555555555555555

علي أبوجازية: مصراتة الجانية والمجني عليها!!!

ليبيا المستقبل 0 تعليق 117 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بعض من جلس مع كوبلر على الطاولة في مصراتة حضر لجني ثمن إنتصارات وودماء  أبنائها وكأنهم ممثلين لمن دحر الدواعش في البغلة وبونجيم والقداحية وبوقرين والوشكة والخمسين والثلاثين ويقاتلهم اليوم في شوارع سرت مستعدين لتقديم المزيد من التضحيات في معركة لم يختاروها ولكنهم لم يترددوا لحظة في خوضها.

إجتماع اليوم هو كل ما يريده كوبلرالذي كان عليه أن يجلس مع من هم في السدادة أوفي بوقرين أو في الخمسين أو في الثلاثين إذا أراد أن يستمع لمن يمثل مصراتة حقا في مواجهة الإرهاب ومن يطارد جردان الدواعش في هذا الحر القائض والغبار الذي لا ينقطع... أما هؤلاء ما كان له أن يعرض نفسه لمشقة السفر من طرابلس حتي مصراتة ومساكنهم لا تبعد سوى بضع خطوات عن مكتبه في طرابلس بل ربما بعضهم يشاركه السكن في ما تبقى من مطارح مؤمنة في طرابلس فهؤلاء لا يزيد تأثيرهم على جنود حرب الدواعش عن تأثير السويحلي الذي أهدرت كرامته ومرغ أنفه في التراب في بوقرين ولا الغرياني الذي أفتى لهم بعدم قتال الدواعش بعد بوقرين ولا... ولا... هؤلاء أرادوا من جديد ركوب ظهور الشجعان خدمة لمصالحهم وتنفيذا لتعليمات من يقف خلفهم من وراء البحاروالمحيطات.

مصراتة أيها الليبيون مدينة وليس قبيلة ولا تكاد تجد قبيلة أو قرية في ليبيا أو مدينة تخلوا من مصراتي أو مصراتية نسبا وتجارة وعمران ولا نكاد نجد قبيلة في ليبيا إلا ولها عائلات بل بعضها له مناطق كاملة في مصراتة... لذا ليس لها رأس واحدة ولا واجهة واحدة.. حكمها التوافق على القائم على إقصاء الرافضين له.. وتشبت به الجميع الصغار قبل الكبار للإبقاء على الوحدة في مواجهة ضعف التعدد والتنوع الذي تزخر به.. وهي في السياسة كما تزخر بأنصار فبراير لا تخلوا من أنصار الفاتح وكما يغلب على نخبها الليبراليون لا تخلوا من الأسلامويون وأكاد أجزم بأنهم الأقل فيها بين كل المدن الليبية.

فلم يحرق مقر لحزب العدالة والبناء في أي مدينة سوى في مدينة مصراتة.. ولكن تأثير بلحاج وصبيانه ونفوذهم المالي الذي هو الأقوى في المدينة لا يمكن نكرانه ورغم ذلك فقد خرجت مصراتة عن بكرة أبيها ضد إرادتهم لقتال الدواعش لان طبيعتها ضد الفكر المتطرف وبدأت تستعيد وعيها فمصراتة التي زيف الإعلام الأجنبي وربائبه العربي والمحلي وعيها ودفعها لتبني فبراير كثورة ومشروع نهضوي.. دفعها كبريائها لعدم التراجع عنه وعن سجونه وحروبه وأزماته أملا في أن يرى النور يوما ما!!! فوقعت بين مطرقة المتشبتين بفبراير الذين أرادوا لها أن تكون سفينة النجاة وبين المتطرفين والمشحونين ثأرا وإنتقاما والذين يطمحون في إجتثات فبراير وأهله على الطرف الآخر فتارة تستثار بالأزلام وأخرى بالدفاع عن الثورة وتحقيق أهدافها!! فحملت مسئولية حروب فبراير رغم أنها لم تدخل حربا واحدة منفردة بل بمشاركة من بعض أبناء المناطق المستهدفة بهذه الحروب.. وحملت كل نتائجها لأنها خاضتها وهي تفتقر للرأس والقيادة الواعية فقد سلمت قيادها تارة للإخوان وأخرى للمقاتلة والمفتي.. وفي كثير من الأحيان للأجسام الهلامية (المجلس والمؤتمر- الوطني) اللذان سيطر عليهما هؤلاء وتبنت خطابهما المتطرف الذي حملها مسئولية السجون رغم أننا لا نكاد نجد مدينة شرقا ولا غربا ولاجنوبا خلت من السجون والقهر والتعذيب وهي بلا شك مسئولة عن تهجير تاورغاء وتناسى الليبيون المسئولين عن تهجير القواليش وككلة وقرى المشاشية والطوارق العواتة وبعض قرى الصيعان... ناهيك عن إتهامها بإستغلال فبراير بحجة أنها لم تشهد إنفلاتا أمنيا كغيرها ولوجود واجهات لها في حكومات فبراير السابقة رغم أنها لم تحطم الرقم القياسي الذي بلغته خلال ألأربعين سنة السابقة عن فبراير.

