http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

إبراهيم الجضران..قرصان أم حامي حمى النفط؟

مرصد ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عادت الأضواء لتسلط على إبراهيم الجضران، آمر جهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى، يوم الاثنين الماضي، عندما هاجم تنظيم «داعش» ميناء السدرة، وتحول فجأة من مجرد متمرد على الحكومة أو قرصان كما سماه خصومه أمل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في منع «داعش» من الاستيلاء على الهلال النفطي.



برز الجضران ابن الـ33 عامًا خلال ثورة 17 فبراير وقاتل على جبهة البريقة، حتى تحرير سرت التي غنم منها سيارات قبيلة القذاذفة والكثير من أملاكهم. في البداية كان أتباعه يتسلحون بأسلحة خفيفة، ثم وصل إليهم دعم كبير يتمثل في عربات عسكرية وراجمات ومدافع هاوزر وغيرها من المعدات الثقيلة، وعندها أعلن نفسه آمرًا لجهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى، وارتفع عدد حرس الجهاز من 3 آلاف في عهد القذافي إلى 12 ألف عنصر.

حصار موانئ النفط
في صيف 2013 أغلق الجضران الموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي؛ مما حرم البلاد من تصدير 600 ألف برميل يوميًا من هناك، وفشلت جميع المفاوضات مع حكومة علي زيدان لفتح الموانئ، بما في ذلك محاولة رشوة الجضران عن طريق رئيس لجنة الطاقة بالمؤتمر الوطني ناجي مختار، وأخيرًا رضخ زيدان لمطالب الجضران ومنحه أكثر من 300 مليون دينار وفق ما تردد من معلومات، وثبته في منصبه قبل أن ينجح خليفته عبدالله الثني في إبرام اتفاق معه في يوليو 2014 سلم بموجبه الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط، ولكنه قبل ذلك حاول تهريب النفط عن طريق ناقلة النفط مورننغ غلوري، ففي مارس 2014 تمكنت البحرية الأميركية من الاستيلاء على الناقلة التي ترفع علم كوريا الشمالية قبالة ساحل قبرص، بعد أن تمكنت من الهرب من البحرية الليبية.

الدور السياسي
قبل ذلك حاول الجضران أن يلعب دورًا سياسيًا عندما أعلن عن تأسيس المجلس السياسي لإقليم برقة، وأخذ يتحدث عن حقوق الإقليم الضائعة، إلا أنه لم ينجح في ذلك، فأنفق بعض الأموال التي تحصل عليها من زيدان على حملة شقيقه سالم لينتخب عميدًا لبلدية إجدابيا، ومنذ ذلك الحين اقتنع إبراهيم الجضران أن دوره ينحصر في السيطرة على منطقة الهلال النفطي، ونجح في صد قوات عملية الشروق التي هاجمت السدرة في مطلع العام 2015، كما نجح في ضم المزيد من كتائب شرق ليبيا، أهمها الكتيبة التي يقودها العقيد بشير بوظفيرة، كما استفاد من سلاح الجو التابع لعملية الكرامة بقيادة حفتر، قبل أن ينقطع حبل الود بينهما ويبدأ الصدام بينهما في إجدابيا، إلا أن الجضران تحاشى الاشتباك مع قوات حفتر في إجدابيا واعتصم في الهلال النفطي، خوفًا من هجوم تنظيم «داعش» على السدرة وهو ما حدث يوم الاثنين والثلاثاء الماضيين.

زعامة جديدة
قبل ثورة فبراير أدين إبراهيم الجضران بتهريب السلاح بين تشاد وليبيا وسجن عدة سنوات، كما كانت له علاقات مع مجموعات متطرفة ربما كان يبيع لها السلاح، ولكنه اليوم يسيطر على أهم مصدر للدخل في ليبيا، وعلى الرغم من أنه يقود تشكيلاً عسكريًا إلا أنه يرفض الانضواء تحت قيادة الجيش الذي يقوده الفريق حفتر، ويؤكد أنه يتبع المؤسسة الوطنية للنفط.

ظهور الجضران المفاجئ يؤكد أن الزعامات القبلية التقليدية انهارت أمام موجة الشباب المسلح الذي يمثله الجضران، فعلى الرغم من انتمائه إلى قبيلة المغاربة التي كانت تقودها دائمًا عائلة صالح باشا الأطيوش، إلا أن الجضران على الأرض هو القائد الفعلي للمغاربة، بينما ترك لشقيقه سالم القيادة السياسية بعد تقلده منصب عميد بلدية إجدابيا.




شاهد الخبر في المصدر مرصد ليبيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com