات في المسودة الجديدة؟
الصياغات الغامضة كانت نوعا من التوافقات والمواءمات لتفادي بعض الأمور الخلافية، وقد لجأ مقترح لجنة التوافقات الدستورية إلى إيراد نصوص أكثر وضوحا وسلاسة، كما أن المذكرة التوضيحية التي ستعدها الهيئة بعد إصدار مشروع الدستور ستزيل الكثير من اللبس، وستوضح الرؤية والفكرة التي بنيت عليها النصوص.

إقرأ أيضًا: رئيس لجنة التوافق بـ«تأسيسية الدستور»: مسألة التوافق لا يمكن حلها بظاهرة تبادل المطالب

■ كيف توافقتم أخيرا حول المواد التي اختلفتم بشأنها في السابق؟
التوافقات جرت بين أعضاء اللجنة المعنية بذلك وباقي أعضاء الهيئة، وقد توافق 9 من أعضاء لجنة التوافقات على مقترح، بينما أعد الأعضاء الثلاثة الباقون من اللجنة مقترحا خاصا بهم، وستعرض كل هذه المقترحات على الهيئة في جلسة عامة لنقاشها والتصويت عليها.
أما عن كيفية التوافق، فجرت عبر التوافق في النقاش والتحاور، وبرغبة كل الأطراف في إنجاز مشروع الدستور، وتقديم تنازلات من الأطراف كافة، وأخيرا تم الاتفاق على نص واحد، وعلى سبيل المثال نص الشريعة، الذي جاء فيه «الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية مصدر التشريع». وفيما يخص نظام الحكم، فجرى اعتماد النظام شبه الرئاسي، وكذلك الاتفاق على ثنائية السلطة التشريعية، وهما مجلسا النواب والشيوخ.

■ هل تعرضتم لضغوط من قبل جهات ما لتبني وجهة نظرهم؟
تعرضت الهيئة للعديد من الضغوطات وزارتها عديد منظمات المجتمع المدني والاتحادات والمؤسسات، وكانت كل جهة ترغب في إبراز وجهة نظرها في الدستور. من جهة أخرى لم تتلق الهيئة دعما فنيا أو ماليا، فلم يتقاض أعضاؤها رواتبهم منذ سبعة عشر شهرا، كما أن الافتقار لأبسط النفقات، جعل الهيئة عاجزة عن تسيير العمل بداخلها. على الرغم من ذلك لم تتوقف اجتماعاتها، وتحمل أعضاؤها نفقات تنقلاتهم وإقامتهم ومعيشتهم دون دعم من أية جهة.

■ هل سيعرض على الهيئة التأسيسية ما توافقتم عليه؟
بعد النقاش والتصويت على المقترحات التي قدمها الأعضاء، ستعتمد الهيئة مشروع الدستور، وتخطر مجلس النواب، لإصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور. والمفترض أن مجلس النواب أصدر قانون الاستفتاء، وفور إصدار الهيئة مشروع الدستور، ستباشر المفوضية الاستفتاء عليه.
والمفوضية من جانبها أبدت استعدادها، وأشارت إلى أن الاستفتاء يمكن أن يجري عبر الهواتف النقالة، أما نحن فعلى يقين بأن الاستفتاء على الدستور هو الحل الجذري لتلك الصراعات في ليبيا، وهو الذي سينهي المرحلة الانتقالية بكل الأجسام الموجودة فيها، ويعد ذلك خطوة صحيحة على مسار بناء دولة المؤسسات والقانون، ونتمنى من مجلس النواب والمجلس الرئاسي تقديم كافة الدعم، لتسريع وتيرة الوصول إلى تلك المرحلة.

■ متى ستصبح مسودة الدستور جاهزة لتقديمها إلى مجلس النواب؟
في جلسة يوم 7 مايو المقبل، وستطرح فيها المقترحات للنقاش والتصويت.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com