http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

حكومة إخوان ليبيا تصعد العراقيل لإفشال حكومة السراج

ليبيا المستقبل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



رفضت حكومة طرابلس بمعية المؤتمر الوطني العام قرار حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والقاضي بتشكيل لجنة أمنية لتنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات. ويبدو أن إخوان ليبيا يحاولون عرقلة عمل حكومة الوفاق والضغط عليها لإعادة النظر في النقاط الخلافية المتعلقة أساسا بالمؤسسة العسكرية.

العرب اللندنية: صعدت حكومة طرابلس الليبية برئاسة خليفة الغويل التي تخضع للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، من إجراءاتها لعرقلة الجهود التي يبذلها رئيس حكومة الوفاق الليبية المُكلف فايز السراج لتوفير المناخ السياسي والأمني المناسب لعمل حكومته. فبعد أقل من 24 ساعة على إعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية المُنبثق عن اتفاقية الصخيرات، عن قراره الأول المتعلق بتشكيل لجنة أمنية لتنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في اتفاقية الصخيرات، عبرت حكومة إخوان ليبيا عن مواقفها المُتشنجة، مستحضرة شعارات فترة ما قبل اتفاقية الصخيرات، ما عزز المخاوف من عودة الأوضاع في ليبيا إلى المربع الأول من الفوضى.

وبدا هذا التشنج واضحا من خلال البيان الذي وزعته هذه الحكومة، والذي أعلنت فيه أنها ستُلاحق كل الضباط الواردة أسماؤهم في اللجنة الأمنية التي شكلتها حكومة فايز السراج، وإحالتهم على المدعي العام العسكري بتهمة “الانقلاب على الدولة وزعزعة نظام الحكم". ولم تكتف بذلك، وإنما ذهبت في بيانها إلى حد تحذير كافة أفراد القوات المسلحة المنتمين لها من ما وصفته بـ"الإصغاء لإملاءات المجلس غير الشرعي”، وذلك في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة السراج.

وقبل ذلك، أعلن خليفة الغويل، عن تشكيل غرفة عمليات عسكرية برئاسته لتنفيذ قرارات بشأن أحكام النفير والتعبئة العامة. واعتبر مراقبون أن هذا الموقف المُتشنج، وما رافقه من تحذير، من شأنه إرباك الجهود التي يبذلها فايز السراج لتنفيذ مُخرجات اتفاقية الصخيرات الموقعة في 17 ديسمبر الماضي، كما أنه سيزيد الوضع في ليبيا والمنطقة بأسرها تعقيدا وتصعيدا، لا سيما وأنه تزامن مع تنامي تهديدات تنظيم داعش الذي كان استبق بدء السراج في مشاوراته لتشكيل حكومته بشن هجوم على منطقة الهلال النفطي. وقال الناشط السياسي كمال مرعاش في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن هذا الموقف المُتشنج كان متوقعا باعتبار أن إخوان ليبيا والميليشيات المُسلحة الموالية لهم سبق وأن أعلنوا صراحة رفضهم لمخرجات اتفاقية الصخيرات.

وتابع واصفا حكومة خليفة الغويل بحكومة الميليشيات، وأن إخوان ليبيا يسعون من وراء هذا التصعيد إلى إفشال أي جهد لعودة حكومة السراج إلى العاصمة طرابلس، وهم بذلك يريدون الإبقاء على الوضع على ما هو عليه من انفلات وفوضى لأنهم لا يؤمنون بمنطق الدولة. وأمام هذا التصعيد الخطير، برزت خشية متزايدة لدى أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج الذين كثفوا من اجتماعاتهم في تونس، من تداعيات الموقف المُتشنج لإخوان ليبيا، وما رافقه من تهديدات جعلت ليبيا بين “كماشة” خطيرة قد تُفسد أجواء التفاؤل بقرب الإعلان عن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني.

واعتبر المُحلل السياسي الليبي عزالدين عقيل أن ما صدر عن حكومة المؤتمر الوطني، هو خطوة استبقاقية لنتائج المشاورات التي يجريها فايز السراج للتوصل إلى اتفاق حول تشكيلة حكومته، ولإفساد الترتيبات الأمنية. وقال لـ"العرب"، إن هذه التطورات الخطيرة، تجعل الكرة في ملعب المجتمع الدولي الذي يتعيّن عليه التحرك بسرعة من خلال إصدار قائمة بأسماء الذين يُعرقلون تنفيذ اتفاقية الصخيرات. وشدد عقيل الذي وصف تلك المواقف المتشنجة بالفقاقيع، على ضرورة تفعيل منظومة عقوبات جدية على كل من يُعرقل مخرجات اتفاقية الصخيرات، وصولا إلى استخدام القوة ضدهم، لأنه “دون ذلك، ستبقى حكومة الوفاق حكومة منفى غير قادرة على إدارة شؤون البلاد، باعتبار أن الميليشيات لها حاليا القوة الكافية لعرقلة عملها”.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قد أعلن في أعقاب اجتماعات ماراثونية عقدها بتونس عن أول قرار له يتعلق بتشكيل اللجنة الأمنية المُكلفة بتنفيذ الترتيبات في طرابلس لتوفير الظروف المناسبة لعمل الحكومة. وتتألف هذه اللجنة التي أسندت رئاستها إلى العميد ركن عبدالرحمن عمران الطويل، من 17 ضابطا (14 برتبة عقيد، و2 برتبة مقدم، ومستشار قانوني)، حيث ستتولى الإشراف على وقف إطلاق النار، إلى جانب وضع الخطط المناسبة للهياكل والقوى الأمنية لترتيب الأوضاع الأمنية بطرابلس تمهيدا لدخول حكومة الوفاق الوطني إليها. ومُنحت هذه اللجنة صلاحية توقيع الجزاءات التأديبية والجزائية، بالإضافة إلى طلب المساعدة من المجتمع الدولي بعد إجراء مشاورات مع المجلس الأعلى للدولة والبرلمان، وذلك إلى حين استكمال تشكيل الحكومة.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com