http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

عقيلة صالح في حوار مع «الوسط»: لا أموال لي بالخارج ولا أخشى العقوبات

الوسط 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عقب توقيع اتفاق الصخيرات أخيراً، بدأ رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر جولات ومحادثات مع شيوخ وأعيان القبائل الليبية، وأثارت مواقفه بشأن حكومة التوافق الوطني كثيراً من الجدل لتلقي بظلال من الشك بشأن مستقبل الوضع السياسي في البلاد.



جريد «الوسط» انفردت في عددها السادس بحوار مع صالح الذي كشف حقيقة تحركاته ومواقفه السياسية الأخيرة، إذ تمسك ــ كما يؤكد ــ بحق مجلس النواب في إقرار الاتفاق. وتحدث في أكثر من موضع في هذه الحوار عن السيادة الليبية ورفضه التدخل الأجنبي، كاشفاً تفاصيل جديدة عن لقائه مع رئيس «المؤتمر الوطني»، نوري بوسهمين في سلطنة عمان، وإلى نص الحوار:

■ ثار كثير من الجدل حول موقفك الأخير من حكومة الوفاق، فهل بموقفك الرافض لحكومة التوافق نستطيع القول إن البلاد أصبحت بثلاث حكومات؟
- ليس لدي موقف رافض بمعنى الرفض لحكومة التوافق، ولكن الرفض لكون إجراءات الحكومة اتخذت خارج قبة مجلس النواب، الممثل الوحيد للشعب الليبي الذي يجب أن يعقد جلسة حسب الإعلان الدستوري ويقرر بالغالبية في هذه الحالة تحت قبة مجلس النواب.

■ لكن أغلبية مجلس النواب وافقت على الاتفاق السياسي.. فما رأيك فيهم؟
- لم تكن هناك أغلبية وافقت بالمعنى المطلق، وكما ذكرت فإن الأغلبية يجب أن تقرر داخل قبة مجلس النواب، وأي عمل خارج مجلس النواب لا يعتد به، خصوصاً أن هناك مَن أنكر توقيعه على مقترح فزان، والبعض الآخر ذكر أن الغرض من التوقيع هو عرض المقترح على مجلس النواب وليس الذهاب به إلى الصخيرات.

■ بعض النواب اشترطوا تمثيل الجيش في الحكومة بنائب له حق الفيتو للموافقة عليها، وهو ما تحقق خلال لقاء المبعوث الأممي مارتن كوبلر وقائد الجيش الفريق أول خليفة حفتر.. فماذا تريدون إذن؟
- ما نريده الآن هو توافق الشعب الليبي المكون من عدة قبائل، وفعلاً اجتمع مشايخ وأعيان وحكماء وعقلاء برقة بمنطقة الوسيطة بالجبل الأخضر، وطلبوا التأكيد على بعض الضمانات للحكومة ومؤسسات الدولة، وكلفوا لجاناً للذهاب إلى غرب وجنوب ليبيا حتى يصلوا إلى وفاق حقيقي بين كل الليبيين.

■ وماذا عن بعض البلديات التي وافقت على الاتفاق.. ألا ترى أنكم أصبحتم في موقف صعب؟
- لسنا في موقف صعب، فالبلديات لا شأن لها بالعمل السياسي، ومهمتها تقديم الخدمات اليومية للمواطنين، وهذا من الأخطاء التي وقع فيها مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر للتفرقة بين الليبيين استناداً إلى قاعدة «فرق تسد»، ومن هذا المنطلق فإن هذه التصرفات لن تؤدي إلى نتيجة، بل قد تؤخر عملية تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

البلديات لا شأن لها بالسياسة.. وكوبلر استخدمها على طريقة «فرق تسد»

ونرى أن يكون التعامل مع الجهات المختصة بالنزاع، وهي مجلس النواب والمؤتمر الوطني وشيوخ وأعيان وحكماء وعقلاء القبائل، الذين يؤثرون فعلاً في الشعب الليبي المكون من عدة قبائل على امتداد رقعة الوطن.

■ في ظل التطورات المتلاحقة أخيراً.. هناك مَن يرى أن الفاعل الخارجي مؤثر وكبير في المشهد الليبي؟
- بالطبع، المجتمع الدولي يؤثر في كل الدول في العالم، وباعتبارنا جزءاً من المجتمع الدولي بالتأكيد نتأثر بما يحدث حولنا، ولكن نرفض أية إملاءات أو ضغوطات تتعارض مع ما يريده الشعب الليبي حفاظاً على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه والعملية الانتخابية والأجهزة المكلفة من السلطة الشرعية.

■ لكن عقوبات المجتمع الدولي تنتظر الرافضين للاتفاق وفق قرار مجلس الأمن 2559.. فماذا سيكون موقفك إذا وقعت عليك عقوبات؟
- نحن نرحب بالعقوبات على مَن يخالف التوافق في حالة إتمام توافق حقيقي يوقَّع من كل الأطراف المخولة بالتوقيع، وإبداء الرأي فهو حق لكل مواطن، فما بالك برئيس وأعضاء مجلس النواب. أما ما حدث فهو قمع لحرية الرأي وتدخل سافر في الشأن الليبي، أنا شخصياً لا أقبل به وليس لدي أموال واستثمارات خارج ليبيا أخاف عليها من توقيع العقوبات، أو منع التصرف بها.

■ المؤسسات الاقتصادية الليبية كلها أصبحت في عهدة حكومة الوفاق.. فكيف سيكون موقفكم إذا توقف عملها؟
- لا يمكن أن تتوقف سواء لدى الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أو بعد الاتفاق على تشكيل حكومة.

