555555555555555

حسن محمد الرملي: هايتي... درس حي لنا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 189 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أضع أمام الليبيين درس حي وما سوف يفعله بنا او ما فعله بنا الرعي الجائر والمراعي المفتوحة التي تقضي علي اي نبتة وزحف التصحر علي كافة المناطق... ترونه موضوع غريب وفي توقيت غير مناسب، لكم ما ترون ولكنه يحدث وأثاره كارثية ونتألم عندما نري دول تتباهي بخضرتها ونحن نهرول نحو التصحر.

خلال الفترة من 1990 الى 2000، خسرت هايتي 44 في المئة من مجمل غطائها الغابي. وعندما تختفي الغابات، يزول الدرع الطبيعي الذي تشكله ضد تأثير العواصف الاستوائية في الأراضي الجبلية. وعندئذ يسهل زوال التربة السطحية بفعل المطر الذي يسيل على سفوح الجبال، فتترسب في الأنهار والبحيرات والخلجان. ونتيجة لذلك، يخسر المزارعون تدريجياً تلك التربة الخصبة اللازمة لزراعة المحاصيل. وعندما تكون العواصف شديدة، تؤدي الانزلاقات الترابية والفيضانات الى هلاك الكثيرين. فالاعصار جان، على سبيل المثال، أدى الى وفاة 2000 شخص في هايتي عام 2004. وتتوالى الأعاصير سنوياً على هذا البلد بدرجات متفاوتة.

السبب الأهم لتعرية الغابات في هايتي هو إنتاج الفحم لاستعماله وقوداً. ففي بلد يعيش 76 في المئة من سكانه تحت خط الفقر، يعتبر الفحم مصدراً أساسياً للطاقة. واضافة الى ذلك، فإن قطع الأشجار لبيع حطب الوقود هو من الخيارات القليلة المتوافرة لكسب الرزق في خضم الركود الاقتصادي المتواصل. هكذا فإن الوضع يشبه حلقة مفرغة: تعرية الغابات تقوض سبل العيش، وهذا يترك للتنمية خيارات قليلة غير المزيد من حصاد الغابات، ويقل عدد الأشخاص الذين يستثمرون في مصادر طاقة غير حطب الوقود.

إن اعادة التحريج، والاستثمار في مصادر الطاقة البديلة، والممارسات الزراعية والحرجية المستدامة، هي عناصر أساسية لا عادة تأهيل البيئة في هايتي. واعادة تأهيل البيئة، بدورها، ضرورية لتعزيز التنمية وتقوية البلاد في مواجهة تأثيرات تغير المناخ، وتحقيق الاستقرار على المدى البعيد.

المهندس/ حسن محمد الرملي

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق