http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

الأطلسي 'ينضج' قرارا بالتدخل العسكري في ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ميدل ايست أونلاين: قالت مصادر أوروبية مطلعة إن دولا مؤثرة في حلف شمال أطلسي تعمل في هذه المرحلة على إنضاج فكرة التدخل العسكري في ليبيا لضرب أوكار الإرهاب المتنامي في هذا البلد الشمال إفريقي، في ظل عجز مكوناته السياسية على تشكيل حكومة مرضي عنها من المجتمع الدولي رغم وجود قرار دولي واضح في هذا الشأن مبني على مخرجات حوار مدينة الصخيرات المغربية. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين لصحيفة بيلد إن النجاحات التي حققها إسلاميون متشددون في ليبيا تمثل تهديدا جديدا لأوروبا، وقد تؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين مشيرة إلى أنها لا تستبعد نشر قوات ألمانية في ليبيا.

وتؤكد المصادر أن الدول الغربية أصبحت مقتنعة بأن تواصل حالة التردد في معالجة الوضع الليبي بالغ الخطورة من شأنه أن يسمح للمنظمات الجهادية بتنفيذ مخططاتها في السيطرة على عموم التراب الليبي وجعله منطقة مفتوحة تماما أمام حركة المقاتلين الإرهابيين في دول الساحل والصحراء. ومن شان سقوط ليبيا نهائيا في أيدي المنظمات الإرهابية أن يعقد مهمة غربية معقدة أصلا في الحرب على الإرهاب في دول مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر والكاميرون ونيجيريا. وينشط تنظيما القاعدة في بلاد المغرب وبوكو حرام بقوة في هذه الدول وهما يشنان حربا تعتمد الكرّ والفرّ نفذا خلالها عشرات الهجمات الدامية اسفرت عن وقوع مئات القتلى المحليين والأجانب إضافة إلى تنفيذ عمليات خطف لراهائن أجانب.

وعجزت قوات غربية فرنسية وأميركية أساسا تنشط في دعم الجيوش النظامية في أكثر من دولة بغرب إفريقيا، على وقف التنامي المخيف للإرهاب. وتخشى عدد من العواصم الغربية أن يساهم انتشار الدولة الإسلامية في ليبيا في تعقيد الوضع أكثر فأكثر، ويجعل خطر هذه التنظيمات الإرهابية لا يتوقف في غرب أفريقيا أو شمالها ويقربه أكثر فأكثر من أوروبا في وقت تشير فيه التقارير الغربية إلى أن الإرهابيين يستغلون الموجات المتعاقبة للمهاجرين السريين من بؤر الصراع جنوب المتوسط لإرسال مقاتليهم إلى هناك وللقيام بعمليات إرهابية في العمق الأوروبي.

وقالت الوزيرة الألمانية ردا على سؤال عما إذا كانت تعتزم نشر قوات في ليبيا "لن تتمكن ألمانيا من التنصل من مسؤولية المساهمة بنصيبها". وتحرص ألمانيا التي استقبلت 1.1 مليون لاجئ العام 2015 على تعزيز الاستقرار في الدول المجاورة لأوروبا في سبيل تقليل عدد الأشخاص الذين يعبرون البحر المتوسط. ولم تقدم فون دير ليين تفاصيل أخرى عن طبيعة التدخل لكنها قالت إن فرض القانون والنظام هو الهدف الأهم في ليبيا التي حقق تنظيم الدولة الإسلامية تقدما فيها.

وأثار الهجوم الذي استهدف الجمعة فندقا ومطعما في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو وأسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل هلعا كبيرا في أوساط الاصحاب القرار الأطلسي بعد ان كشف لهم بعضا من الصورة المخفية عن حجم تطوره في هذه المنطقة التي تفتح بشكل مباشر على دول شمال إفريقيا وتحديدا على ليبيا الدولة الفاشلة والتي تسقط بدورها تدريجيا بأيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يقل دموية على تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الذي تبنى الهجوم الإرهابي في العصمة البوركينية.

والسبت، أعلنت قيادة الأركان العامة للجيش الإيطالي أنها أمرت بنشر أربع طائرات استطلاع من طراز "إيه أم إيكس" في قاعدة تراباني العسكرية بجزيرة صقلية (جنوب)، لمراقبة وجمع للمعلومات فوق منطقة وسط البحر المتوسط، ولا سيما ليبيا. ووفق البيان فإن القرار، "تبلور نتيجة التطورات الأخيرة في بلدان شمال أفريقيا، وما ترتب عليها من تدهور للوضع الأمني في المنطقة"، في إشارة إلى ليبيا، علما أن كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تقوم بعمليات استطلاع فوق الأجواء الليبية.

وأرجع البيان السبب إلى "التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المصالح الوطنية في وسط البحر الأبيض المتوسط". وأشار أن هذا الإجراء "يندرج ضمن قرارات سبق، واعتمدتها الحكومة، في إطار ضمان الأمن في المتوسط والدفاع عن مصالح إيطاليا فيه". وكانت الحكومة الإيطالية قد عقدت الأسبوع الماضي اجتماعا، خصصته لمناقشة تطورات الوضع الأمني والعسكري في ليبيا، وإمكانية اتخاذ خطوات حيال ذلك.

بدوره، اعتبر بيتر ميلت السفير البريطاني في ليبيا على تويتر ان "تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا امر ملح للتصدي للارهاب وانقاذ اقتصاد" البلاد. ويقول محللون إن مسألة التدخل العسكري الأطلسي في ليبيا أصبحت مسالة وقت وإن كان يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص خاصة مع وجود إجماع دولي وإقليمي يدفع باتجاه إعلان الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

ويضيف هؤلاء إن مثل هذا القرار بالتدخل في ليبيا لم يعد مستبعدا مع رفض عدد من القوى السياسية المشبوهة بالتعامل مع تنظيمات إرهابية القبول بتنفيذ مخرجات حوار الصخيرات وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وعبر موفد الامم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر الاحد عن أسفه لقرار السلطات الليبية ارجاء تشكيل حكومة الوحدة ليومين، مطالبا بضرورة احترام المهل الزمنية. وينبثق تشكيل الحكومة من اتفاق وقع في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة من قبل اعضاء في البرلمانين الليبيين المتنافسين، علما بان ايا منهما لم يعترف بالاتفاق. ووفقا للاتفاق يفترض ان يشكل مجلس رئاسي يقوده رجل الاعمال فايز السراج حكومة الوحدة الوطنية قبل الاحد.

وبحسب صفحة المجلس على فيسبوك "تم ارجاء هذا الاستحقاق 48 ساعة" من دون توضيح الاسباب. وقال كوبلر الذي وصل الاحد الى ليبيا على حسابه على تويتر "لم يعد في امكان ليبيا الانتظار". واضاف "ادعو المجلس الرئاسي الى احترام هذا الاستحقاق الجديد وضمان تشكيل حكومة وحدة في اقرب فرصة". وتشيع مجموعات مسلحة الفوضى في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 وتتنازع سلطتان الحكم منذ 18 شهرا. ونفذ الحلف الأطلسي في مارس/آذار 2011 غارات في ليبيا في إطار قرار لمجلس الأمن كان يهدف إلى "حماية المدنيين من قمع النظام حينها"، لكن القضاء على النظام الليبي أدى إلى أن تصبح ليبيا دولة فاشلة تماما مهددة بالتقسيم وترتع فيها التنظيمات والمليشيات المسلحة الإرهابية.

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com