■ قبلتم أخيراً بالحوار الليبي - الليبي، هل لأنكم وجدتم أن الأحداث تجاوزتكم.. ولماذا لم يتم اللقاء قبل فوات الأوان؟
- كنا ننادي من البداية لأننا نعرف طبيعة شعبنا الليبي وحساسية التدخل الأجنبي في ليبيا، ونعرف ذلك جيداً، ولكن ما أربك المشهد هو التدخل الخارجي في الشأن الليبي الذي بدأ يظهر حتى في الأمور الداخلية التي تتعلق بإدارة المؤسسات، والتفكير في دخول قوات أجنبية تحمي السلطة في ليبيا، الأمر الذي جعل عدداً من النواب وأعضاء من «المؤتمر الوطني» يلتقون مباشرة في تونس، ورأوا أن المبعوث الأممي لا يستطيع أن يصل إلى نتيجة ترضي الشعب الليبي، فاجتمعوا عدة مرات ودعوا الرئيسين للاجتماع، لعل الأمر يجد مساندة من المجتمع الدولي، لكن يبدو أن ذلك لم يرض المبعوث الأممي لاعتقاده بأنه قادر على حل قضية ليبيا دون التعاون مع الجهة الشرعية المختصة (مجلس النواب) ومشايخ وأعيان وحكماء وعقلاء ليبيا ونحن نؤكد أنه إذا لم يتوافق الليبيون مع بعضهم البعض، فلن يستطيع المجتمع الدولي حماية أية حكومة بالقوة، لأن المجتمع الليبي يرى ذلك استعماراً جديداً لليبيا.

■ لكن، كيف تتوافق مع مَن انقلبوا عليك «المؤتمر المنهية ولايته» ولا تتفق مع نائبك الأول في مجلس النواب محمد إشعيب.. يرى البعض في ذلك براغماتية سياسية؟
- لا يوجد انقلاب من أحد، لكنه اختلاف في وجهات النظر، وأنا شخصياً أرى أنه لا يجوز التوقيع إلا بتخويل وتفويض من مجلس النواب، واستطلاع رأي الشعب الليبي قبل الإقدام على أية موافقة، وهو يرى أن التوقيع خارج قبة مجلس النواب يجوز أن تمر به الحكومة كما أنني أرى أن معظم أعضائها لم يكن مرشحاً من مجلس النواب أو «المؤتمر الوطني» وحضرت مجموعة من الطرفين دون تفويض وأعلن مندوب الأمم المتحدة أسماءهم بالصخيرات وقبل اعتماد من الجهات المختصة من مجلس النواب و«المؤتمر الوطني»، بل باشر السيد رئيس الوزراء أعماله قبل أن يمنح الثقة.

أما السيد إمحمد شعيب نائب رئيس مجلس النواب، فهو يرى أن الأمر قد انتهى بمجرد التوقيع في الصخيرات وفي النهاية ليس بيننا خلاف من أجل مصالح شخصية، ولكن كلاً منا يرى الطريق الصحيح حسب وجهة نظره، وأؤكد ضرورة أن يكون اتخاذ كل الإجراءات واعتمادها مجلس النواب ومن داخل مقره.

■ هناك من يرى أن المعارضين للاتفاق طرفان، أحدهما البرلمان ممدد له، والآخر منتهية ولايته، ولا صفة أو شرعية قانونية لهما، ما تعليقك؟
- على العكس لا أحد من الطرفين يعارض الاتفاق، أما بالنسبة لمجلس النواب فهو الممثل الوحيد للشعب الليبي حسب الإعلان الدستوري، حتى انتخاب سلطة تشريعية جديدة، كما أن رئاسة الدولة تظل لمجلس النواب حتى تسلم إلى سلطة جديدة.

والدليل على استمرار مجلس النواب هو توقيع أعضائه على اتفاق الصخيرات، وإلا يعتبر التوقيع من أطراف غير مختصة لا معنى له، لكن الصحيح أن المجلس النواب لا يزال السلطة الشرعية.

أما «المؤتمر الوطني» فقد انتهت ولايته منذ أن صدر قانون انتخاب مجلس النواب، وأُعلنت نتيجة الانتخابات ومارَس مجلس النواب اختصاصه باعتراف المجتمع الدولي.

■ ماذا عن لقاء سلطنة عمان.. وبأي هدف حدث؟
- لقاء سلطنة عمان استكمال للقاء مالطا، وبناء على دعوة الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية لمعرفة الخلاف حول اتفاق الصخيرات، وأكدنا له جميعاً أننا نريد الوفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية من داخل ليبيا، وذكرنا له أننا (مجلس ومؤتمر) خصمان في هذه القضية، لكن من الممكن أن نصل إلى نتائج تصب في مصلحة الوطن، وتحت إشراف المجتمع الدولي والمبعوث الأممي لدى ليبيا، لأننا وجدنا إصراراً من السيد كوبلر على ضرورة التوقيع التي أعدها سلفه برناردينو ليون، وكذلك سعينا للوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع العمل في طرابلس تحظى بموافقة جميع الأطراف.

■ كلمة أخيرة لجريدة «الوسط»؟
- أشكر «الوسط» على جهودكم، متمنياً لكم التوفيق والسير على درب الكلمة الصادقة، ونشر الحقيقة، والمساهمة في وعي المواطن، حتى يبنى وطننا على أسس ديمقراطية وعمل مؤسسي وحرية وعدالة.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com