فيسبوك اخبار ليبيا

«أطباء بلا حدود» تدعو إلى إنهاء الاحتجاز «التعسفي» للاجئين في ليبيا

الوسط 0 تعليق 26 ارسل لصديق نسخة للطباعة



دعت منظمة «أطباء بلا حدود» إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا. وأوضحت «أنها لمدة تجاوزت السنة قدَّمت المنظمة الرعاية الصحية للأشخاص المحتجزين في ظروف غير إنسانية لا تحفظ الكرامة البشرية في العاصمة طرابلس».

وقال المستشار الطبي لمنظمة «أطباء بلا حدود»، الدكتور سيبيل سانغ في تقرير نشرته المنظمة أمس الجمعة: «يتم تجريد المحتجزين من أي كرامة إنسانية، حيث يعانون سوء المعاملة، ويفتقرون إلى الرعاية الطبية»، مضيفًا: «نشاهد كل يوم الضرر غير الضروري الذي سببه اعتقال الناس في هذه الظروف، ولكن ليس هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتخفيف هذه المعاناة».

وذكرت المنظمة: «إن الفرق الطبية التابعة لها تعالج أكثر من ألف محتجز كل شهر بسبب التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد وإصابات الجرب والقمل والتهابات المسالك البولية». ونوهت إلى «أن ظروف الاحتجاز السبب المباشر أو غير المباشر لانتشار هذه الأمراض. تُسبب هذه الأمراض مباشرة، أو تفاقمت بسبب ظروف الاحتجاز».

وتابعت: «كثير من مراكز الاحتجاز مكتظة بشكل كبير والمساحة ضيقة للغاية، حيث لا يتمكن المحتجزون من التمدد والاستلقاء في الليل، كما لا يوجد سوى القليل من الضوء الطبيعي وتنعدم التهوية. أدى نقص الأغذية إلى انتشار سوء التغذية الحاد، حيث يحتاج بعض المرضى إلى دخول المستشفى بشكل عاجل لتلقي العلاج ضد سوء التغذية».

وأشارت إلى أنه «في ظل غياب تطبيق القوانين في ليبيا يعتبر هذا النظام للاحتجاز مضرًّا واستغلاليًّا، حيث يوجد نقص فادح في الرقابة والتنظيم فلا يتم احترام الضمانات القانونية والإجرائية الأساسية لمنع التعذيب وسوء المعاملة. ومع عدم وجود تسجيل رسمي أو حفظ السجلات بشكل دقيق لا توجد وسيلة تمكِّن من تتبع ما يحدث للأشخاص داخل مراكز الاحتجاز».

وقالت المنظمة: «إن غياب تطبيق القوانين في ليبيا يجعل الرصد الدقيق ومتابعة المرضى صعبة للغاية. من يوم لآخر، يتم نقل الأشخاص بين مختلف مراكز احتجازأو نقلهم إلى أماكن مجهولة. يختفي بعض المرضى دون أثر. إن الرعاية الطبية التي تقدمها منظمة أطباء بلا حدود قادرة على توفير ظروف محدودة للغاية في هذه الظروف».

وحول مراكز الاحتجاز قالت المنظمة: «عند وقوع اشتباكات بين الميليشيات في طرابلس يتم تقييد الدخول والوصول إلى مركز الاحتجاز، إضافة إلى إمكانية تغيير إدارة مراكز الاحتجاز بين عشية وضحاها، فنضطر إلى إعادة المفاوضات حتى نتمكن من زيارة المرضى المحتجزين. هناك مراكز احتجاز لا يمكن لأطباء بلا حدود الوصول إليها بسبب استمرار العنف وانعدام الأمن».

واعتبرت «أطباء بلا حدود» في تقريها أن «زيادة التمويلات لا يمكن أن تكون حلاًّ لتخفيف معاناة اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في مراكز الاحتجاز. إن التركيز محدود الرؤية على تحسين ظروف الاعتقال مع غض الطرف عن الواقع الحالي المعقد في ليبيا يهدد بإضفاء الطابع الشرعي على نظام يحتجَز فيه الناس تعسفًا، دون اللجوء إلى القانون، ويتعرضون للعنف والاستغلال».

وقدمت منظمة «أطباء بلا حدود» خدمات الرعاية الصحية الأولية المنقذة للحياة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين المحتجَزين في طرابلس. وعندما تسمح الظروف الأمنية تقوم الفرق الطبية، وبشكل أسبوعي، بزيارة سبعة مراكز احتجاز مختلفة تحت إشراف وزارة الداخلية. ومنذ بدء الأنشطة في يونيو 2016، زارت الفرق ما مجموعه 16 مركزًا للاحتجاز. وهناك مراكز احتجاز أخرى لا يزال يتعذر الوصول إليها بسبب استمرار العنف وانعدام الأمن.

وفي مصراتة، تقدِّم منظمة «أطباء بلا حدود» الرعاية الصحية للاجئين والمهاجرين في أربعة مراكز احتجاز، حيث يقدم كل فريق طبي كل شهر نحو 100 استشارة طبية ويحيل نحو عشرين من المحتجزين الذين يحتاجون إلى مزيد المساعدة الطبية لمرافق الرعاية الصحية المتخصصة. وافتتحت المنظمة مؤخرًا عيادات متنقلة في مصراتة لتقديم المساعدة الطبية والإنسانية للمهاجرين واللاجئين خارج مراكز الاحتجاز الرسمية.

 

 

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com