http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

خسائر الهجوم على السدرة: حرق مليوني برميل والميناء خارج الخدمة

الوسط 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشف الهجوم الإرهابي الأخير لتنظيم «داعش» على ميناء السدرة النفطي ورأس لانوف أن استهداف الثروة النفطية الليبية هو هدف ثمين لن تتوقف يد الإرهاب عن الدخول في جولات لاستهدافه، طالت المسافة بين تلك الجولات أو قصرت.



ووفقا لمحللين تحدثوا إلى جريدة «الوسط» في عددها الصادر اليوم الخميس فإن حرب الخزانات المحروقة التي بدأها تنظيم «داعش» تهدف إلى السيطرة على هذه الثروات واستنزافها، خصوصا في ضوء تقديرات وكالة الطاقة الأميركية الأخيرة، التي أعلنت ارتفاع الاحتياطي الليبي من 48 مليار برميل إلى 74 مليار برميل، بل وأكدت أن ليبيا تحتل المركز الخامس عالميا في احتياطات النفط الصخري.

وفي هذا السياق، جاءت محاولات التنظيم تكبيد الثروات الليبية أكبر خسائر ممكنة، إذ يشير «التقدير المبدئي» لإجمالي الخسائر من النفط الخام المحروق في خزانات السدرة ورأس لانوف نحو من «1.5 إلى مليوني برميل»، كما تضررت شبكة الأنابيب «بالكامل بعد أن أحرقت وتوقفت عن العمل كليا».

عدد الخزانات المتضررة جراء المعارك بلغ ست خزانات، بينها أربعة تعود إلى شركة الواحة، واثنان يعودان إلى شركة الهروج

وعقب يومين غطت فيهما سحب الدخان موقعي السدرة ورأس لانوف النفطيين، أكد الناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط محمد الحراري خروج ميناء السدرة عن العمل قائلا: «إن ميناء السدرة لم يعد صالحا للعمل إطلاقا، وإن الخسائر التي طالته كبيرة».

وأوضح الحراري أن تبعات هذه العمليات ستؤثر بشكل كبير في الداخل وعلى الشركات النفطية الأجنبية، التي لن تفكر في الرجوع ما دامت الحقول النفطية تقع داخل منطقة الاشتباكات».

وقال مراقب عمليات الإطفاء في شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز مفتاح شويك إنه جرى إطفاء النيران التي اندلعت في خزانات شركتي الهروج والواحة بالسدرة ورأس لانوف بالكامل، جراء الاشتباكات.

وأضاف أن عدد الخزانات المتضررة جراء المعارك بلغ ست خزانات، بينها أربعة تعود إلى شركة الواحة، واثنان يعودان إلى شركة الهروج. وأوضح أن ثلاثة من الخزانات حالتها جيدة حاليا، ويمكن صيانتها فيما انهار خزانان آخران أثناء عملية الإطفاء.

ووسط الإدانات الدولية الواسعة، عبرت منظمة الدول المصدرة النفط «أوبك» عن أسفها للأضرار التي لحقت بالموانئ النفطية أخيرا، وأجرى السكرتير العام لـ«أوبك» عبدالله سالم البدرى اتصالا هاتفيا برئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، معرباً عن أسفه لما يحصل بالموانئ النفطية من تدمير على يد المخربين، واستفسر عن آخر مستجدات الحريق الذى شب بميناءي رأس لانوف والسدرة، كما أبدى استعداده للتعاون مع المؤسسة في سبيل إخماد هذا الحريق.

حوض سرت يحتوي على نحو 80% تقريبا من إجمالي احتياطات النفط في ليبيا، ويحتوي هذا الحوض على أكثر من 23 حقل نفط كبير و16 حقلا عملاقا

لكن يبقي تأمين المنشآت النفطية والثروات الليبية هو السؤال الأهم أمام الجميع، فمن جهتها قررت الحكومة الموقتة تخصيص مليوني دينار لتغطية النفقات التيسيرية لمنتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية خصما من مخصصات الجهاز بالموازنة العامة للدولة، والموافقة على صرف مرتب ثلاثة أشهر لمنتسبي الجهاز، على أن تحال هذه المبالغ لحساب المؤسسة الوطنية للنفط.

في المقابل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس عن طرح مناقصة عامة في شأن تعيين شركات تفتيش بالموانئ المحلية، والموانئ الأجنبية في إيطاليا (ساروك وأجوستا)، واليونان (أجيوثيودوري)، وتونس (الصخيرة). وكذلك بعض الموانئ الأجنبية حسب الطلب.

آخر التقديرات من إدارة معلومات الطاقة الليبية أشارت إلى أن حوض سرت يحتوي على نحو 80% تقريبا من إجمالي احتياطات النفط في ليبيا، ويحتوي هذا الحوض على أكثر من 23 حقل نفط كبير و16 حقلا عملاقا، واحتياطي هائل من النفط وحقول متوزعة في حوض سرت على شكل هلال نفطي ضخم.

وتزخر هذه الحقول باحتياطات منها ما يتعدى 100 مليون برميل، وأكثرها يتعدى 500 مليون برميل من احتياط النفط، وبعضها يصل إلى المليارات. وتشير التقديرات إلى أن احتياطي حقول البيضاء ونافورة والراجوبة والواحة وجيالو والسرير وانتصار وآمال تصل إلى 4 مليارات برميل بواقع نحو 500 مليون برميل في كل واحدة منها.

هذه الحقول وغيرها الكثير كحقل المبروك وحفرة من بين أهداف «داعش» ليجد مصادر تمويل ضخمة تساعده في إتمام مخططاته في ليبيا، ودعم الجهات الخارجية التي تعقد معه صفقات رخيصة لاستنزاف الثروة الوطنية.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com