http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

غزو الأبقار يحول شحات لـ«مدينة هندية»

الوسط 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

«مليونيات الأبقار.. غزوة الأبقار.. مدينة الكاوبوي.. المدينة الهندية» تعددت الأسماء لوصف ظاهرة واحدة، وهي الانتشار غير المسبوق لقطعان الأبقار في شوارع مدينة شحات.



لا تتوقف الصولات والجولات اليومية لقطعان الأبقار عند حدود الشوارع والأزقة، بل تصل إلى المقار الحكومية كالمجلس البلدي وشؤون الهيئات في الحكومة الموقتة.

غزوات مسائية

في تلك المدينة الخضراء التي تقع بمنطقة الجبل الأخضر شمال شرق البلاد، تنطلق القطعان في جولات مسائية من منتصف الليل إلى الصباح في رحلة لبعثرة أكياس القمامة، وألتهام وليمتها من أعشاب الحدائق العامة وقمامة المحلات التجارية.

الأبقار تنطلق في جولات مسائية لالتهام القمامة .. وتقضي قيلولتها أمام المقار الحكومية

وبعد الوليمة، تعاود الابقار جولتها في الشوارع الرئيسية والساحات الفارغة، لتستلقي في بعض الأحيان أمام المقار الحكومية التابعة للحكومة الموقتة لبعض ساعات.

المواطنون عبروا عن استيائهم من انتشار الظاهرة التي تضر بالمارة، خصوصاً الأطفال، وتسبب الكثير من الحوادث المرورية، وتشوه المظهر الجمالي للمدينة.

في المقابل، تتبادل الأجهزة المعنية بالمدينة المسؤولية، خصوصا مع التجاهل الواضح لقرار المجلس البلدي الصادر العام 2014 بملاحقة الأبقار وتغريم أصحابها.

يقول المواطن صالح صهد: « تبدأ مظاهرة مليونية من الأبقار بعد الساعة العاشرة مساءً».

ويصف الإعلامي محمد بوعجيلة مشهد جولاتها قائلًا «لسان حالها (كل الطرق تؤدي إلى قورينا)، مع احترامي للمقولة الأصلية!»

ويضيف ساخرًا «ينقصنا أن نرتدي قبعات (كاوبوي) ، فالأبقار تشاركنا ساحات المصارف والمساجد وحتى بعض المدارس».

ويردف بوعجيلة: «أجدها في بعض طرق حي السلام ومعبد زيوس وأمام المجلس البلدي شحات».

ويرجع المسرحي عز الدين الدويلي: «ظاهرة انتشار الأبقار في المدينة إلى ثقافة ترعرع عليها سكان المدينة منذ القدم».

تبادل الاتهامات

ويصف رئيس قسم المحافظة على الطبيعة بفرع الهيئة العامة للبيئة، حسين عبد الجليل شحات بـ«قرية هندية يعبد أهلها الأبقار ويخافون من ضربها».

ويلقي باللائمة على عناصر جهاز الحرس البلدي في انتشار الظاهرة، ويقول «رغم الوضع الأمني الراهن وغياب القانون، فإن واجب الأمن محاربة هذه الظاهرة بأقل الإمكانات».

ويضيف عبد الجليل: «كانت قوانين جهاز الحرس البلدي صارمة عهد النظام السابق ، وصودرت بعض المواشي المتواجدة في الشوارع».

لكن عضو المجلس البلدي شحات، حسين بودرويشة لـ«الوسط»، شدد على الخطوات الجيدة التي خطاها في العام 2014 للحد من الظاهرة، وعدم تفاقمهما مثلما الحال عليه الآن.

شكاوى المواطنين زادت من الحوادث المرورية وتشويه مظهر المدينة بسبب قطعان الابقار

وقال «اجتمعنا مع الحرس البلدي وبحثنا عن الأسباب وآلية القضاء على الظاهرة، وكان نقص موازنة إطعام وحراسة الابقار السبب وراء عدم حجزها».

ونوه إن «المجلس وفر الأعلاف والمكان الذي توضع فيه الأبقار المحجوزة مع تكليف حارسين عليهما».

بيد أنه لفت إلى أن الحرس البلدي والجهات الأمنية الأخرى لم يحركوا ساكنا، مما «تسبب في خسارة تكاليف سياج المكان والأعلاف، وتوصيل المياه التي استغلها المواطنون».

في المقابل، نفى رئيس مركز الحرس البلدي شحات، حفيظ النزال، مسؤولية الحرس في توفير المكان الخاص للحجز والأعلاف والمياه للأبقار.

واعتبر «أن حجز الأبقار ليس من اختصاص جهاز الحرس البلدي»، وقال «اختصاصنا هو جباية الحيوانات، لكن باقي الأمور لسنا معنيين بها.

ومع ذلك قال « سنتجاوز اختصاصاتنا ونسهم في القضاء على الظاهرة، إذا توفرت متطلبات ذلك».

وحول اتهام الحرس البلدي بالتقاعس في مواجهة الظاهرة نظراً لوجود بعض أصحاب الأبقار يعملون به، قال: «إذا وُجد عنصر في الجهاز يملك هذه الأبقار، فسيعاقب فشأنه شأن أي مواطن آخر».

وأضاف «لا أنفي لك الاتهامات وإنما عند توفير المتطلبات سيتبين كل شيء على حقيقته».

ولفت النزال إلى «أن الحرس البلدي حذر، عبر أئمة المساجد والإذاعة، أصحاب الأبقار من الاضرار التي تلحق بالمارة بسبب الأبقار، ولكن لا حياة لمن تنادي».

حلول مقترحة 

ويقترح عضو المجلس البلدي شحات، حسين بودرويشة، تغيير قيادة جهاز الحرس البلدي بشحات، وإعادة هيكلة مجلس أعيان وحكماء المنطقة، وتشكيل مجلس حقيقي يتعامل مع أصحاب الأبقار، ويحذرهم بأنها تسيء لمظهر المدينة، وفي حالة التخلف عن ذلك يعرضوا أنفسهم للمعاقبة.


بانتظار الحل .. الجهات المعنية تتقاذف الاتهامات بشأن انتشار هذه الظاهرة ومسؤولية مواجهتها

أما رئيس مركز الحرس البلدي شحات فيرى أن توفير المكان والأعلاف والمياه سيسهم في تعاون الجهاز مع الشرطة والمجلس، متوقعا استمرار الظاهرة إذا لم يجري توفير ذلك.

وإلى أن تتوافق الجهات المعنية في شحات، تبقى غزوات الأبقار ومليونياتها مظهرا غير حضاريا في المدينة.

 

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com