فتم شيطنة المدينة والعمل على عزلها بداعوي التشكيك في نسب أهلها وجهادهم ومساهمتهم التاريخية في مشروع تأسيس الدولة الوطنية... وذلك رغم حضورها المتميز في كل مراحل ليبيا التاريخية ولذا تساور الشكوك أي محلل موضوعي في أن يخدم هذا التوجه المصلحة الوطنية وخصوصا في المرحلة الراهنة حيث هناك مخاطر حقيقية تهدد بلادنا من الأرهاب إلى الإنفصال إلى الإرتهان.. ولا سبيل لمحقها سوى بوحدة كل الليبيين ومنهم أهل مصراتة وتحديدا الذين يخضون اليوم المعركة ضد الإرهاب في سرت بالنيابة عن كل أهلها وعن الليبيين بل عن أروبا والعالم الذي صمخ أذاننا بأخبار دعمة وتدخله لمكافحة الأرهاب ولم يفعل حتى اليوم سوى المراقبة والإنتظار!!!.

إن أي إنتصار لمقاتلي مصراتة على الدواعش يجب أن يكون إنتصار لكل المقاتلين ضد الأرهاب في بنغازي ودرنة وصبراتة وهزيمة للتيار الذي عزل المدينة عن الوطن وورطها في عدوات ومعارك لا طائل من ورائها سوى المزيد من الكوارث والأزمات للوطن ولم يتكسب منها سوى الإرهاب والمتطرفين والطفيليين... فكل من همه الوطن لديه شركاء في مصراتة وهم الذين يقدمون دمائهم كل يوم برهانا لا يقبل التشكيك في هذه الشراكة محتاجين لوقفتكم وتفهم واقعهم فلا تتركوا للحداق أن يخطفوا مصراتة من حضن الوطن مجددا...وهنا يبرز التساءل عن متى يتحرك الجيش الوطني الذي يربض شرق سرت وجنوبها كما نسمع إلى القرضابية الثانية؟!!! أم أنهم ينتظرون أن يُهزم مقاتلوا مصراتة في سرت كما يتمنى بعض اصحاب الأهواء الخاصة والأحلام الصغيرة؟؟؟... ليتسنى لهم القضاء على داعش المنهكة في قتالها مع أبناء مصراتة ورفاقهم من المهجرين من سرت ..وينسبون ذلك لجيش لم يقاتل كل معاركها إنتصاره فيها...!!

الجيش أمل الوطن في التحرر من الإرهاب والتبعية وصيانة أرضة ووحدة ترابه ولن يكون وطنيا إذا كان جهويا إو قبليا أو مؤدلجا وإذا لم يخض معاركه دفاعا عن الوطن بكل أبنائة دون تمييز ولا تهميش ولا إقصاء.

م/ علي أبوجازية

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق