555555555555555

تونس: ندوة حول تطورات أوضاع ليبيا وتبعاتها على تونس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة


 

تونس – ليبيا المستقبل – مريم الشاوش: انعقدت اليوم السبت 23 أبريل 2016، ندوة صحفية بتونس العاصمة، بمقر النقابة الوطنية للصحفيين، حول رصد "أهم تطورات الأوضاع في ليبيا وتبعاتها على تونس"، بمشاركة عدد من الخبراء من تونس وليبيا، إلا أن حضور المتدخلين في هذه الندوة لم يتجاوز الاثنين ولم يبلغ العدد الحاضر نصف العدد المبرمج للمتدخلين. ونظمت هذه الندوة تحت اشراف مجلة "افريقيا المستقبل"، وتناولت، أهم تغييرات المشهد السياسي الليبي خلال السنوات الأخيرة وانعكاساتها على الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي بليبيا وبدول الجوار أيضا.

قدّم الباحث، التونسي، في العلاقات الدولية، بشير الجويني، عرضا عن الوضع في ليبيا، تناول فيه أبرز نقاط القوة والمتمثلة أساسا في "دعم المجتمع الدولي للتجربة الليبية، ووجود نواة أولى للتوافق السياسي، وإن كان على مراحل"، كما أشار المتدخل إلى "أهمية ما حققته ليبيا في القضاء على بعض معاقل التنظيم الإرهابي داعش والنصر الذي حققته مدينة درنة، مؤخرا، ضد هذا التنظيم". كما أبرز أهم نقاط الضعف التي لها تأثير على الوضع الليبي بصفة عامة، واعتبر الجويني ان "أهم نقطة ضعف هي النظام السابق، وما كان له من تداعيات سلبية على المجتمع الليبي على جميع المستويات، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية"، وذكر أيضا ان "الاحتقان الداخلي الذي تعيشه الجارة الليبية والفراغ الأمني الذي تعرفه البلاد مع الامتداد الجغرافي الكبير وتواجد السلاح يمكن أن يهدد الأمن التونسي"، مشيرا إلى أن "الصراع السياسي وتضارب مصالح مختلف الفرقاء الليبيين له تأثير سلبي على الوضع". مضيفا أن "ما يجعل الأمر أكثر تعقيدا في ليبيا، هو كثرة الأطراف المتدخلة في العملية السياسية"، كما نبه إلى "تأثر الوضع الاقتصادي في ليبيا وما يشهده من تدهور، حيث عرف تراجعا كبيرا خاصة فيما يتعلق بإنتاج النفط، وما له من انعكاسات سلبية على المستوى الاجتماعي". غير أنه أضاف مستدركا، أنه "لا يجب إغفال الفرص التي ستحضى بها ليبيا إذا ما نجحت حكومة الوفاق والتي لخصها في نقطتين، أولها إمكانية تأسيس دولة متينة، والثانية إمكانية تأسيس اقتصاد واعد". كما أشار في آخر عرضه إلى المخاطر التي تهدد الوضع الليبي، والتي لخصها أساسا في خطر الجريمة المنظمة وخطر الجماعات الإرهابية المتطرفة وأبرزها تنظيم داعش، مبرزا أهم الأسباب والدواعي التي ساهمت في ظهور هذا التنظيم على الأراضي الليبية.

ثم أحيلت الكلمة للباحث والأكاديمي في القضايا السياسية، الدكتور مسعود قريفة، الملحق الاجتماعي بالسفارة الليبية، الذي افتتح كلمته بالتأكيد على أهمية الإعلام ودوره في القضايا السياسية، ولم يفوت الفرصة لتوجيه نقد لاذع للإعلام العربي الذي اعتبره "يمارس نوعا من السطحية في تناول الأمور"، ومتسائلا عن "مصادر تمويل بعض مؤسسات الإعلام العربية ومن يقف وراءها ومن يوجهها". ذاكرا كمثال على ذلك الدور الذي لعبته بعض القنوات في كل الثورات العربية. واستعرض قريفة في كلمته المراحل التي مرت بها الدولة الليبية منذ بداية الثورة الليبية إلى حد الوضع الراهن، وأكد في تصريحه أن الثورة الليبية "كان لها خارطة طريق واضحة منذ البداية، إلا أن تدخل الأحزاب السياسية التي نشأت حديثا آنذاك، هي التي حالت دون وصول الشعب الليبي إلى تحقيق أهداف الثورة". وأرجع السبب إلى "وجود خلل في القانون الانتخابي الذي سمح وأتاح الفرصة لهذه الأطراف السياسية المشاركة في انتخابات المؤتمر الوطني بهدف تشكيل هيئة لصياغة الدستور وإرساء النظام والاستقرار. وأفقد المؤتمر بفعل القوانين التي صدرت هيئة صياغة الدستور دورها ووقع تقسيمها، ويرى مسعود قريفة أن "الحل الصحيح هو بداية، صياغة دستور، ثم الانتقال إلى مرحلة الدولة التي تعتمد على الدستور".  وأشار، خلال عرضه، إلى أن "المصادقة على حكومة الوفاق هي مسألة وقت فقط". وأضاف، معلقا على تنظيم داعش، ان "هذا التنظيم كان موجودا منذ سنة 2012، تحت تسمية أنصار الشريعة"، وأكد أن "هذا التنظيم كان له من يمثله في المؤتمر".

تجدر الإشارة إلى أن والدة الصحفي التونسي المختطف في ليبيا نذير القطاري، لم تفوت هذه الفرصة للحضور وإيصال صوتها علها تجد من يساعدها.
 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق