http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

تفاؤل دولي «حذر» بعد رفع العقوبات عن إيران

الوسط 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أشاد الرئيس حسن روحاني اليوم الأحد بفتح "صفحة جديدة" بين إيران والعالم، بعد دخول الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ ورفع العقوبات الدولية المفروضة منذ سنوات على بلاده. ودخل الاتفاق التاريخي الموقع بين إيران والدول الكبرى في يوليو حيز التنفيذ أمس السبت بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يصل مديرها العام يوكيا أمانو إلى طهران اليوم الأحد، أن إيران وفت بالتزاماتها الهادفة إلى ضمان سلمية برنامجها النووي.



وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران وواشنطن إثر تقارب بينهما بموجب الاتفاق الإفراج عن أربعة إيرانيين أميركيين محتجزين في إيران، وضمنهم مراسل صحيفة واشنطن بوست جيسون رضائيان مقابل سبعة إيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يغادروا إيران حتى ظهر اليوم الأحد. 

وتمكنت القوى الكبرى وإيران من إنهاء نزاع استمر أكثر من 13 عامًا، وتوصلوا إلى الاتفاق النووي في يوليو 2015، ما يعتبر نجاحًا للسياسة الخارجية للرئيسين باراك أوباما وروحاني. وقال روحاني في رسالة إلى الإمة "نحن الإيرانيين مددنا اليد إلى العالم دليلًا على السلام، وتركنا خلفنا العداوات والريبة والمؤامرات، وفتحنا صفحة جديدة في علاقات إيران مع العالم".

تراجع بورصات الخليج

وأضاف روحاني أن "تنفيذ الاتفاق النووي لن يكون ضد أي بلد، فأصدقاء إيران عبروا عن سرورهم به، وأما المنافسون فيجب أن لا يساورهم أي قلق منه، فنحن لا نشكل تهديدًا لأي شعب أو حكومة. نحن على أتم الاستعداد للحفاظ على كيان إيران، حاملين نداء السلام والاستقرار في المنطقة". ويشكل الاتفاق بداية تقارب بين الولايات المتحدة وإيران، فقد قطعت العلاقات عام 1980، وهذا تطور من شأنه أن يثير غضب الحلفاء التقليديين لواشنطن في المنطقة، السعودية وإسرائيل خصوصًا، بسبب الخشية من نفوذ القوة الشيعية. وتعتبر إسرائيل أن طهران "لم تتخل عن طموحاتها لحيازة أسلحة نووية".

اقرأ أيضًا - وزير إسرائيلي: الاتفاق النووي مع إيران يعرِّض المنطقة للخطر

            روحاني: الاتفاق النووي يفتح «فصلاً جديدًا» في علاقاتنا بالعالم 

كما أراد الرئيس الإيراني المعتدل أيضًا تهدئة معارضيه في بلده، مؤكدًا أن "الاتفاق النووي ليس انتصارًا لتيار سياسي"، في حين تبدي الأوساط المحافظة معارضتها للاتفاق. وأضاف "مع رفع العقوبات الآن، فإن الوقت حان لبناء البلاد". وقد خنقت عقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اقتصاد هذه القوة الإقليمية الغنية بموارد النفط والغاز. وتستعد الأوساط الاقتصادية للعودة إلى إيران، وهي بلد يملك رابع احتياطي نفطي في العالم، والثاني في احتياطي الغاز.
وأدى احتمال عودة إيران، العضو في منظمة أوبك، الى سوق النفط المشبعة بوفرة العرض وانخفاض أسعار الخام، إلى انخفاض أسواق المال الخليجية اليوم الأحد بشكل حاد وخصوصا السعودية، الأكبر بين الدول العربية.

عالم "أكثر أمانا"

وبغض النظر عن ذلك، فقد أشادت العديد من العواصم بالاتفاق النووي، معتبرة ذلك نجاحًا للدبلوماسية، رغم إعلان الولايات المتحدة أنها ستبقى "حذرة للتحقق من أن إيران ستفي بالتزاماتها" في السنوات المقبلة. وكانت ايران نفت دائما الرغبة في تطوير أسلحة نووية. لكن وكالة الطاقة الذرية أكدت أن طهران أجرت في السابق أبحاثًا حول القنبلة الذرية. وفي فيينا، صرح رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري، أحد المهندسين الرئيسيين مع نظيره الإيراني جواد ظريف لهذا الاتفاق "اليوم بات العالم أكثر أمانا لأن خطر الأسلحة النووية قد تراجع".

وأمس السبت، أعلنت وكالة الطاقة الذرية إن إيران أوفت بالتزاماتها من خلال تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وأنها أرسلت إلى الخارج تقريبًا كل كميات اليورانيوم المخفض التخصيب. كما أكدت أن إيران سحبت قلب مفاعل المياه الثقيلة في موقع أراك. وأعلن في أعقاب لقاء بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني وظريف في فيينا أن "إيران أوفت بالتزاماتها، واليوم تم رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الوطنية والمتعددة الأطراف".

وأكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن هذا القرار سينفذ بشكل فوري. وسيتم الرفع الكلي لجميع العقوبات خلال عشر سنوات، لكن سيكون ممكنًا خلال فترة 15 عامًا، إعادتها تلقائيًا في حال انتهكت طهران التزاماتها. وقد وافقت إيران على الخضوع لعمليات تفتيش معززة يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما سيبقى الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية حتى العامين 2020 و2023 على التوالي.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com