http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

«الجوان»: عناصر من «داعش» توافدت إلى زليتن ونتوقع هجوما في أي وقت

الوسط 0 تعليق 31 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت جريدة «الوسط» في عددها الصادر أمس الخميس، حوارا مع نائب رئيس كتلة الوفاق في المؤتمر الوطني العام الدكتور عبد الله الجوان حول ما جرى في زليتن، ثم حادث إطلاق النار لدى مرور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أثناء عودته من تقديم العزاء إلى مصراتة.



وهذا نص الحوار:

 ■ هل كان هجوم «داعش » على مدينة زليتن متوقعا في أي وقت؟

كان الهجوم متوقعا على أي مسجد به ضريح وتفجيره، وذلك في الفترة الأولى التي هدمت خلالها الأضرحة، لكن لم نتوقع أن تستهدف التفجيرات والاغتيالات أفرادا عسكريين.

■ وما الأسباب؟ هل هو التراخي الأمني بالمدينة؟

ما حدث ليس تراخيا أمنيا بالمعنى الدقيق، فتنظيم «داعش » في زليتن لم يفصح عن نفسه، وهناك معلومات استخباراتية عن توافد

عناصر إلى المدينة، ونسمع منذ فترة بوجود التنظيم، ولكن لم نر شيئا ملموسا، ومن الصعب اتهام أشخاص لمجرد الشك بهم دون

دليل، مما صعب الأمر نتيجة قلة المعلومات.

قبل تفجير المعسكر بعشرة أيام، اغتيل الشيخ مصطفى حمادي بسيارة مفخخة تقريبا وبعد تهديده لهجومه على «داعش» في خطبة الجمعة ووصفهم بالمتطرفين. وكان من المفترض أخذ الموضوع على محمل الجد وإعلان النفير، لكن عدم تفعيل مؤسسات الدولة الأمنية هو ما سهل اختراق المدن بأفراد التنظيم.

■ وإلى أين وصلت المعلومات بشأن المنفذين؟

تشير المعلومات إلى التعرف على صاحب السيارة المفخخة، والشخص الذي اشترى تلك السيارة، وأعتقد أن الأيام المقبلة ستحمل

معلومات أكثر حول هذا التفجير.

تيار السلفية الجهادية في زليتن هم مَن فجروا الأضرحة و«أنصارالشريعة » جماعة منقسمة بين «داعش» والسلفية

■ ماذا عما يتردد عن وجود جماعات متشددة بالمدينة؟

لابد أن نفرق بين المجموعات المتشددة بالمدينة، فجميع المتشددين اتفقوا على أشياء أهمها محاربة التيار الصوفي وهدم الأضرحة.

وأؤكد أنه كان معروفا بوجود التيار السلفي الجهادي في زليتن، وهم من فجروا الأضرحة وحاربوا الإخوان المسلمين بالمدينة وهم ضد «داعش» أيضا. ولا نعرف الأسباب، فربما يعود لمنشأ الجماعة في السعودية، التي تحارب بدورها «داعش»، أو الصراع السياسي بينهم أيضا وهناك «أنصار الشريعة»، وهي جماعة منقسمة بين «داعش» والسلفية، التي تحاول بكل جهدها السيطرة على منابر المساجد بالمدينة لتصحيح العقيدة – على حد قولهم-، وبالفعل فإن لهم ثقلا كبيرا بالمدينة الآن خصوصا بعد سيطرتهم على المساجد بمساعدة الشيخ الصادق الغرياني الداعم لهم.

أما بخصوص «داعش »، وكما ذكرت لك، فهناك معلومات دون دليل عن تواجدهم، ونتوقع هجوما في أي وقت، خصوصا بعد وصف بيانات حكومة الإنقاذ ونوري بوسهمين العمليات بـ «الإرهابية» دون التطرق لكون «داعش »  وراءها.

ولم نر أيضا أبوسهمين ولا الغويل ولا الغرياني في المدينة لتقديم واجب العزاء، خصوصا أن رئيس «المؤتمر » طالما وصفهم بـ«الأزلام »، ولم يعترف يوما بوجود «داعش» إلى الآن.

