http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

في الذكرى الـ50.. إسرائيل تكشف أسرارًا جديدة عن حرب الأيام الستة

الوسط 0 تعليق 52 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رفع الإسرائيليون، أمس الخميس، السرية عن آلاف الوثائق الرسمية من حرب يونيو 1967، تتعلق خاصة بمحادثات أجراها المسؤولون الإسرائيليون عن مستقبل الضفة الغربية المحتلة منذ 50 عاماً.



ونشر الأرشيف الوطني الإسرائيلي 150 ألف صفحة من الوثائق والتسجيلات والشهادات من أيام الحرب العربية - الإسرائيلية، في الفترة من 5 ــ 10 يونيو 1967، والأسابيع التي سبقتها والأيام التي تلتها.

واحتل الإسرائيليون الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية بعد الحرب بينها وبين مصر والأردن وسورية.

وبعد 50 عاماً، ما زالت إسرائيل تحتل الضفة الغربية وتفرض حصاراً برياً وبحرياً جوياً على قطاع غزة، بينما ضمت إسرائيل القدس الشرقية المحتلة وهضبة الجولان إليها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي إلى الآن.

الوثائق التي تُنشر للمرة الأولى تضيف معلومات لم تعرف من قبل عن سير الحرب، بهدف البحث والكتابة التاريخية

وتضيف الوثائق التي تُنشر للمرة الأولى معلومات لم تعرف من قبل عن سير الحرب، بهدف البحث والكتابة التاريخية.

ووفقا لـ«فرانس برس»، أكد مسؤول الأرشيف ياكوف لازوفيك، في بيان، أنه «للمرة الأولى منذ 50 عاماً، فإنه من الممكن متابعة ديناميكية الحكومة فيما يتعلق بحرب الأيام الستة، كيف كانت مواقف الوزراء الأولية فيما يتعلق بمستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وفي 15 يونيو1967، بعد 5 أيام من انتهاء الحرب، بحث وزراء المجلس الأمني المصغر خيارات مختلفة للأراضي المحتلة، وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي وقتها، أبا إيبان، من «برميل بارود»، موضحاً مخاطر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقول إيبان في مقتطفات من الحديث نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن «العالم سيقف بجانب حركة التحرر لمليون ونصف فلسطيني تحت الاحتلال».

وطرح خلال الاجتماع أيضاً، فكرة نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى مثل العراق، ورأى رئيس الوزراء في حينه ليفي أشكول أنه «لو كان الأمر متعلقاً بنا، فسنقوم بإرسال العرب كافة إلى البرازيل»، الأمر الذي اعترض عليه وزير العدل ياكورف شمشون شابيرا، قائلاً: «هم سكان تلك الأرض، واليوم أنتم تسيطرون عليها! لا يوجد سبب لطرد العرب ونقلهم إلى العراق».

«الأجواء السائدة قبل الحرب لدى القيادة الإسرائيلية كانت مليئة بالحذر والقلق الشديدين، خشية شن العرب هجوما ضد إسرائيل»

في ذات السياق، ذكر موقع «واللا» الإخباري العبري أن «الأجواء السائدة قبل الحرب لدى القيادة الإسرائيلية كانت مليئة بالحذر والقلق الشديدين، خشية شن العرب هجوما ضد إسرائيل وخاصة مصر».

وأوضح الموقع أن «رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، ليفي إشكول، أبلغ وزراء حكومته بأنه نقل رسالة لأوروبا مفادها أن إسرائيل لا يمكن أن تتهاون مع تهديدات عبد الناصر، لأن مخططاته تشكل تهديدا كبيرًا على وجود إسرائيل».

ونوه إلى أن «وزير الدفاع وقتها، موشيه ديان حذر من خطورة أن تباغت مصر بالحرب»، موضحا أن «الخسائر ستكون فادحة تصل لحد احتلال إيلات ووقوع آلاف القتلى الإسرائيليين وتحقيق انتصار للجيش المصري».

وأضاف الموقع العبري أن مناحم بيجن وافق ديان في تحذيراته، مؤكدًا على «ضرورة إعلان الحرب لأن إغلاق عبد الناصر لمضيق تيران هو إعلان عن الحرب، والمسألة ليست محاولة لإنقاذ الأرواح، وإنما مبدأ أن تكون أو لا تكون».

وتوقع الإسرائيليون قبل الحرب أن مصر ستشن هجوما مباغتا على إسرائيل، وقال الجنرال أهارون ياريف، وقتها إن المصريين على حافة الحرب.

ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، كشفت الوثائق والملفات السرية لحرب «الأيام الستة» — التسمية العبرية لحرب 1967 — التي تتضمن بروتوكولات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشئون الأمنية «الكابنيت» قبل وخلال الحرب، إن قيادة الجيش الإسرائيلي سارعت بمهاجمة مصر قبل نفاذ المخزون الاستراتيجي لديها من السكر والزيت واللحوم.

مشاعر الخوف التي سادت خلال الأسابيع التي سبقت الحرب، انعكست في الجلسة التي عقدت في 21 مايو 1967

وقالت الصحيفة التي نشرت الوثائق بمناسبة الذكرى الـ50 للحرب والتي سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشرها، أمس الخميس، إن مشاعر الخوف التي سادت خلال الأسابيع التي سبقت الحرب، انعكست في الجلسة التي عقدت في 21 مايو 1967.

وخلال تلك الجلسة، أطلع وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي زائيف شيرف، الوزراء على مخزون المواد الغذائية في إسرائيل، قائلًا: «لدينا من السكر ما يكفي لعشرة أشهر، ومن الزيت والبذور ما يكفي لنصف سنة، ومن القمح ما يكفي لـ6 أشهر، ومنذ يوم الجمعة تعمل المخابز بوتيرة متسارعة تتفق مع حالة الطوارئ، ولدينا من اللحوم ما يكفي لـ 3 أشهر فقط».

وأضاف الوزير الإسرائيلي: «هذه ليست قائمة لمخزون في متجر، وإنما مخزون دولة تستعد لحصار قد يدوم لأشهر طويلة».

وفي الرابع من يونيو 1967، منحت الحكومة لرئيسها ولوزير الدفاع صلاحية شن الهجوم على العرب.

وقبل يوم من انتهاء الحرب، قال رئيس الحكومة ليفي إشكول، «يجب بدء التفكير بما سنفعله مع العرب».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com