555555555555555

سرت .. النزوح مقابل المال والماكث فيها مصيره مجهول

وال البيضاء 0 تعليق 199 ارسل لصديق نسخة للطباعة

سرت 28 أبريل 2016 (وال) – يتبادر لدى الكثيرين تساؤلات كثيرة حول أوضاع الحياة داخل مدينة سرت تحت حكم تنظيم الدولة داعش الذي بسط سيطرته الكاملة على المدينة  منذ أغسطس الماضي وإعلانها إمارة تابعة له وعاصمة للتنظيم في شمال أفريقيا.

وتقع سرت على بعد 500 كيلومتراً شرقي العاصمة الليبية طرابلس التي تشهد تجاذبات سياسية بعد دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المقترح من قبل بعثة الأمم المتحدة إليها أواخر شهر مارس الماضي.

الإجابة عن كثير من التساؤلات حول الأوضاع المعيشية لأهالي سرت شحيحة للغاية خاصة بعدما عمد التنظيم إلى قطع كافة وسائل الاتصالات داخل المدينة، لكن ومع كثير من المحاولات استطاعت وكالة الأنباء الليبية “وال” شق ثغرة ولو ضئيلة وسط جدار داعش السميك المحيط حول المدينة.

 أحد أهالي سرت ممن استطاعوا مؤخراً من الفرار من جحيم المعاناة الذي اخترنا له اسم “سعد السرتاوي” حفاظاً على حياته يصف لـ”وال” الوضع الإنساني داخل سرت بالـ”متأزم جداً”.

يقول السرتاوي، إن الحياة تبدأ الساعة 9:00 صباحاً وتنتهي بعد صلاة المغرب”. وأضاف، “من بقا من أهالي سرت يعانون من نقصٍ حادٍ في الغذاء والدواء”.

وقال، “لا وجود لمحال تجارية، إلا التي يسيطر عليها تنظيم داعش.. البيع يقتصر على المواد الغذائية والخضروات واللحوم”.

وأضاف أن “الأسعار في ارتفاع متزايد، حيث يصل رغيف الخبز الواحد إلى دينار.. السلع تباع بأضعاف أثمانها، ومحلات الملابس فرض فيها اللباس الأفغاني كرمز لتمدد داعش في المدينة .”

وحول أوضاع التعليم في سرت، قال السرتاوي، “فيما يخص التعليم وبعد فرض النقاب على الطالبات في المدارس، تمت فرض مواد دراسية جديدة في محاولة من التنظيم إلى غرس معتقداته والترويج لها بين طلاب المدارس والجامعات” .

وأضاف السرتاوي، إن القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها داعش تجثم على قلوب أهل سرت لأكثر من عام.

وقال، إن داعش استولى على بيوت الأهالي الذين فروا من المدينة وقت بداية سيطرته عليها.. لقد سلمت بيوتهم إلى عناصره”.

وكشف السرتاوي، إن داعش أمر بعض العائلات بمغادرة بيوتهم بحجة أنها تقع مناطق حيوية. وقال،” لقد سلم بيوتهم لما يسمى جنود الخلافة المهاجرين لنصرة التنظيم الإرهابي “.

وفي مقابل النجاة من قبضة داعش بدأ التنظيم بحسب ما قاله السرتاوي منح الأهالي صكوك النزوح عن المدينة شريطة دفع الأموال.

يقول السرتاوي، “حالياً حتى النزوح أصبح بمقابل مالي.. أية أسرة تريد الخروج من سرت عليها دفع قيمة مالية. ويتم تسليم المبلغ المالي لما يعرف بديوان الحسبة للحصول على موافقة الخروج من المدينة” .

وأضاف، أن عدم نزوح من بقا في سرت إلى الآن يرجع إلى أن داعش يعتقل ابنائهم جراء اتهامات مختلفة، من بينها التخلف عن حضور ما سماها بالدورات الشرعية التي يدرس بها الجهاد والاستشهاد وقتال الطواغيت والتكفير وإقامة الحد”.

وقال السرتاوي، “إن حضور تلك الدورات إجباري.. بمعنى تحت التهديد، ومن يتخلف يُعاقب إما بالحبس أو الإعدام”.

وحول مصادر تمويل التنظيم قال السرتواي، إن داعش صادر أملاك الأهالي بذريعة الارتداد عن الشريعة أو الانتماء للنظام السابق أو لمعصية الوالي”. وأضاف،”بمعنى أدق يتهمون الأهالي زوراً للاستيلاء على أرزاقهم”.

وحول الجرائم الإنسانية لداعش ضدأهالي سرت قال السرتاوي، للأسف ليست هناك معلومات دقيقة حول المجازر الإنسانية التي ارتكبها التنظيم منذ سيطرته على سرت”.

وأضاف، أن المجازر الإنسانية التي ارتكبها داعش ضد الأهالي كثيرة، لكن لا توجد أرقام دقيقة. والسبب عدم تسليم جثامين الضحايا لأسرهم، كذلك لا نعلم بمصير من هم خلف سجون داعش.

وقال السرتواي، “هذا ليس كل شيء في سرت.. يوجد العديد من الأسرار خلف أسوار داعش. وما يظهر لنا من حجم المعاناة قليل جداً مقارنة بما هو خلف الأسوار”. (وال – سرت) ح س/ ف خ / ع م

شاهد الخبر في المصدر وال البيضاء




أخبار ذات صلة

0 تعليق