تويتر اخبار ليبيا

ليبيا.. مساع لتوحيد صف 'الثوار' للتصدي لنفوذ أنصار القذافي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 633 ارسل لصديق نسخة للطباعة



يقود مندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم جهودا لتوحيد صف المحسوبين على "ثورة 17 فبراير" في ظل تنامي الحديث عن عودة أنصار القذافي إلى المشهد السياسي.

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): أحدث تراجع نفوذ الإسلاميين في ليبيا فراغا سياسيا يتخوف المحسوبون على "ثورة 17 فبراير" من أن يستغله أنصار العقيد الراحل معمر القذافي للعودة إلى المشهد السياسي من جديد. وبدأ نفوذ الإسلاميين يتراجع شيئا فشيئا منذ أن تم طردهم من بنغازي ومنطقة الجفرة بالإضافة إلى العاصمة طرابلس. ودفعت هذه التطورات مندوب ليبيا السابق عبد الرحمن شلقم للتوسط بين فرقاء الأزمة الليبية.

وقالت وسائل إعلام محلية الأحد إن شلقم وصل إلى العاصمة طرابلس حيث أجرى اتصالات مع سياسيين محسوبين على "ثورة 17 فبراير" بهدف تشكيل جسم سياسي يستثمر نجاحهم في التخلص من الإسلاميين. وبدا تيار الإسلام السياسي منذ إسقاط نظام القذافي وصيا على "ثورة 17 فبراير" إذ لا يتردد بتوجيه اتهامات بخيانة دماء الشهداء لكل من يدعو للمصالحة الوطنية ولمّ شمل الليبيين المهجرين حتى وإن كان من بين قادة الإطاحة بالنظام السابق. وسيطر الإسلاميون على جميع مفاصل الدولة منذ نهاية سنة 2011 رغم عدم تحصلهم على نتائج مهمة في الانتخابات التشريعية التي جرت سنة 2012 وسنة 2014.

ويتهم الكثير من الليبيين المؤيدين لإسقاط القذافي الجماعات الإسلامية المسلحة ومن يقف وراءها بوأد الثورة التي كانوا ينتظرون على إثرها التأسيس لنظام ديمقراطي يقطع مع نظام الحكم الواحد الذي عاشوه لأكثر من أربعة عقود. لكن الإسلاميين كانوا أول من انقلب على الديمقراطية عندما أطلقوا "عملية فجر ليبيا" وطردوا الحكومة الشرعية المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت يوليو 2014 وكل من عارضهم من العاصمة طرابلس. ويقول مراقبون إن الإسلاميين لم يكونوا ليفعلوا كل ما فعلوه في ليبيا لولا الدعم الاقليمي الذي حظوا به وخاصة الدعم القطري والتركي.

وقال موقع "بوابة أفريقيا الإخبارية" المحلي نقلا عن مصدر وصفه بالمقرب من المجلس الرئاسي إن شلقم التقى السبت في العاصمة طرابلس رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ونائبه أحمد معيتيق عارضا عليهم التوسط بينهم وبين المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني. وقال مصدر عسكري رفض الكشف عن هويته لـ"العرب" إن شلقم يريد من خلال هذه الجهود توحيد صف الثوار في ظل تنامي شعبية أنصار النظام السابق وفي مقدمتهم سيف الإسلام نجل القذافي.

وشلقم هو آخر مندوب ليبيا في الامم المتحدة في عهد القذافي، وكان من بين المقربين من العقيد وأبنائه قبل أن يقدّم خطابا مناوئا للنظام في فبراير 2011 على خلفية الاحتجاجات التي مهدت لإسقاط الحكم الجماهيري. واستنكر شلقم تهديدات القذافي بقتل شعبه وحرق ليبيا وتحويلها إلى "كتلة من الجمر"، داعياً الأطراف الدولية الى التحرك لإنقاذ البلاد ووقف حمام الدم عبر أخذ قرار شجاع. وختم شلقم كلمته التي وصفت بالمفاجئة بالبكاء والتأثر الشديد ليلتف حوله ويعانقه الحضور من الأعضاء الحاضرين في مجلس الأمن.

ويتهم أنصار النظام السابق شلقم بالتآمر على بلده والتمهيد لتدخل حلف شمال الأطلسي ويحمله الكثيرون مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الأمنية والاقتصادية خلال السنوات الماضية. ويستبعد مراقبون إمكانية نجاح جهود شلقم في إقناع حفتر بالتقارب مع السراج الذي يحرص على ضرورة إشراك الإخوان المسلمين في السلطة.

ويرى هؤلاء أن مقاطعة الدول الخليجية لقطر ستكون لها تداعيات إيجابية على الأزمة الليبية التي تُتهم الدوحة بافتعالها عن طريق أذرعها في ليبيا. وطالما دافع الإخوان المسلمون عن الجماعات الإرهابية التي قاتلت الجيش في بنغازي مصورين الحرب في المدينة على أنها حرب أهلية وليست حربا على الإرهاب. ويدور حديث حول مصالحة وطنية شاملة على وقع إطلاق سراح عدد من رموز نظام القذافي وفي مقدمتهم نجله سيف الإسلام، توحد على إثرها مؤسسات الدولة وتستثني الإسلاميين وكل من كان له دور في دعم الإرهاب في ليبيا.

وطالب آخر منسق عام للقيادة الاجتماعية في ليبيا، أحمد قذاف الدم القذافي سيف الإسلام بالعمل على قيادة المصالحة الوطنية في ليبيا. وأصدر أبن عم الزعيم الليبي الراحل بيانا موجها للشعب الليبي، قال فيه، "أطلب من ابن أخي سيف الإسلام أن يقود المصالحة الوطنية.. وأن يمد يده لكل الليبيين دون تمييز". ويرى متابعون أن تحريك ورقة رموز النظام السابق تقف وراءها أطراف إقليمية ودولية تدرك أن عودة الاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب لن يتم إلا بعودة قادة النظام السابق الذين أداروا دواليب الدولة طيلة سنوات من حكم القذافي.

وتدرك هذه الدول أيضا أن القضاء على الميليشيات الإسلامية لن يتم إلا بتوحيد جهود كافة الليبيين وإنهاء سطوة الإسلام السياسي الذي قدّم نفسه كممثل لـ"ثورة 17 فبراير" طيلة السنوات الماضية. ويربط المراقبون بين خروج رموز القذافي إلى المشهد وتغييرات المواقف الدولية إزاء أزمات المنطقة وفي مقدمتها وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة. وانتقد ترامب خلال حملته الانتخابية سياسة سلفه باراك أوباما الذي أيّد إسقاط نظام القذافي ودعم ما يسمى بالإسلام السياسي المعتدل للوصول إلى الحكم في عدة دول عربية وفي مقدمتها ليبيا.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com