فيسبوك اخبار ليبيا

تدمير التاريخ

ليبيا 218 0 تعليق 34 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تدمير التاريخ

إيكونوميست

218TV.net ترجمة خاصة

” في ليبيا لا توجد سلطة مسؤولة تحمي مواقع التراث”

نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية مقالا حول الدمار الذي لحق بالآثار التاريخية والتراثية في العالم العربي، وتطرقت فيه إلى سوء حالة المواقع الأثرية في ليبيا. قالت فيه إنه منذ نحو ألف عام مضى أمر الخليفة المجنون في القاهرة “الحاكم بأمر الله المنصور” ـ توفي 1021 ـ أمَر بهدم كل الكنائس، بما فيها كنيسة القيامة في القدس، التي دفن فيها السيد المسيح. وفي البدء اجتاح المغول بغداد عام 1258 ما تسبب في أن يفيض نهر دجلة بأحبار الكتب التي رُميت فيه، ولم يبق تيمورلنك سوى على المساجد والمشافي، وهو في ما أسماه المعاصرون “حَجة الدمار”

ومع ذلك يبقى الدمار الذي حدث في السنين الثلاث الماضية هو الأسوأ في سجل المنطقة، حيث دُمّر نصف المدينة القديمة في الموصل، ونحو ثلث مدينة حلب سوي بالأرض. مئات المآذن، والأديرة، والتماثيل دمرت بالكامل. ومن بين 38 من المواقع التراثية المهددة بالانقراض في العالم هناك 22 منها في الشرق الأوسط.

ويحبّ تنظيم داعش أن يعزز سجله في هذا النهج التدميري، فقد صوّروا أنفسهم أثناء تدميرهم للآثار والمعابد والكنائس وحتى المساجد. وآخر أعمالهم في الموصل كان تدمير المنارة المحدبة.

لكن الجيوش الأميركية والروسية وحلفائهما قد ألحقا ضررا مماثلا في معرض الحرب على “الجهاديين”. وتشير الإحصاءات أن التحالف الذي تقوده أميركا الحق الضرر بـ 47 موقعا ، كما دمرت القوات الروسية المساندة للأسد مواقع أثرية مهمة مثل الأعمدة الكبيرة حيث يقال أن القديس سيمون كان يمارس فيها الدعوة طوال 40 عاما، كما دمرت براميل الأسد المتفجرة في أنحاء سوريا مبان قديمة، وكذلك فعلت المتفجرات التي يزرعها الثوار الذين يؤيدهم الغرب

في 2011 قام المجلس العالمي للمتاحف بتسليم الناتو قائمة بالمواقع التراثية في ليبيا والتي تفاداها الناتو خلال حملته. ويتعاظم الضغط في العالم حول حماية التراث ، ففي مارس الماضي أكد مجلس الأمن الدولي أن الهجمات على المواقع التراثية تعد جريمة حرب، وفي سبتمبر اعترف أحمد الفقي المدني، أمام محكمة الجنايات الدولية بجرائم تتعلق بتدمير التراث في “مالي” وأنه أصدر الأوامر بتدمير أضرحة إسلامية في تمبكتو، وتم تغريمه بمبلغ مالي كبير، لكن من غير المعروف من أين سيدفع الغرامة.

يستمر الدمار حتى بعد توقف المعارك، فالفقر، والإحباط، وانهيار الشعور بالفخر القومي كلها عوامل تسرّع من وتيرة التخريب، فنباشو البقايا يقلّبون أماكن الدمار ولا يبقون على شيء، وفي مصر هناك 72 مخزنا أثريا حيث توجد الألوف من القطع الأثرية، وتتم حراستها من قبل شرطة قليلة العدد وغير مسلحة. كما أن الطلب العالمي يشجع على القيام بأعمال السرقة، ففي يوليو الماضي تم تجريم سلسلة هوبي لوي، وتغريمها مبلغ 3 ملايين دولار لاستيرادها آلاف الألواح المسمارية من العراق، وعلى الأقل بشكل غير مباشر فقد ساعدت هذه التجارة تنظيم داعش بشكل ما.

تقول شرطة لندن وهي أهم سوق للأثريات في العالم إن السلطات في العالم العربي لها أولويات أخرى أو أنها غير موجودة، ورغم أن الصراعات هدأت قليلا في ليبيا لكن لا يوجد في البلاد دائرة فاعلة تهتم بالآثار وتحافظ على ثروات البلاد. فمثلا يوجد فقط جماعة من المسلحين تكونت كيفما اتفق وهي التي تقوم بحماية آثار لبدة، وبلدة سبتيموس سيفيروس، الامبراطور الروماني من القرن الثاني الميلادي.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com