زليتن بحاجة إلى الأمن أكثر من أي وقت مضى

■ ما احتياجات المدينة في الوقت الحالي؟

زليتن مثل باقي مدن ليبيا، تحتاج إلى تفعيل سريع للأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وتقديم الدعم اللوجستي لها، وتنشيط أجهزة

المخابرات، وحشد الخبرات لمتابعة الأجانب والليبيين من أفراد التنظيم، وتنفيذ العمليات الاستباقية ضدهم قبل أي هجوم، وقد طالبت

داخل «المؤتمر » وفق مسودة الاتفاق التي جرى الاعتراض عليها.

ملابسات الاعتداء على موكب حكومة الوفاق

■ ماذا عن ملابسات الاعتداء على موكب حكومة الوفاق؟.. هل هو قصور في الترتيبات الأمنية؟

كنت ضمن الوفد المرافق لحكومة الوفاق للتعزية بمدينة زليتن بعد التواصل مع عميد البلدية وإبلاغه، وبالفعل رحب بالزيارة

وكان الاستعداد داخل المدينة واستقبال الوفد بكل حفاوة، وجرى التواصل مع مدينة مصراتة للترتيبات الأمنية، وبعد هبوط الطائرة في مطار مصراتة علمنا بأن هناك بعض المحتجين بالمطار، لكننا لم نر شيئا، وسمعنا فقط بذلك، ومن ثم توجهنا إلى مدينة زليتن، ولقينا حفاوة استقبال من أهالي المدينة من ثوار وأعيان وبعض الشخصيات المهمة حتى المعترضين منهم على الحكومة بعيدا عن أي خلافات سياسية.

وفي طريق العودة بعد استكمال الزيارة، سمعنا أصوات إطلاق رصاص قبل بوابة مدينة مصراتة بأقل من كيلو متر بالهواء،

فاستدار الوفد عائدا للمدينة، وجرى التواصل مع عميد البلدية الذي أمن بدوره مقر البلدية لاستقبال الوفد، وتجمع ثوار المدينة مؤيدين ومعارضين، وحدثت حالة من النفير العام لحماية الضيوف.

في حين نشر عضو المجلس البلدي، عبدالسلام عاشور، الإشاعات وقلب الحقيقة عبر وسائل الإعلام لأنه ضد الحوار، وهو ما اضطر الجهات الأمنية للقبض عليه ثم إطلاقه بعد تدخل بعض العقلاء.

وهنا أؤكد أن الإجراءات الأمنية للوفد كانت كافية لكن التصرفات الفردية دائما لا نستطيع السيطرة عليها .

■ ننتقل إلى الاتفاق السياسي.. لماذا لم يصوت عليه داخل «المؤتمر»؟

بسبب طلب بعض المتطرفين التوازن التشريعي بين مجلس الدولة والبرلمان، بداية كانت بعض ملاحظات الأعضاء واضحة وهي تعديل المادة الثامنة والشريعة الإسلامية، وبعد تعديلها في الوثيقة ومباركة الصادق الغرياني وعوض عبد الصادق الاتفاق، تفاجأنا باعتراض الرئاسة والمطالبة بالتوازن التشريعي .

■ وهل المجموعات المتطرفة من أعضاء «المؤتمر » وراء ما يحدث حاليا؟

بالفعل، نتيجة عدم تفعيل الجهات الأمنية والاستخباراتية للدولة، والدليل أن هناك كتائب كبيرة رفضت التعامل مع «المؤتمر» نتيجة سيطرة المتشددين عليه، لذلك يعمل المتشددون على رفع وتيرة التوتر الأمني الآن لتحقيق مكاسب سياسية بالحكومة.

■ وفي حال تم التصويت.. أيكون في صالح الاتفاق؟

لن يتم التصويت على الحكومة داخل «المؤتمر »، إلا بعد الحصول على مكاسب، وفي حال حدث قبل ذلك سيكون التصويت ضد الحكومة، وجميعنا نرى الآن أن أغلب الأعضاء تركوا «المؤتمر » بسبب تصرفات الرئاسة.

عزز تفجير معسكر تدريب عناصر الشرطة القضائية في مدينة زليتن الخميس الماضي المخاوف من تنامي خطورة تنظيم «داعش » في ليبيا وقدرته على تنفيذ عملياته الإرهابية في أكثر من مكان في آن واحد، في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا الجريمة إلى أكثر من 50 قتيلا.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com