اخبار ليبيا رمضان

700 جثة لمقاتلي «داعش» محفوظة بمصراتة في انتظار تقرير المصير

الوسط 0 تعليق 499 ارسل لصديق نسخة للطباعة



لا تزال حوالي 700 جثة تعود لمقاتلي تنظيم «داعش» محفوظة جمعت في حاويات مبردة منذ عام في الهواء الطلق بمدينة مصراتة في انتظار تحديد مصيرها من الجهات الرسمية، رغم أنها تخضع لتدابير أمنية مشدد في مجمع تابع لجهاز مكافحة الجريمة بمصراتة.

وتحدث وكالة «فرانس برس» إلى المسؤول عن المشرحة علي طويب الذي يقول: «ينبغي أن تبقى الحرارة ما بين 18 و20 درجة مئوية تحت الصفر حتى تحفظ الجثث بحالة جيدة»، وينبه إلى أنهم يفتقدون الإمكانيات اللازمة أثناء تفقده لحرارة الحاويات المبردة في الهواء الطلق بالقول: «كما ترون، لا نملك موارد. هنا كنا نأخذ عينات لاختبارات الحمض الريبي النووي ونصور الجثث».

وقتل هؤلاء المسلحون في سرت، المعقل السابق لتنظيم «داعش» الذي سيطر على المدينة في يونيو 2015، قبل أن تتمكن قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني من استعادتها في ديسمبر 2016 بإسناد جوي أميركي.

وتشير «فرانس برس» إلى أن حمالتين قديمتين تظللهما صفائح رقيقة منصوبة على قضبان معدنية، وضعتا أمام الحاويات في مختبر مرتجل للطبيب الشرعي. في ظل افتقار السلطات إلى الوسائل التي تسمح لها بمعالجة هذه المشكلة، التي جعلت مئات الجثث تبقى متروكة في سرت، بينها تحت أنقاض المباني وأخرى في مقابر أقامها تنظيم «داعش».

وبعد أيام على انتهاء المعارك، كانت جثث مقاتلي التنظيم لا تزال مرمية في الشوارع بمراحل متفاوتة من التحلل، مثيرة مخاوف من انتشار وباء الطاعون في المدينة الواقعة على مسافة 450 كلم شرق طرابلس، وفق ما نبهت إليه «فرانس برس».

وأكد المسؤول الليبي على انعدام الإمكانيات اللازمة للحفاظ على الجثث بالقول: «لا نملك ما يكفي من البرادات، وإلا لكنا تمكنا من إخراج كل الجثث»، مشيرًا إلى أن حاويات «المشرحة» أعارتها شركات خاصة لهيئته.

رائحة نتنة
ونبه طويب خلال حديثه إلى أن هناك ثلاثة من البرادات السبعة في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) معطلة، لافتًا أنهم اضطروا «إلى إعادة توزيع الجثث على البرادات العاملة».

ويتابع: «لكننا نجد صعوبة، وخصوصًا في الصيف، أولا بسبب درجات الحرارة المرتفعة، لكن خصوصا بسبب انقطاع الكهرباء. يحب التثبت على الدوام من أن مولد الكهرباء يعمل وأن بوسعنا تزويده بالوقود بانتظام».

وقالت «فرانس برس» إن طويب عندما فتح إحدى الحاويات التي يتم حفظ الجثث بداخلها، خرجت منها غيمة كثيفة من البخار تبعث رائحة الموت، قبل أن تتبدد في حرارة الجو. بينما في الداخل تصطف على رفوف معدنية أكياس جثث بيضاء ملطخة بالدم والوحل، تحيط بها سحابة بيضاء نتنة.

وأوضح طويلب أن «الأكياس مرقمة ومبوبة. لكل جثة ملف وعينة من الحمض الريبي النووي وكل العناصر والوثائق وغيرها من المؤشرات التي تجمع عن كل جثة»، فيما أضيفت في يناير الماضي جثث المقاتلين الذين قضوا في غارة أميركية استهدفت موقع لتنظيم «داعش» جنوب سرت إلى جانب الجثث التي جمعت من المدينة.

وأعلنت واشنطن في ذلك الحين أنها قتلت أكثر من ثمانين مقاتلاً من تنظيم «داعش» بحوالي مئة قنبلة مسيرة بالليزر ألقتها طائرتا شبح قدمتا مباشرة من الولايات المتحدة على معسكرين للتنظيم على مسافة حوالي 45 كلم إلى جنوب غرب سرت.

نقل الملفات
ويقول طويلب إن جميع الملفات نقلت إلى مكتب المدعي العام في طرابلس مضيفًا: «هو الذي سيقرر مصير هذه الجثث، إن كان ينبغي دفنها وأين»، موضحًا أن وثائق الهوية التي عثر عليها على الجثث تشير إلى أن معظم المقاتلين كانوا تونسيين ومصريين وسودانيين وحتى ليبيين لم يطالب بهم أحد.

ويضيف: «لا نعرف إن كانت هذه البلدان اتصلت بالمدعي العام لاستعادة جثث رعاياها، لكن في ما يتعلق بنا، لم يأت أحد لزيارتنا ومحاولة التعرف إلى الجثث»، في حين أشارت «فرانس برس» إلى أن مكتب المدعي العام «لم يشأ التعليق على الموضوع ردًا على عدة اتصالات معه» أجرتها الوكالة.

يتابع طويلب: «في هذه الأثناء، تبقى الجثث هنا. المشكلة أن بعض الشركات التي وضعت في تصرفنا الحاويات المبردة تود استعادتها». ويضيف: «في كل مرة، أقول لها إن بوسعها استعادة براداتها إن أرادت، لكن مع محتواها»، إلا أنه من الواضح أن أي شركة لم تعمد حتى الآن إلى هذا الخيار، بحسب «فرانس برس».

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com