http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

السراج يؤجل إعلان حكومة الوفاق لخلافات حول الحقائب الوزارية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



العرب اللندنية: أجّلت هيئة مكلفة بتشكيل حكومة الوفاق في ليبيا وفقا لخطة تدعمها الأمم المتحدة لحل الأزمة السياسية في البلاد إعلان التشكيل الحكومي 48 ساعة. وقال المجلس الرئاسي في بيان صدر في وقت متأخر مساء يوم السبت، إنه أحرز تقدما كبيرا منذ أن بدأ المشاورات في الأول من يناير الماضي لكنه يحتاج ليومين إضافيين من العمل. وتشهد ليبيا انقسامات سياسية وأعمال عنف، إذ تتنافس العديد من الفصائل والجماعات المسلحة على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. ومنذ صيف عام 2014 تدير البلاد حكومتان متنافستان إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق. 

ويهدف اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وأبرم في المغرب يوم 17 ديسمبر الماضي إلى رأب الانقسامات ومساعدة ليبيا على مواجهة تهديد أمني متنام يمثله مقاتلو تنظيم داعش. وأعطى الاتفاق المجلس الرئاسي ومقره تونس مهلة شهر لتشكيل حكومة وفاق وطني. لكن رئيسي البرلمانين المتنافسين في ليبيا والعديد من النواب لم يساندوا الاتفاق الذي ظل يواجه معارضة قوية من بعض الفصائل على الأرض. وفور إعلان التشكيل الحكومي سيكون أمام البرلمان المعترف به دوليا في شرق البلاد مهلة عشرة أيام للموافقة عليه. 

وتعليقا على هذا التأجيل، قال مارتن كوبلر المبعوث الأممي لدى ليبيا، في تدوينة له على "تويتر" "يؤسفني قرار المجلس الرئاسي تأجيل تشكيل حكومة الوفاق الوطني. ليبيا لم يعد بإمكانها الانتظار". وأعقب المبعوث الأممي تدوينته هذه بتدوينة أخرى قال فيها "انضم لأعضاء الحوار السياسي في شواغلهم. الجداول الزمنية للحوار السياسي الليبي يجب أن تحترم. الليبيون العاديون هم الذين يعانون عواقب التأخير”. وأضاف قوله "أحث المجلس الرئاسي على الالتزام بالجدول الزمني الجديد الذي أعلنه، وضمان تشكيل حكومة الوفاق الوطني في أسرع وقت ممكن".

واجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، أمس الأحد، بأعضاء مجلس النواب عن المنطقة الغربية، على خلفية الخلاف حول حقيبة الخارجية بينه ونائبه أحمد معيتيق، وهو الخلاف الذي كان أحد الأسباب الرئيسية لتأجيل الإعلان عن الحكومة. وقال مصدر برلماني لموقع "بوابة الوسط" إن السراج أبلغ المجلس أنه سيتوجه إلى الجزائر ويعود بعدها إلى مواصلة اجتماعات المجلس الوزاري بشأن تشكيل حكومة الوفاق، ومن شأن هذه الزيارة المفاجئة أن تفتح عديد الأسئلة عن توقيتها، وما إذا كانت لها علاقة بالتشكيل الوزاري للحكومة، خاصة وأن الجزائر تدعم عبدالحكيم بالحاج الذي طالب بخمس حقائب وزارية من بينها الدفاع والمالية في تشكيلة الحكومة الجديدة. ومعلوم أن مؤتمر روما الدولي بشأن ليبيا المقرر عقده يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، معلق على إعلان تشكيلة حكومة الوفاق الوطني واللجنة المؤقتة للترتيبات الأمنية التي رفض تشكيلتها إخوان ليبيا.

يشار إلى أن إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية ترأستا، في وقت سابق، في روما مؤتمرا دوليا حول ليبيا يهدف إلى حض الأطراف السياسية الرئيسية في هذا البلد على تطبيق اتفاق تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة جرت برعاية الأمم المتحدة. ويتطلع المجتمع الدولي إلى إنهاء النزاع في ليبيا عبر توحيد السلطتين في حكومة واحدة تلقى مساندة دولية في مهمتين رئيسيتين: مواجهة خطر الإرهاب، ومكافحة الهجرة غير الشرعية. وبعد التزام ممثلين عن برلمان طبرق المعترف به دوليا، والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في تونس بتوقيع خطة الأمم المتحدة للتسوية، يهدف اجتماع روما المقبل بصورة خاصة إلى إثبات التضامن الدولي.

وفي حال تفعيل اتفاق الصخيرات، فسيكون بوسع حكومة الوحدة الوطنية الحصول على أسلحة وحتى على دعم عسكري دولي لبسط سلطتها ومكافحة الإرهاب والهجرة السريّة. ويثير وجود الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة سرت الساحلية مخاوف كبرى في العالم خصوصا وأن بعض المسؤولين المحليين يتحدثون عن المئات من الجهاديين الأجانب الذين يأتون للتدرب قبل العودة إلى بلدانهم للقيام بعمليات إرهابية. وأبدت إيطاليا منذ عدة أشهر استعدادها لتولي قيادة تدخل عسكري بري في ليبيا لدحر المتشددين غير أنها تشترط من أجل ذلك الحصول على ضوء أخضر من الأمم المتحدة ومن السلطات الوطنية المعترف بها.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com