http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

عمليات إرهابية ببصمات تونسية.. ليبيا الملاذ الآمن لمتشددي تونس

ليبيا المستقبل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تحولت ليبيا إلى مركز استقطاب للجهاديين من مختلف الجنسيات العربية وحتى الأوروبية بعد تمكن داعش من فرض سيطرته على مدينة سرت والمناطق المحيطة بها، كما تحولت إلى ملاذ آمن لمتشددي تونس الذين نفذوا أهم العمليات الإرهابية ضد وحدات الجيش والشرطة في ليبيا.

العرب اللندنية: حذّر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الجزائري أبو عبيدة العنابي الغرب من التدخل في ليبيا. وأضاف العنابي في تسجيل صوتي "لن نرضى بنتائج مؤتمراتكم ولن نسكت عن مؤامراتكم ولن تمروا لأهلنا وثرواتنا في ليبيا إلا على أشلائنا، فنحن قوم لا نستسلم، ننتصر أو نموت". ودعا العنابي من أسماهم "المجاهدين الأبطال" إلى "الوحدة والتجمع تحت راية واحدة، وتأجيل الخلافات ونبذ الفرقة والتعصب للقبيلة والمنطقة الجغرافية والتخلي عن الديمقراطية المزعومة"، كما دعا شباب المغرب الإسلامي لـ"الجهاد" في ليبيا لمواجهة التدخل الغربي.

ولا تعدّ دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة لشباب دول المغرب الأفريقي بالتحول إلى ليبيا للقتال الأولى من نوعها، حيث دعا تنظيم أنصار الشريعة من قبله شباب المنطقة إلى القتال ضمن صفوفه ومن بعده تنظيم داعش لتتحول ليبيا إلى مركز لاستقطاب المقاتلين من مختلف الجنسيات خاصة حاملي الجنسية التونسية. وذكر تقرير صادر عن "فريق عمل الأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة" في 2015 أن أكثر من 5500 تونسي، تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و35 عاما، انضموا إلى التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق وليبيا، مشيرا إلى أن عدد المقاتلين التونسيين "هو بين الأعلى ضمن الأجانب الذين يسافرون للالتحاق بمناطق النزاع". وأرجع مركز "كارنيغي" الأميركي للأبحاث في دراسة نشرها مؤخرا، انتشار الفكر الجهادي في تونس إلى "تضييق الخناق على الفاعلين الدينيّين" في عهد بن علي خصوصا بعد "الأداء الانتخابي القوي نسبيا للحركة الإسلامية" سنة 1989. وقال المركز "أدّى سقوط النظام إلى خلق فراغ سمح للمجموعات الراديكالية بنشر أفكارها وتجنيد أعضاء جدد في صفوف الشباب المحرومين".

يشار إلى أن تقارير أمنية وإخبارية أكدت أن عدد التونسيّين الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات المتشددة في ليبيا، في تصاعد ملحوظ ليتحول هذا البلد الجار إلى وجهة بديلة للمقاتلين وبؤرة جديدة للتوتر تضاهي العراق وسوريا. وأبانت الهجمات الإرهابية المختلفة التي تبناها فرع الدولة الإسلامية في ليبيا عن وجود العديد من المقاتلين التونسيين المنضوين تحت لواء التنظيم، والذين نفذوا أبرز العمليات الانتحارية والتفجيرات ضدّ ميليشيا فجر ليبيا أو قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر.

ولا توجد أرقام رسمية عن عدد التونسيين الذين يقاتلون في صفوف داعش في ليبيا، ولكن تقارير أمنية كشفت أن عدد التونسيين الذين يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات ليبية يتجاوز 500 شخص، منهم من كان يقاتل في صفوف داعش في سوريا والعراق، ومنهم من كان في شمال مالي، ومنهم من سافر إلى ليبيا انطلاقا من تونس بعد سقوط نظام القذافي. وتشكل قضية التعاطي مع العائدين من بؤر التوترات والصراعات، محورا مهما في التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب ومكافحتها، فهذه العناصر عاشت في أماكن الصراعات واشتركت في أعمال عنف وقتل، وساهمت في دعم ومساعدة، الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيلها وإدماجها في المجتمع.

واقترح في هذا الصدد مختار بن نصر العميد السابق بالجيش التونسي والرئيس الحالي للمركز التونسي للأمن الشامل، إحداث جهاز إداري يُعنى بهذه المسألة ويمكن أن يكون على شاكلة مركز تأهيل وإدماج للعائدين من أماكن الصراعات، وللمساجين المتورطين في قضايا لها علاقة بالإرهاب وكذلك الممنوعين من السفر لأماكن القتال من المتطرفين الحاملين للفكر التكفيري. 

وأكد بن نصر أن مختلف التنظيمات الإرهابية تدير برامج تجنيد متطورة تتضمن الاستمالة والاستقطاب بالترويج لأفكارها وانتصاراتها وجرائمها عبر شبكة واسعة ومتكاملة من الوسائل انطلاقا من الجوامع والجمعيات الخيرية والإعلام على نطاق واسع خاصة عبر شبكة الإنترنت باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فهي تناشد العاطفة الدينية للمجندين المحتملين، وقد يشكل الفقر والبطالة والتهميش والقمع تفسير تبني بعض الشباب للعنف والتطرف. وأضاف أن الوضع الأمني في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا يمكن أن يستمر على هشاشته وخطورته لسنوات وسيتواصل استقطاب الشباب من مختلف الجنسيات للجهاد، وعليه وجب وضع استراتيجية أمنية شاملة للتصدي لمخاطر العائدين من بؤر التوتر.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com