http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

كتاب مستترون وراء أسماء وهمية

الوسط 0 تعليق 49 ارسل لصديق نسخة للطباعة



عادت ظاهرة الأسماء المستعارة في أوساط الكتّاب للاتقاء من نيران الشهرة، فالكاتبة الإيطالية «إيلينا فيرانتي» تخفي هويتها الفعلية، فيما تظهر أسباب جديدة للإقدام على هذه الخطوة.

في العام 1981 ختم «رومان غاري» روايته «إميل أجار» بعبارة «شكرًا إلى اللقاء، لقد استمتعت كثيرًا».

وفي الصيف السابق لصدور الرواية أنهى الكاتب، واسمه الحقيقي «رومان كاسو»، حياته برصاصة أطلقها في فمه في منزله في باريس.

ترك غاري إرثًا ضخمًا من الأعمال الأدبية ونال في حياته جائزتي «غونكور» المرموقة باسمين مختلفين

وترك غاري إرثًا ضخمًا من الأعمال الأدبية ونال في حياته جائزتي «غونكور» المرموقة باسمين مختلفين، وهذه الجائزة لا تمنح للكاتب نفسه مرتين.

ويقول الصحفي الإيطالي «ماريو بودينو» الذي أعدّ كتابًا عن هؤلاء الكتّاب المستترين وراء أسماء وهميّة بعنوان «لا تعرفون من أنا»، «كان رومان غاري يستخدم أسماء بداعي الاستفزاز، وأيضًا لأنه كان يؤمن بفكرة أدبية هي الرواية الشاملة؛ حيث يصبح الكاتب شخصية في كتابه».

ويتعقب بودينو في كتابه قصص أهم الشخصيات الأدبية التي كتبت بأسماء مستعارة، ويبحث عن الأسباب التي تدفع الكتّاب لذلك.

ويقول «حاولت أيضًا أن أوضح التوازي بينهم بدءًا بحالة إلينا فيرانتي الكاتبة الإيطالية التي لا يعرف حتى اليوم ما اسمها الحقيقي».

في العام 2016 قال صحفي إيطالي إن اسمها الحقيقي أنيتا راجا وهي مترجمة رومانية، ويشير ماريو بودينو إلى أن كلمة راجا تصبح أجار إن قلبت حروفها.

«ستيفن كينغ» كتب عددًا من رواياته باسم ريتشارد باشمان، وتمكن بذلك من تجنّب شروط ناشره بعدم نشر أكثر من كتاب واحد سنويًا

ويقول «كثير هم الكتاب الذين أوقع بهم صحفيون كما جرى مع إلينا فيرانتي، ومن بينهم الدنماركية «كارن بليكسن» التي كتبت باسم إيزاك دينسن، وهي صاحبة رواية «المزرعة الإفريقية» التي استوحي منها فيلم «أوت أوف أفريكا».

ومن بين هؤلاء الكتاب أيضًا الأميركي «ستيفن كينغ» الذي كتب عددًا من رواياته باسم ريتشارد باشمان، وتمكن بذلك من تجنّب شروط ناشره بعدم نشر أكثر من كتاب واحد سنويًا.

ويقول ماريو بودينو «الاسم المستعار لا يأتي صدفة»، مشيرًا إلى أن هنري بيل اختار اسم ستندال لينأى بنفسه عن والده الذي كان لا يقدّره، فاختار اسم مدينة ألمانية أقام فيها أثناء الخدمة العسكرية في جيش نابليون.

بعد بضعة عقود من الزمن وبسب العائلة أيضًا قرر «فرنسوا ماري» الكتابة باسم مستعار هو فولتير.

وبحسب بودينو استخدمت بعض الكاتبات أسماء مستعارة لذكور، لأن الأوساط الأدبية لم تكن تستسيغ وجود النساء فيها.

 استخدمت بعض الكاتبات أسماء مستعارة لذكور، لأن الأوساط الأدبية لم تكن تستسيغ وجود النساء فيها

ومن أمثلة ذلك أورو دوبان التي بدأت في العام 1829 الكتابة باسم جورج ساند، وكذلك الشقيقات شارلوت وإميلي وآن اللواتي كنّ ينشرن بأسماء كورير وإيليس وأكتون بيل.

وحصل العكس أيضًا فعمد رجال إلى استخدام أسماء نساء، كما كان الحال مع «بروسبير ميريميه»، وذلك بدافع الاستفزاز فقط، و اختار اسم «كلارا غازول» لنشر مجموعة من الأعمال المسرحية.

أما الكاتب «بيار بويس» فكان يقدّم أشعاره على أنها ترجمة لقصائد لشاعرة يونانية عاشت في القرن السادس قبل الميلاد.

وبين الكتاب العرب اعتمد الجزائري محمد مولسهول في بداياته اسم زوجته ياسمينة خضرا، لأنه كان لا يزال ضابطًا في الجيش ولم يكشف هويته الحقيقية إلا عند انتقاله إلى فرنسا.

يمكن أن تكون الكتابة باسم مستعار سببها الضرورة كما كان حال الكاتبين الإيطاليين اليهوديين ألبرتو مورافيا وجيروجيو باساني، وهما اختارا اسمي البرتو بينتشرلي وجيورجيو مارتشي هربا من الرقاية الفاشية، وفقًا لبودينو.

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com