http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

حكومة الأزمة من اثني عشر وزيراً

عين ليبيا 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بقلم د. رمضان محمد عبد الله



بالرغم من كل ما يقال بخصوص المجلس الرئاسي فإن قراءة متأنية لقراره الاخير بخصوص تشكيل حكومة أزمة فقط من اثني عشر وزيرا تدفعنا للقول بأن هذا المجلس أدرك حجم الملف الذي وضع بين يديه، وبالرغم من تحفظات كثير من المتابعين للشأن الليبي على بعض الأسماء وتوجهاتها وانتماءاتها القبلية إلا أننا نلاحظ أيضا أن هناك أسماء فرضت نفسها في مجالها وتخصصها وتم اختيارها على هذا الأساس، من بين هذه الأسماء من اعتذر علي الذهاب إلي الصخيرات كمستقل كما اعتذر على إجابة الدعوة إلي حوارات الجزائر ولم تطأ قدمه تونس بحثا عن منصب، أو حتى من قبيل الفضول، بل كان مؤيدا للحوار الليبي الليبي مع جمع كافة الأطراف، وعمل مع مبادرات للخبراء لفك طلاسم الأزمة التي تلف البلاد، وكان رئيسا للجنة السياسية لمبادرة أبناء الجنوب هذه اللجنة التي جابت أنحاء البلاد شرقها لغربها لشمالها وجنوبها بحثا عن توافقات يمكن الإجتماع عليها وبعثها في مؤتمر كان مقررا له أن يعقد في الجفرة وتم الإستعداد له وتوقف حين بدأت الزيارات بين الجسمين التشريعيين، مبادرة كانت جادة بعيدة عن الإعلام والبحث عن الشهره، كما كان يسعي مع البلديات في ندوات مكوكية لدفع هذه المؤسسات للعمل وتجذير مفهومها في الواقع لأنها الوسيلة الأقرب والأسهل، خاصة مع غياب مؤسسة الدولة، في تقديم الخدمات للمواطن والإهتمام بمشاكله، صاحب مشروع نظام الإدارة المحلية التي تعتبر كقارب مهم من قوارب الخروج من الأزمة.

إذا اراد المجلس الرئاسي أن يستمر فعليه أن يستمر في هذه الطريق وأن يدخل البيوت من أبوابها وأن يوسع دائرة المشاركة في إتخاذ القرارات بمستشارين لهم سمعتهم وخبرتهم وحبهم الدفين لهذه البلاد، حتما هذا لا يأتي إلا بتعاون الجهات الرسمية في ليبيا تشريعية وتنفيذة والتي يجب علي المجلس أن يبدد مخاوفها بالتواصل المثمر من داخل البلاد، بقى أن يفهم الجميع أن بناء الأوطان لا يكون إلا بالتنازل المتبادل مع الإحتفاظ بالثوابت الوطنية المتفق عليها وإحترام دماء زكية نسى الجميع وعودهم بأنها لن تضيع هباء.




شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com